Submitted by sphinx on جمع, 2007-06-08 23:06
رئيس اتحاد المحامين العرب قضى بملاحقة الوزير "بن اليعازر "
كارم يحيى
قبيل يومين فقط من حلول الذكرى السنوية الأربعين على حرب 1967 ، حاكمت ( الأحد 3 يونيو 2007) نقابة المحامين المصريين ونقيبها رئيس اتحاد المحامين العرب " سامح عاشور " الوزير الإسرائيلي " بنيامين بن اليعازر " ومعه قادة تل ابيب ودولتها العدوانية العنصرية . و اكتظت قاعة مؤتمرات النقابة بجمهور غفير يتقدمهم محاربون قدامي أسرى سابقون ليشهدوا على جرائم قتل الأسري المصريين في محكمة شعبية كان من بين هيئتها محامون عرب وأجانب من السعودية وموريتانيا و إيطاليا . و بدأت المحكمة بعرض الفيلم الإسرائيلي التسجيلي " روح شاكيد " مصحوبا بملخص مترجم إلى العربية . وكان الفيلم قد فجر من جديد قضية قتل الجيش الإسرائيلي الأسري المصريين العزل في سيناء بعدما عرضه في التليفزيون الإسرائيلي في مارس الماضي .
و انتهت المحكمة إلى حكم نطق به رئيسها " عاشور" يترجم مشاعر مصريين عجزت حكومتهم عن ملاحقة القتلة. و يقضى الحكم بـ " المطالبة بتقديم "بن اليعازر" إلى محكمة جنائية مصرية أو دولية متهما بجرائم باتت مثبته باعترافاته وقادة إسرائيليين وتستوجب الموت شنقا " . كما يطالب الحكم " النائب العام و السلطات المختصة وضع الوزير الإسرائيلي على لائحة جلب وإحضاره و ملاحقة ، بما في ذلك اعتقاله تحت طلب المحاكمة فور وصوله مصر" .
و من بين توصيات المحكمة الشعبية أيضا إنهاء التطبيع مع إسرائيل وطرد سفيرها من القاهرة و قال الحكم في لفتة لها دلالتها :" المحكمة لا تعترف باتفاقات كامب ديفيد ومعاهدة السلام وما ترتب عليها اتساقا مع موقف الشعب المصري الرافض لها و للتطبيع " . وكان الدفاع عن " بن اليعازر" قد احتج بان اتفاقات السلام تحول دون محاكمة الوزير الإسرائيلي و قال بأنها "فتحت صفحة جديدة بين البلدين و اصبح ما قبلها في عداد تاريخ مضى" . واستفز الدفاع ( محامي شاب يدعى عبد الله بسيوني كان قد تطوع للمهمة المحرجة ) القاعة عندما وجه المسئولية عن مصير الأسرى الى الرئيس المصري الراحل " جمال عبد الناصر " . و اعتبر " بسيوني " أن الإسرائيليين دفعوا إلى الحرب .وزاد أن الأسرى المصريين "راحوا ضحية حماقة قيادة سياسية وعسكرية ". و ذهب أيضا في دفاعه إلى أن "الفيلم الإسرائيلي مصطنع و من وحي خيال مخرجه " وقال " بسيوني " لـ " الوقت " عقب خروجه من القاعة : " تطوعت للدفاع عن بن اليعازر كي أثبت للعالم بأننا نحب السلام و لدينا اتفاقات يجب احترامها " .
و جذب حضور أسرى سابقين في حرب 67 اهتمام وإنصات الحضور ، خاصة أن اغلبهم شباب ولد في أعقاب الحرب بل بعد معاهدة 1979 المصرية الإسرائيلية . وقال رجل جاوز الستين يلبس جلبابا فلاحيا ويدعى " محمد إبراهيم على " وكان عريفا بالجيش المصري أنه رأي بعينيه ضباطا إسرائيليين يأمرون بدفع الأسرى العزل إلى حفر كانوا لتوهم قد أمروا بحفرها وبعدها أطلق الإسرائيليون النار عليهم و هالوا التراب فوقهم . و قال آخر ويدعى " حسين لطيف " انه شاهد بنفسه "بن اليعازر " على بعد خمسين مترا ، و تماما كما تظهر صورته الأرشيفية قبل أربعين عاما في الفيلم التسجيلي. وأوضح : " كان يتجول بمسدس يرفعه من حين لآخر و يطلقه على رأس أسير لا يزال حيا بعدما مرت الدبابات الإسرائيلية على أجساد الأسرى " . وقال أسير في حرب 73 يدعى " سيد محمد منسي" ان " بن اليغزر " استجوبه وكان معروفا بـ "دمويته " و يشرف بنفسه على خلع أظافر الأسرى و تعذيبهم بهدف الحصول على معلومات .
و أكد "سالم العيادي " أحد أبناء سيناء إجبار الجنود المصريين العزل على حفر قبورهم بأيديهم . وروى غير أسير سابق وشاهد عيان على حرب 67 تعمد الجيش الإسرائيلي التجول بعربات الأسري في المستعمرات والتجمعات الإسرائيلية ليمارس سكانها مختلف أنواع الإهانات والوقاحات بما في ذلك الضرب والشتائم .
- 526 reads










علِّق