bg image

 

صورة عشوائية
علاء ومنال
اسم المستخدم
تصنيفات

CMS Drupal Showcase CMS Drupal
الأعضاء الجدد
الموجودون عالخط
يوجد حاليا 0 users و ضيف واحد عالخط.
أسئلة جوائز تقترب من العام الخمسين
علاء ومنال's thumbnail derivative image was missing. The derivatives will be rebuilt to regenerate it.
user warning: Duplicate entry '10-thumbnail' for key 1 query: INSERT INTO image (nid, fid, image_size) VALUES (10, 9059, 'thumbnail') in /var/www/beta/includes/common.inc on line 3318.

Submitted by sphinx on أحد, 2007-07-08 23:54


"التقديرية" و "التشجيعية" بين 1958  و 2007

 كارم يحيى

قبل نحو الخمسين سنة ، كان العالم "جمال حمدان" و الفنان التشكيلي "محيي الدين طاهر" في الثلاثين من العمر تماما. لكنهما وفي هذا السن حصدا الجائزة التشجيعية في العلوم الإجتماعية والفنون. وتفيد قائمة لخمسة عشر فائزا بجوائز التشجيعية في دورتها الأخيرة ـ تفضل الدكتور عماد ابو غازي مشكورا بأن امدنا بها ـ بأن إثنين من  الفائزين يتلقيان التشجيع  فيما تخطيا السبعين عاما ، فيما تجاوز ثالث الستين . وهذه المرة أيضا،  لم يكن بين الفائزين بـ"التشجيعية" سوى اثنان تحت سن الأربعين ، وهما أكبر من "حمدان" و "طاهر" بأربعة سنوات على الأقل .


و عندما تقترب مسيرة جوائز الإبداع الأعرق " التقديرية " و "التشجيعية " من النصف قرن ، فإن هناك ما يغرى بمحاولة الاستقراء والمقارنة ، وثمة ما يتطلب الاستعداد لمزيد من التأمل عن حال الجوائز و أصحابها المبدعين محل تكريم الدولة و تشجيعها ( عبر ترشيحات الهيئات و اختيار المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب و فالمجلس الأعلى للثقافة ولجانهما )  .
وبصرف النظر عن معايير الإختيار وما أثارته وتثيره من تحفظ وانتقاد ومطالبات باستبعاد اصحاب المواقع القيادية النافذين من المنافسة ،  فإن هذه الجوائز تقترب من خمسينيتها، فيما تغيب قاعدة معلومات وافية موثوقة منضبطة تسمح بالتتبع والمقارنة والتحليل لحال المبدعين محل تكريم الدولة و تشجيعها على مدى 38 دورة ( توقفت المسابقة لسنوات بعد حرب 67 )  . ويبدو افتقاد هذه القاعدة حتى في غياب البيانات الأساسية كعمر المبدع حال تكريمه ، ناهيك عن الجهات التي تأخذ على عاتقها الترشيح وحيثيات المنح والاستبعاد وحجب الجوائز وتكرار ترشح المبدع للجائزة ذاتها .
 وفي انتظار جهد مؤسسي جماعي لانشاء قاعدة المعلومات المأمولة و تحليلها و فتح نقاش حول مسار المسابقة ومستقبلها، بالامكان رصد مؤشرات واستنتاج ملاحظات  أولية عن الجوائز و اصحابها ، وذلك استنادا الي معلومات توفرت قدر الإمكان عن الدورتين الأولى والثانية  58 و 1959 مقارنة بآخر دورة .
فعند إطلاق جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية في عام 1958 كان تعداد مصر نحو 23 مليون مواطن أي  أقل من  30 في المائة  منهم يوم الثلاثاء الماضي حين جرى الإعلان عن الفائزين بالجوائز ذاتها مما أصبح عليه المصريون يوم الثلاثاء الماضي عند الإعلان عن الفائزين بالجوائز ذاتها في دورتها الثامنة والثلاثين .و مصر التي تزايد أهلها أكثر من ثلاث مرات زيدت جوائزها التقديرية للآداب و الفنون و العلوم الإجتماعية من واحدة لكل منها  الى ثلاثة  لكل من الآداب والفنون و أربعة للاجتماعية ،وباجمالي عشرة جوائز تقديرية  . إلا ان الجوائز التشجيعية لم تزد بنفس المعدل . فقد اصبح  "للتشجيعية " التي تتوزع على مجالات اربع ( الآداب و الفنون والعلوم الإجتماعية والعلوم الاقتصادية و القانونية )  32 جائزة ، فيما كانت عند اطلاقها 12 جائزة ( ثلاثة لكل مجال ) .
 ومع ذلك ، فإن جوائز الدولة  وبخاصة "التشجيعية" ولدت ومعها ظاهرة "الحجب ". فالدورة الأخيرة انتهت الى حجب اكثر من نصف "التشجيعية" ( 17 جائزة محجوبة ) ، فيما إحتجبت خمسة  جوائز من اجمالي 12 تشجيعية عام 1958. ولا تعرف الجوائز التقديرية ظاهرة الحجب على هذا النحو .و في الدورة الأخيرة جرى حجب جائزة واحدة من أصل عشرة جوائز (في العلوم الإجتماعية) . اما في دورتي الأساس (الأولى والثانية ) فقد ذهبت الجوائز التقديرية الست الى مستحقيها عدا واحدة  ( الفنون لعام 1958 ). ولعل في ذلك ما يطرح افتراضات وتساؤلات تتصل بغلبة التوجه "التكريمي" على "التشجيعي" و ايضا باتجاه المجتمع الى الماضي .
ولعل ما يسترعى التأمل و التساؤل عن شيخوخة النخبة والإبداع  في مجتمع تتميز تركيبته بالفتوة والشبابية أن تسعة من قائمة الخمسة عشر محل التشجيع في الدورة الأخيرة ( رقم 38 ) قد تجاوزوا الخمسين عاما ، فيما لم يكن هناك من تجاوز الخمسين و بقليل إلا مبدعان اثنان فقط من قائمة لخمسة عشر فائزا بالجوائز التشجيعية عن عامي 58 و 1959 ( حسن فتحي مواليد 1900 و زكي نجيب محمود 1905 ) . و كانت نحو نصف القائمة من مبدعين لم يتجاوزا الأربعين عاما بأي حال ( 7 من إجمالى 15 ).
و منذ انطلاق الجوائز التقديرية يحصدها عادة مبدعون في الستين والسبعين من العمر  .  و كان منطقيا ان يحصل أحمد لطفي السيد و فارس الخوري في دورتيها الأولى والثانية 58 و 1959 على الجائزة وقد بلغ كلاهما السادسة والثمانين  . فالجائزة ولدت وهي وتلحق بتكريم من كان له سبق الريادة . لكن عندما تتضمن قائمة الفائزين التسعة في الدورة الأخيرة عالما ناهز على التسعين او تخطاها  ( عبد الرحمن عبد التواب في العلوم الإجتماعية ) ، فإن تساؤلا لا بد ان يثور حول تأخر تكريم المستحقين و المسافة التي باتت تفصل بين ما انتجوه وابدعوه وبين عائد التكريم المجتمعي . وهو امر ينطبق على حال الفنان يوسف شاهين والدكتور عز الدين اسماعيل الحاصلان على جائزة مبارك فيما رحل الأخير قبل الجائزة. وهذا عن العائد المعنوي لتكريم يستحسن ألا يتأخر و لتشجيع يفضل ان يأتي مبكرا من اجل ابداع المزيد في مستقبل سنوات العطاء . ولكن ماذا عن العائد المادي؟، و سعر الصحيفة اليومية ارتفع من قرش واحد الى مائة قرش . أما الجوائز التقديرية والتشجيعية قد زيدت قيمة كل منها 40 مرة ، وبعدما كانت الجائزة التقديرية 2500 جنيه و التشجيعية 500 جنيه اصبحت 100 ألف للأولى  و 20 ألفا للثانية  .
 في مصر 1958 كانت هناك اربع جامعات استقبلت اقل من عشرة آلاف من الحاصلين على شهادة الثانوية العامة حينها، بينها الجامعة الاقليمية الوليدة ( أسيوط ) استوعبت بالكاد ثلثمائة طالب. وكان عدد من حصلوا على ثمانين في المائة في امتحان الثانوية في العام نفسه 198 طالبا فقط . وبعد كل هذ التوسع في التعليم الجامعي بالأقاليم و اندفاع عشرات الألوف بل مئات الألوف لتجاوز الثمانين في المائة بالثانوية العامة وبعدما بلغ من التحقوا بالجامعات في العام الماضي ما يزيد على ربع المليون، فإننا  لا نجد بعد أثرا ملموسا لخريجي الجامعات الإقليمية في حصد جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية في دورتها الأخيرة .و علما بأن هذه الجامعات تزايدت الى حد الانفجار من السبعينيات الى الثمانينيات.فهل هي المركزية التي لا تفقد سطوتها ام انعكاس لضعف وترهل  التعليم الجامعي .. أم كلاهما . وذات الأثر الغائب يمكن رصده  في نصيب المبدعات ، وبعدما ملأت المرأة قاعات الدارسة و وقاسمت الرجل  مقاعد العلم وفرص العمل ومواقعه القيادية . وبالأصل فان اصحاب التقديرية والتشجيعية في الدورتين الأولى والثانية لم يكن بينهم امرأة واحدة. وبعد نحو نصف القرن وفي الدورة الثامنة والثلاثين حصدت المرأة المصرية جائزتين من تسع جوائز تقديرية ( سميحة ايوب و الدكتورة علياء شكري) ، فيما الأكثر مدعاة للانتباه والرثاء انها لم تخرج من الجوائز التشجيعية السبعة عشر إلا بربع جائزة واحدة ( ابتهال يوسف بين اربعة في مشروع واحد حصد جائزة في مجال الفنون )
 وحتى ينهض مشروع قاعدة المعلومات الموثقة الشاملة و المنضبطة و للدورات الثمانية والثلاثين ، فإن التساؤل عن حضور الجامعات الإقليمية و المرأة يعزز السؤال  الأساس عن غياب المستقبل وغلبة الماضي ،و  كما يتبدى في الاتجاه نحو "شيخوخة التشجيعية"  وحجب ما يزيد عن نصف جوائزها .

نشر في الأهرام باختصار في 8 يوليو 2007

 

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

Tags for أسئلة جوائز تقترب من العام الخمسين



الفعاليات القادمة
  • No upcoming events available
تضامنوا
حملات لأجل المضطهدين والمستضعفين