التأجيل الى 24 أكتوبر و طلب سلطات المال للشهادة
كارم يحيى
انعقدت أمس ( الإثنين 1 أكتوبر 2007) الجلسة الأولى في محاكمة رئيس تحرير صحيفة " الدستور الخاصة المستقلة بقضية " شائعة صحة الرئيس مبارك " ، وذلك وسط اجراءات أمنية مشددة .فحاصرت آلاف من رجال الأمن مقر المحكمة بقلب القاهرة ومعه منطقة بطول يتجاوز كيلو مترا وعرض نصف الكيلو . وشمل الحصار مقر جريدة "الأهرام " التي تبعد عن مقر المحكمة بمئات الأمتار . ومنعت سلطات الأمن صحفيين ومحامين من حضور الجلسة .
انتهت الجلسة الى قرار المحكمة نقل المحاكمة الى خارج القاهرة ( التجمع الخامس ) و تأجيل القضية الى 24 اكتوبر ( تشرين أول ) الجاري مع طلب حضور كلا من محافظ البنك المركزي و رئيس هيئة سوق المال و ضابط رفيع في جهاز أمن الدولة تقدم الى النيابة بوصفه شاهد إثبات رئيسي ضد "عيسى " . وكان دفاع رئيس تحرير " الدستور " قد طالب في جلسة الأمس بتمكينه من الاطلاع على ملف الدعوى ومنحه الوقت الكافي ، وأكد على أن "الإطلاع حق أصيل في القانون " . كما التمس الدفاع من هيئة المحكمة ( ابتدائية ) نقل الجلسات الى قاعة اكثر اتساعا في ذات المبنى ، بعدما اطلق على المحكمة وصف" التاريخية"لأنها تتعلق بحرية الصحافة ورئيس الدولة . و أستقبل مراقبون بالقلق نقل الجلسات بعيدا عن الصحفيين والحقوقيين والمتعاطفين مع حرية الصحافة كما الاسراع بطلب شهادة السلطات المالية عن مدى تضرر الاقتصاد بالنشر الصحفي عن "شائعة صحة الرئيس " .
و شهدت جلسة الأمس أكثر من مشادة بين دفاع صحيفة " الدستور " و المحامين الذين رفعوا ثمان دعاوي في ذات القضية ضد الصحيفة . ورفع القاضي الجلسة بعدما اكد دفاع "عيسى" أهمية القضي لانها تتعلق بـ "مدعى مستتر "هو "رأس الدولة" ، فصاح المحامون المدعون وبوصفهم اعضاء في الحزب الوطني الحاكم معترضين على هذا التوصيف للرئيس "مبارك" . و شهدت الجلسة مفاجأه عندما وقف المحامي " نبيل الوحش " أحد المدعين الثمانية ضد " عيسى " ليلعن تنازله عن الاستمرار في الدعوي منتقدا الحزب الحاكم ورجاله وحال البلد .
وكان دفاع جريدة " الدستور " قد طلب من المحكمة إيضاحا حول طبيعتها والقضية ، لافتا الى ان انها محالة الى المحكمة بوصفها قضية "أمن دولة طورائ"، فأجاب القاضي بان المحكمة عادية ابتدائية (جنح ) ليس إلا .
نشر في الوقت 2 أكتوبر 2007









