bg image

 

صورة عشوائية
علاء ومنال
اسم المستخدم
تصنيفات

CMS Drupal Showcase CMS Drupal
الأعضاء الجدد
الموجودون عالخط
يوجد حاليا 0 users و ضيف واحد عالخط.
مهلا .. إسألوا أنفسكم أولا
علاء ومنال's thumbnail derivative image was missing. The derivatives will be rebuilt to regenerate it.
user warning: Duplicate entry '10-thumbnail' for key 1 query: INSERT INTO image (nid, fid, image_size) VALUES (10, 9058, 'thumbnail') in /var/www/beta/includes/common.inc on line 3318.

Submitted by sphinx on ثلث, 2007-09-18 01:42

إلى المجلس الأعلى للصحافة ..

كارم يحيى *

  أكتب كمواطن وصحفي الى المجلس الأعلى للصحافة وعنه قبل عودة هيئة مكتبه للانعقاد اليوم ، وقد غضب وحذر  وأنذر  في اجتماع طارئ الأسبوع الماضي . وتوعد بإجراءات قانونية على خلفية " شائعة صحة سيادة الرئيس "،  وبعدما كال الإتهامات لصحف وأقلام مصرية بـ " النيل من صورة مصر .. وتهديد أمن الوطن و استقراره والمصلحة العامة ". ولن أتوقف كثيرا عند هذه اللغة الاتهامية التخويفية الفظة التي استخدمها بيان مكتب المجلس والمستقاة بامتياز من قاموس سياسي أمني و قانوني عقابي بغيض و سئ السمعة . ولست في وارد الدفاع عن نقابة متهمة بالتقصير في رعاية اخلاقيات المهنة وتطبيق ميثاق الشرف الصحفي أو عن الصحف والأقلام المستهدفة . فكلها قادر على الزود عن  النفس وله حججه ومنابره  .وبامكان من يشاء تجاهل انه المعني بالإتهام و الوعيد طالما جاء بيان المجلس الأعلى خاليا من تخصيص صحف او اقلام باسمائها .و طبعا باستثناء النقابة المدعوة وفق البيان الى تحمل مسئوليتها .
 وقبل ان أسمح لنفسي  بطرح اسئلة على المجلس الأعلى للصحافة وعنه و كمواطن وقارئ و صحفي محترف قد لا يتفق بالضرورة مع اساليب معالجة شاعت في صحافتنا بما في ذلك الخاصة الجديدة منها ، لابد من إشارة الى ان لغة البيان الاتهامية التخويفية تستبق نتائج التقرير الخاص عن " الشائعة " . و هو التقرير الذي كلف الإجتماع لجنة الممارسة الصحفية بالمجلس برئاسة الدكتور  فاروق أبو زيد ( استاذنا في كلية الإعلام جامعة القاهرة )  باعداده على وجه السرعة .وبالتالي فان البيان وبهذه اللغة يصادر مسبقا على الوصف الذي اطلقه بنفسه على التقرير بأنه " مهني  يتولاه خبراء مختصون واكاديميون محايدون" .  بل  يضع أستاذنا وقد تتلمذت عليه أجيال من الإعلاميين والصحفيين  في كلية الإعلام جامعة القاهرة ومعه أعضاء اللجنة في حرج ما بعده حرج ، ويعرض مصداقيتهم لتجريح لا يليق بمكانتهم العلمية و عند تلاميذهم .ولعل كان الأوفق له ولهم الإعتذار عن المهمة  نظرا للأجواء الغاضبة والتحريضية التي تكتنفها .
 عمر المجلس الأعلى للصحافة جاوز 32 عاما و نشأ بقرار من رئيس الإتحاد الاشتراكي رئيس الجمهورية ( أنور السادات ) في عام 1975 تمهيدا لتعددية سياسية وحزبية سرعان ما أتضح وتأكد لاحقا انها مقيدة "ديكورية" و مجهضة . و أوضاع المجلس جرى تقنينها دستوريا بتعديل عام 1980 وبقانوني الصحافة 1980 و 1996 . والسؤال هنا الى اي حد أحدث المجلس بوصفه من بشارات التعددية والتحول الديموقراطي القطيعة المفترضة بحساب عمره المديد مع ميراث التنظيم السياسي الواحد . و اذا كان قانون 1996 قد خص نقابة الصحفيين وحدها بمحاسبة اعضائها والغي سلطة المجلس في التحقيق مع الصحفي ( المادة 46 من القانون 1980) وهي خطوة للأمام من دون شك ، فهل يستقيم الابقاء على طريقة تشكيل المجلس قانونا بقرار من رئيس الجمهورية ؟ ..و هل ينسجم عمليا رئاسة الأمين العام لأحد الأحزاب ( الحزب الوطني الحاكم ) مع نص القانون على أن المجلس " هيئة مستقلة تقوم على شئون الصحافة بما يحقق حريتها واستقلاليتها .. "( المادة 67 في القانون الساري لعام 96 ) ؟.
 و فكرة مجالس الصحافة تعود الى السويد عام 1916  وانتشرت في أنحاء المعمورة لتواجه تدخل السلطات وتهديدها  لحرية الصحافة ولتحقق التوازن بين هذه الحرية و تداول المعلومات وبين حقوق المواطنين و خصوصية حيواتهم الشخصية و بهدف رعاية مواثيق المهنة واخلاقياتها . ونشأت وتطورت مجالس الصحافة في دول عدة بعد مصر لتجمع بين اصحاب الصحف وقرائها  و الصحفيين ورجال السياسة والقانون وبآليات انتخاب ديموقراطي بحق.ومعظم هذه المجالس يعمل برئاسة واعضاء متطوعين بلا أجر و من دون بدل جلسات لأعضائها و المتوخي بالأصل استقلاليتهم عن السلطة . فلماذا تستبق مصر في مجلسها المديد العمر كل ما هو على خلاف ضمانات الاستقلالية والنزاهة والمصداقية ويعوق الزود عن حرية الصحافة في وجه تهديدات سلطة الحكم والمال؟ . أليس من اللافت المؤسف ان تعامل ميزانية المجلس المنوط به رقابة الشفافية المالية للصحف كأنه مؤسسة حربية انشطتها بسرية ( رقما إجماليا واحدا يدرج في موازنة الدولة كما ورد في المادة 75 ) ؟.
 أما قطار ملكية الصحف في مصر فقد تلكأ حتى يسمح بشق الانفس وبشروط شبه تعجيزية  بالترخيص لصحف خاصة ، باتت تشكل ظاهرة لافتة مع مثيلاتها في الدول العربية الأخرى  بما في ذلك الخليجية . وينظر اليها العالم الآن بوصفها العلامة الأبرز في التطور الديموقراطي بالمنطقة . فهل حان الأوان لتمثيل اصحاب و رؤساء تحرير هذه الصحف التي تشكل الضلع الثالث في ملكية الصحافة المصرية ( الى جانب القومية والحزبية ) في المجلس ؟ .وإذا كان قانون 96  قد فتح الباب ولو " مواربا " لشركات الصحف الخاصة  ( وللمفارقة بواسطة المجلس الاعلى) ، ألم يكن واردا أن يشمل القرار الرئاسي بالتشكيل الأخير للمجلس ممثلي الضلع الثالث بين الشخصيات العامة التي يرشحها مجلس الشورى ( و أغلبيته الساحقة منتخبة ومعينة من الحزب الحاكم ) ؟  . أم أن مرض تكلس السلطة أعمى دهاة الحزب والدولة عن رؤية هذا التناقض وأعجزهم عن التفكير في جسد الصحافة وهو يتمدد شائها خارج المجلس الذي يضم في عضويته رؤساء تحرير الصحف الحزبية .وقد جرى استيعابهم في هذا الإطار المؤسسي بعد اقل من اربع سنوات فقط من صدور أول صحيفة حزبية معارضة . ؟
وهناك اسئلة تخرج علينا من الأزمة الأخيرة ذاتها.أليس استدعاء المجلس الأعلى للصحافة من ثباته و تذكر تقارير الممارسة الصحفية وإهمال الصحف اعمال القانون بنشرها (بما في ذلك الصحف القومية صاحبة الأرقام القياسية في المخالفات المهنية ) يستفز مواطنين قراء لم ترتفع أصبع واحدة عندما تخوض بعض الصحف في حيواتهم الخاصة وأعراضهم كما يجرى على صفحات الحوادث ؟ . ولماذا لم تهتز رأس واحدة بالمجلس الأعلى لمظاهر الإحتكار في صحافتنا و جرائم الخلط بين الإعلان والتحرير وتأثير الرأسمالية الجديدة و الإختراق الأمريكي ؟. وهل التساؤل عن صحة الرئيس أكثر تهديدا لسلامة البلد وامنها من  اشعال الحرائق بين ابناء الوطن مسلمين واقباط ، واللعب بالنار لايزال جاريا على صفحات الجرائد من دون كلمة نصح او إجتماع طارئ لهيئة مكتب او تقرير عاجل للجنة ؟
و إذا كان المجلس ولجانه يفتقدون التمييز بين مكانة رئيس الدولة المصونة و بين اضفاء قداسة علي شخصه وأسرته فهاجوا وماجوا وغضبوا وهددوا  ،  ألم يقرأوا نص المادة ( 75 ) من القانون 96 التي تخول المجلس "حق طلب البيانات من جهات الإختصاص الرسمية .." ؟ . ولما كان من صميم اختصاصه حماية العمل الصحفي وكفالة حقوق الصحفيين وضمان ادائهم لواجباتهم ( المادة 76 ) ، فكيف يسكت المجلس من زمن على حرمان صحف معارضة حزبية و خاصة من اعتماد مندوبيها لدي مؤسسة الرئاسة الأخطر شأنا في صناعة القرار واثرا في حياة المواطنين والبلد ؟.و لماذا يصمت كل الأيام الملتبسة حول " صحة الرئيس وغيابه " ولم يستنطق الجهات الرسمية ؟.
  لعل هذا هو سؤال الأسئلة عندما يصبح استدعاء المجلس وتذكر تقارير لجنته للممارسة الصحفية كحق يراد به باطل في زمن أصبحنا نتحرك فيه كأننا أسرى غرفة معتمة ، يقودنا عمى ألوان و خداع بصر.
..المجلس الأعلى للصحافة وانت تعود اليوم :مهلا ..أسالوا انفسكم أولا .

* مؤلف كتاب " حرية على الهامش :
 في نقد أحوال الصحافة المصرية "

مقال نشر باـ "العربي " 9 سبتمبر 2007
 


 

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

Tags for مهلا .. إسألوا أنفسكم أولا



الفعاليات القادمة
  • No upcoming events available
تضامنوا
حملات لأجل المضطهدين والمستضعفين