bg image

 

صورة عشوائية
سععد الكتاتني-صورة من إخوان أون لاين
اسم المستخدم
تصنيفات

CMS Drupal Showcase CMS Drupal
الأعضاء الجدد
الموجودون عالخط
يوجد حاليا 0 users و 0 guests عالخط.
عودة "أحمد عبد الله " الى جامعة القاهرة بعد وفاته بعام واحد

Submitted by sphinx on ثلث, 2007-07-10 21:51

 

في أمسية صيفية  استعادت  ذكرى " الكعكة الحجرية

القاهرة ـ كارم يحيى
في الذكرى السنوية الأولى  لرحيله ، عاد زعيم الحركة الطلابية المصرية في عقد السبعينيات " أحمد عبد الله رزة "  الى جامعته (القاهرة) وكليته ( الإقتصاد والعلوم السياسية ) ، وبعدما كان قد غادرها قبل 34 عاما مخلفا مع رفاقه الطلاب المناضلين "حنينا وطنيا"،  يمتد من مقر الجامعة العريقة ودقات ساعتها الشهيرة الى ميدان التحرير حيث اعتصم في شتاء عام 1972 عشرات الألوف من الطلاب مطالبين بحرب التحرير والديموقراطية والاشتراكية .وقد خلد الشاعر الراحل " أمل دنقل " مشهد الميدان الأخاذ في قصيدة " الكعكة الحجرية " ،ومن دون شبيه له في الحركات الطلابية بمصر الى حينه .
من قصدوا كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة في تلك الأمسية الصيفية ( الجمعة الثانية من شهر يونيو 2007) إحياءا  لذكرى المناضل وعالم الإجتماع السياسي العائد اليها بعدما حرم من العمل والتدريس ، طالعوا جدرانا لونتها تحولات ثلاثة عقود تفصل مصر  وجامعتها العريقة عن "الكعكة الحجرية " . وبدلا من مجلات الحائط اليسارية الجريئة الجادة ، أطلت إعلانات تفيد تفرق الدارسين في كلية رجال السياسة والدبلوماسية والإدارة بين الإنجليزية  و الفرنسية وبمصروفات باهظة ولا تخلو من تفاخر طبقي يخجل  زملاء اللغة العربية . و في الباحة المؤدية الى المدرج الذي احتضن محاضرة تذكارية احياء لذكرى "عبد الله " ( توفى عن 56 عاما ) ، احتفظت الحوائط ـ وقد باتت تحمل  كل ألوان ثقافة العمارة الداخلية المستحدثة في مصر الإنفتاح ـ بصورتين بالأبيض والأسود لأول وثاني دفعة تخرج من الكلية ( 1963 و 1964 ) . ومن دون حجاب واحد ، بدت متخرجات الأوائل أكثر وقارا وجدية و اقبالا على الحياة من طالبات  أصبحن محجبات بكل الألوان . يعبرن الآن امام الصورتين كأنهن مشدودات الى مصير مجهول ، و يندر ان تجد بينهن سافرات.
على المنصة ، جلس أستاذه المصري " محمود عبد الفضيل " والبريطاني " روبرت اوين " .و غلب على الحضور من صاروا آباء وأمهات ممن عاصروا أيام "الكعكة الحجرية " والمظاهرات التاريخية لأعوام 68 و 72 و 1973 . وقد نال الزمن من ملامح الوجوه وخط الشيب في الرؤوس . أما أستاذه الأول بجامعة القاهرة " محمود عبد الفضيل "   فقد قدم الثاني استاذه في  جامعة " كمبريدج" ، كي يلقى محاضرة اطلق عليها منظمو الأمسية " تذكارية " . وقد منى المنظمون انفسهم بجعل المحاضرة تقليدا سنويا في شرف ذكرى الراحل . 
 " عبد الفضيل " اعتبر ان التكريم الذي أعاد "عبد الله " الى كليته بعد كل هذه السنوات يتجاوز الرجل الى جيل السبعينيات . وشدد على أهمية الاستمرارفي هكذا تكريم .وألقى " أوين " محاضرة بعنوان " أحمد عبد الله .. الباحث والإنسان " . وصف فيها تلميذه الذي اشرف على رسالته وكتابه الأهم " الطلبة والسياسة في مصر " بـ " قلب مصر الدافئ " . وإمتدح  " حسه العميق بالمجتمع واحساسه بالمسئولية الاجتماعية و اعتزازه بوطنه وسخطه على الضحالة الفكرية و رغبته العارمة في التحقق الكامل لابناء وبنات مصر " . واستعاد أستاذ التاريخ البريطاني الذي يعمل الآن بجامعة " هارفارد " احمد عبد الله " عندما جاء جامعة " كمبريدج " في عام 1973 لنيل الدكتوراة " شابا نحيلا كارزميا .. يدخل الغرفة كنفحة هواء نقي . خفيف الظل ساخر مباشر ..لايلف ولايدور عندما يتحدث في السياسة ..سريع النكات والقفشات .. ابتسامته واسعة .. تتصوره على رأس مظاهرات الطلبة قائدا خارجا من غيوم عام الضباب " . أي عام 1972 وفق الرئيس السابق " انور السادات " الذي كان يبرر تأجيل شن الحرب لاستعادة سيناء  بالتوتر  الهندي الباكستاني و بملابسات دولية عدة. 

 " أوين " تتبع في محاضرته إطلاله "عبد الله " في هوامش أطروحته الأكاديمية عن حركة طلابية عاشها وكان من بين قادتها ، وقال :" أول حاشية يظهر فيها أشارت الى مجلة حائط كان يحررها باسم ( المسودة ) وشعارها ( لن أسمح لأحد بفرض الرقابة على ما أقول ولن اسمح حتى  لنفسي بهذا الأمر .. لذا سأنشر مسودتي ) .

 الأستاذ البريطاني لمس الجرح الخاص لـ "احمد عبد الله " قائلا :" عندما عاد الى مصر وجد نفسه محروما من توظيف قدراته البحثية والسياسية في الحياة الجامعية والعامة .. و تحول الى رجل مهمش " . لافتا الى ان الزعيم الطلابي العائد كان قد اهدى اطروحته الأكاديمية الى " أهالى مصر القديمة الأميين الذين علموني و الفقراء الذين اغنوا ضميري " . أما أرملة الراحل "الدكتورة ابتهال رشاد " فقالت عنه وعن الجرح ذاته :" لم يتاجر بالقضية كما فعل غيره ممن باعوا و هادنوا واستوزروا ..دفع مقابل مواقفه الوطنيه ثمنا باهظا .. لكنه أكد على ان تكون مثقفا عضويا في زمن القهر والفساد " . وتحدثت "سلوى شعرواي جمعة " الاستاذة بالكلية و ابنة وزير الداخلية الأبرز في عهد "عبد الناصر" والذي كان قد واجه طلبة السبعينات وطاردهم واقتحم عليهم اعتصامهم داخل الحرم الجامعي . وتعجبت "سلوى " من حرمان الراحل من العمل في كليته او اي مركز اكاديمي مستحق في اي من جامعات بلاده ، فيما ينعم بهذه المراكز الأقل كفاءة واستحقاقا .
وهكذا .. عاد "أحمد عبد الله رزة " الى كليته وجامعته وساحة نضاله الطلابي السياسي ،مع امل اساتذته ورفاقه واصدقائه ومحبية في ان تزور ذكراه أمكنته ذاتها مرة كل عام . ولذا فقد بادر "أوين " وآخرون الى التبرع  لتأمين " محاضرة تذكارية سنوية " . 

 

 

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

Tags for عودة "أحمد عبد الله " الى جامعة القاهرة بعد وفاته بعام واحد



الفعاليات القادمة
  • No upcoming events available
تضامنوا
حملات لأجل المضطهدين والمستضعفين