bg image

 

صورة عشوائية
سععد الكتاتني-صورة من إخوان أون لاين
اسم المستخدم
تصنيفات

CMS Drupal Showcase CMS Drupal
الأعضاء الجدد
الموجودون عالخط
يوجد حاليا 0 users و 0 guests عالخط.
الموظف المصري يلوح براية العصيان

Submitted by sphinx on سبت, 2007-10-27 23:35

محصلو الضرائب العقارية يتظاهرون و يعتصمون ويضربون

 كارم يحيى

" حد الله ما بيني وبينك غير حب الوطن ياحكومة " .. هكذا إختتم الفنان " سيد درويش " نشيده الخاص بالموظفين المصريين في ثورة 1919 . و كلمات النشيد كلها تتعا طف وتسخر في الآن نفسه من حرج موقف الموظفين في التمرد على الحكومة بالإضراب و التظاهر " الموظف منا مش وش خناق ولا شومة ". لكن مع الأسبوع الحالي خطا موظفو مصر خطوة خارج " قانون الوجود الوظيفي " لما يقارب من ستة ملايين موظف يشكلون " البيروقراطية الحكومية العتيدة " لبلد عرف " الدولة " لآلاف السنين و و علمها لأمم الأرض منذ حضارة الفراعنة . في خطوة غير مسبوقة ، تحرك نحو 55 ألف موظف يجبون الضرائب العقارية ( أراض و مبان و ملاه ) ، و أعلنوا الإضراب عن التحصيل بعدما حملتهم الحافلات من مختلف المحافظات " قبلي وبحري " ليعتصموا الأحد لساعات أمام وزارة المالية فمجلس الوزراء بالعاصمة القاهرة . التظاهر لم يكن الأول لهم ، فقد استبقوا شهر رمضان باعتصام لمحصلي الجيزة وشهدت عدة محافظات اعتصامات مماثلة .

لكن الاسبوع الحالي وحده جاء بالتطور غير المسبوق سواء بالاجتماع على الاحتجاج في توقيت واحد او تجمع نحو خمسة آلاف في اللحظة ذاتها بالعاصمة.. والأهم بدء الإضراب عن العمل . وفي هذا التطور بأبعاده المتعددة ما يجعل الموظفين أخيرا ينضمون الى حالة تمرد عام تخرج المصريين عن صمتهم الى الاحتجاج الجماعي منذ نحو ثلاثة أعوام . "كمال أبو عيطة" النقابي البارز و المتحدث باسم حركة موظفي الضرائب العقارية يقول لـ " الوقت " ان مطالب المضربين تتلخص في الأجل القصير باعادتهم الى تبعية وزراة المالية مباشرة بعد غربة الانضمام الى المحليات ( المحافظات ) ، وبالتالي مساواتهم ماليا بموظفي ديوان الوزارة ومحصلي ضرائب المبيعات وغيرها ( مع توقع زيادة في الأجر تسعة اضعاف ) ، فضلا عن اقالة رئيس مصلحة الضرائب العقارية الذي تنكر لمطالبهم . أما في الأجل الطويل تطمح هذه المطالب الى مساواتهم ماليا بمحصلي الجمارك . و مطالب الأجل القصير وفق " عيطة " أيضا تتحقق بقرارات وزارية أما الأجل الطويل فتتوقف على تعديل تشريعي للضرائب العقارية قيد الإعداد و ينتظر طرحه على البرلمان في دورته المقبلة . إعتصام يوم الأحد الماضي امام وزارة المالية و مقر رئاسة الوزارء حتى الغروب و بعدما استمر لنحو سبع ساعات إنتهى الى وعود بالاستجابة لمطالب المعتصمين عند عودة وزير المالية الدكتور" يوسف بطرس غالي " من الخارج . لكن الإضراب عن التحصيل بدأ على الفور. و وفق تقديرات متباينة فإنه يهدد حصيلة تدخل الى ميزانية الدولة بين 200 مليون و 3 مليار جنيه . و توقيت الإضراب يأتي مع موسم حصاد زراعي تنشط فيه الدولة منذ آلاف السنين لتحصيل ضرائبها على الأرض .وإن كان اختصاص مصلحة الضرائب العقارية تشمل كذلك الأبنية و الأنشطة الترفيهية المسماه " ضريبة الملاهي ". بحلول نهاية الأسبوع يقدر " أبو عيطة " الإلتزام بالإضراب غير المسبوق في تاريخ المصلحة وربما البيروقراطية المصرية العتيدة بنحو 75 في المائة . فالموظفون في الوجه القبلي الأكثر معاناة من التضخم والفقر وضيق الرزق ملتزمون بنسبة تقارب المائة في المائة ، فيما يقدر نسبة الإلتزام بالإضراب بالقاهرة والوجه البحري بنسبة الخمسين في المائة . و في كل الأحوال ، فإن الإضراب في موسم تحصيل زراعي بالغ التأثير مهما كانت النسب ، لكن لا أحد يعرف كيف سيستمر هكذا إضراب أشبه بوجه عصيان مدني يخوضه الموظفون الخاضعون للوائح و ضغوط بيروقراطية قاسية ؟. وعلما بان القوانين التي تحكم عمل هؤلاء المحصلين يعود بعضها الى النصف الأول من القرن التاسع عشر " ومن عهد " محمد على باني مصر الحديثة " كما يشير " أبو عيطة ". ويضيف :" تناوبت على البلد وعلينا انظمة اقطاعية واشتراكية ورأسمالية و اخرى خليط بين هذا وذاك.. لكننا بقينا كما نحن مع كل الأنظمة و لم تتغير النظرة الينا ". مرتبات موظفي الضرائب العقارية العتيدة بالغة البؤس وبعضهم جاهر بأنه لا يتقاضي بعد 20 عاما خدمة سوى 300 جنيها مصريا في الشهر ( نحو 55 دولار) .لكن الغلاء الذي ضرب السلع الرئيسة وبخاصة خلال الأشهر الماضية دفعهم للخروج عن التقاليد المحافظة لهكذا بيروقراطية كي يحتجوا جماعيا ويرفعون امام ابواب مصالحهم و الوزراة ورئاستها شعارات :" مرتبنا = خمسة كيلو لحم إلا .. " و " .. = حذاء ". والأحد الماضي هتفوا :" مش عارفين نعيش زهقنا من السلف " و" مش هنخاف .. مش هنخاف .. مش لا قيين العيش الحاف " . من ميراث الإحتجاجات الطلابية و العمالية إستعار الموظفون المحتجون شعارات كـ " أربط أجري بالأسعار .. أصل العيشة مرة مرار" و " الإضراب مشروع مشروع .. ضد الفقر وضد الجوع " . لكنهم ايضا أحيوا شعارات كان يهتف بها الوطنيون المصريون في مواجهة حكام أسرة " محمد على " وسلالته غير المصرية كـ " يا إسماعيل يا وش النملة .. مين قال لك تعمل دي العملة". .. وبالطبع لم يكن المقصود هذه المرة " الخديوي اسماعيل الذي حكم مصر في منتصف القرن التاسع عشر و قبل الإحتلال البريطاني عام 1882 ..فقد تصادف أن رئيس المصلحة الذي تنكر لآلامهم اسمه هو الآخر " إسماعيل " .

" الوقت " في 25 أكتوبر 2007

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

Tags for الموظف المصري يلوح براية العصيان



الفعاليات القادمة
  • No upcoming events available
تضامنوا
حملات لأجل المضطهدين والمستضعفين