bg image

 

صورة عشوائية
علاء ومنال
اسم المستخدم

CMS Drupal Showcase CMS Drupal
الموجودون عالخط
يوجد حاليا لا مستخدمين و 18 ضيفا عالخط.
الأعضاء الجدد
وردة صفراء مع الفجر في استقبال " المسيري"

نشره sphinx يوم أرب, 2007-06-20 06:20.

| | | |


 

كارم يحيى


بلافتة تليق بلاعبي الكرة ونجوم الفن " نحبك يامسيري" ، استقبل نحو مائة مصري في مطار القاهرة فجر اليوم ( الثلاثاء 19 يونيو 2007) المفكر " عبد الوهاب المسيري" العائد من  الولايات المتحدة بعد رحلة علاج أثارت تساؤلات و انتقادات وخلفت شجونا.فالدولة المصرية التي اعتادت التفاخر بعلاج غير نجم تمثيل و غناء ولاعب كرة شهير تخلت عن دورها و تهربت من مسئولية علاج المنسق العام لحركة "كفاية "، فتكفل بالدور أميران سعوديان ( ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز والأمير عبد العزيز  بن فهد ).
و فور أن أطل المفكر العائد ومعه زوجته ورفيقة دربه " الدكتورة هدى حجازي  " ، صاح بالعبارة ذاتها  " نحبك يا مسيري " رجال و نساء واطفال كانوا في توق الى عودته للوطن واستقباله . وكأنهم ارادوا ان يلفتوا انتباه ركاب ومستقبلين مصريين واجانب الى ان المحتفي بعودته بسلامة الله لا يقل أهمية وجدارة عمن يستقبلون بالعبارة ذاتها و آثرت سلطة الدولة ورئيسها علاجهم فيما ضنت على المفكر البارز ، الذي كانت قد منحته كغيرها الجوائز تقديرا لاسهاماته المعرفية و الثقافية ،و بما في ذلك موسوعته الشهيرة الرائدة " اليهود و اليهودية و الصهيونية " .
  وفي مواجهة مستقبليه و الهتاف واللافتة ، لمعت عينا العائد ببريق أخاذ  ، فاستيقظ جسد أرهقه علاج السرطان  . ابتسم محييا ، ورفع قبضة يد شد عليها بقوة بدت موصولة ببريق لا يهدأ ولا يتذبذب يشع من عينيه . و تقدم "المسيري" العائد( 69 عاما )  و استقبل باليد الأخرى الملصق الأصفر الشهير لحركة "كفاية " صاحبة الشعار الجرئ " لا للتمديد .. لا للتوريث " و زين به الجانب الأيسر لصدره .. تماما فوق القلب . و اللفتة بدت كاشفة وبمثابة الذروة في لعبة رموز خاضها نشطاء " كفاية " وقد تجمعوا هذه المرة دون هتاف سياسي ضد "التمديد والتوريث " مكتفين بدلالة "اللون الأصفر " على خلفية لافتة " بنحبك يامسيري " ومع ورود باللون ذاته حملتها الأيدي تجاه العائد . ومن بين من امتدت أيديهم بالورود الصفراء شباب جاءوا من مدن وقرى تبعد عن العاصمة بأكثر من مائة كيلو متر. وبالأصل فان المطار الجديد الذي حطت فيه طائرة الخطوط البريطانية التي أقلت "المسيري " بعيد وناء عن العاصمة . و السيدة " سعاد الوقاد  " التي حملت 35 وردة صفراء أبدت دهشة من اعداد المستقبلين ،الذين سبقتهم مشاعرهم الي "العائد" وقد حيل بينهم وبين مصافحته او تقبيله توقيا لمضاعفات " ضعف المناعة " ، وقالت :" ليتني جئت بمائة وردة "
 " اللفتة الصفراء " للعائد عندما حمل الى قلبه شعار "كفاية" سرت يقظة زائدة بين رجال الأمن المنتشرين و المترقبين. وقد تعاملوا هذه المرة بحكمة غير مألوفة وحس سياسي و إنساني غير معتاد في مواجهة تجمع معارض يجرى في هكذا مناسبة وفي مكان يعد بوابة القادمين للبلد . ولعل من دواعى الحكمة " الأمنية " ومقدماتها إنهاء اجراءات دخول "المسيري" و زوجته سريعا ، بعدما سرت توجسات بين مستقبليه بتعمد تأخيره أو خروجه من مكان آخر .
 رفض الدولة المصرية علاج "المسيري" بالخارج حمل مفارقات لافتة وموجعة على مدى الاسابيع الماضية. لا بالمقارنة بنجوم غناء وتمثيل وكرة قدم أو بتكفل الدولة في السابق علاج مبدعين متمردين وساسة معارضين وحسب .بل و أيضا لأن الرئيس "مبارك" بعدما صم أذنيه عن مناشدات كتاب مرموقين علاج المفكر البارز ، إهتم بعلاج نائب برلماني ينتمي لحزب "الأحرار" المعارض . لكن هذا النائب اشتهر  بمواقفه المؤيدة للحكم وبخشونة الجسد وسوقية الكلمة الى حد الاشتباك في معارك أيد وسباب . وعلما بأن "المسيري " كان قد تسلم جوائز تقديرية رفيعة من الرئيس مبارك وقرينته . ولاحقا دخل الى العمل السياسة وجاهر بالمعارضة وتولى  مسئولية المنسق العام لحركة "كفاية" في يناير الماضي .
 ولعل ما يؤلم مواطنيه وبخاصة المثقفين الى جانب تآكل دور الدولة في رعاية رموز  الوطن واختفاء تسامحها تجاه معارضيها أن " أمراء سعوديين " تكفلوا برحلة العلاج في توقيت محمل بحساسيات عدة تجاه السعودية والسعوديين. لكن الأمير السعودي  ( عبد العزيز بن فهد ) كان هو الذي تكفل برحلة علاج  سابقة " للمسيري" قبل ست سنوات ، وبعدما ينتظر عبثا على رصيف قطار "البيروقراطية المصرية " . وقتها جاءت "المبادرة الأميرية" ، بعدما أثار محنة علاج المفكر المصري البارز كاتب سعودي كان يدرس على يديه في جامعة "الملك سعود" بين عامي 83 و1985 .
  فجر اليوم في مطار القاهرة ولنحو ثلث الساعة ظل " المسيري" المحتفى بعودته واقفا لا يريد مغادرة المشهد ومفارقة الحال مستندا الى بريق عين لا تطرف .و أبلغ  مستقبليه بصوت واهن ـ بعدما شكر ـ أنه ظل يتلقى خلال رحلة العلاج التي بدأت منذ 26 مايو الماضي مكالمات هاتفية وبريدا اليكترونيا بالمئات لمواطنيه ، و انه تأثر كثيرا عندما قرأ رسالة حملت توقيع " شابة مصرية قبطية جدا " قالت انها تدعو له وتتوسل بالمسيح الشفاء .وقال "المسيري " لـ "الوقت " لاحقا :" سرني أنه فيما يجري الحديث في مصر عن فتنة طائفية انني تلقيت العديد من رسائل الاقباط تتمنى لي الشفاء ، كما قامت اسرة قبطية في نيويوك بمساعدتى و زوجتي بكرم بالغ . وعرض كثيرون استضافتي والمساهمة في نفقات العلاج .". وأضاف قائلا:" حتى في الطائرة كان الى جانبنا قس واسرته  " . المسيري قال لنا ايضا :" انه سعيد بالعودة الى ارض المحبة وبالاستقبال الدافئ مع أنه خجل من تجشم مستقبليه كل هذا العناء فجرا " .
غادر" المسيري "المطار ، بعدما طوق " الدكتور عبد الجليل مصطفى " استاذ الطب البارز الذي الحق أخيرا هزيمة قاسية بمرشحي الحزب الحاكم ولجنة سياساته في انتخابات نادي تدريس "جامعة القاهرة " عنق العائد وزوجته بباقتي ورود .و حينها سألت الدكتورة "هدى " : هل إتصل مسئول مصري يطمئن على صحة الدكتور "المسيري "أثناء رحلة العلاج ؟ فأجابت :" لا " . وكان النفي ايضا هو الرد على الاستفسار عن رجال السفارة المصرية بالولايات المتحدة وعن اصدقاء عمر للمفكر الكبير نافذين ومقربين من الحكم ومؤسسة الرئاسة. ولاحقا سألت "المسيري " : هل انت غاضب أو مندهش من الموقف الرسمي ؟ " فأجاب بعدما ضحك :" لا .. لم اتوقع او انتظر شيئا منهم .. انهم لم يخيبوا ظني مطلقا " . و أضاف :" أنا غاضب وحزين على بيع مصر و الفساد والاستبداد " . 

 نشرت اجزاء منه في "الوقت " 20 يونيو 2007
 

 


» قرأت 486 مرة

علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق
وسومات وردة صفراء مع الفجر في استقبال " المسيري"



الفعاليات القادمة
  • No upcoming events available.
تضامنوا
حملات لأجل المضطهدين والمستضعفين