bg image

 

صورة عشوائية
محمد عبو
اسم المستخدم
تصنيفات

CMS Drupal Showcase CMS Drupal
الأعضاء الجدد
الموجودون عالخط
يوجد حاليا 0 users و 0 guests عالخط.
"إيرين خان "ترى ضوءا في نهاية نفق الحرب الامريكية على الإرهاب

Submitted by sphinx on جمع, 2007-06-08 23:01

31 مايو 2007 

حوار مع الأمين العام لمنظمة "العفو " الدولبة
"
واشنطن لم تسمح لنا بدخول "جوانتانامو" ويصعب تتبع مصير 385 معتقلا غادروه" 

كارم يحيى   
  " إيرين خان " سيدة شابه من " بنجلاديش " تتبينها وهي قادمة اليك سمراء دقيقة الحجم خفيضة الصوت ، لكنها تنتقد حكومات وسلطات و جماعات مسلحة ، وبما في ذلك الادارة الامريكية .و" السيدة خان " تجلس منذ ست سنوات في مقعد الأمين العام لمنظمة " العفو " كبرى المنظمات الحقوقية الدولية المنوط بها معالجة انتهاكات الاعتقال والتعذيب و غيرها بامتداد المعمورة. 
 * بوصفك أول إمرأة ومسلم و آسيوى على رأس منظمة يمتد تاريخها لنحو 46 عاما هل انت راضية عما تحقق منذ توليك هذه المسئولية قبل نحو ست سنوات ؟  
ـ بدأت عملي في اغسطس 2001 وفي الشهر التالي وقعت هجمات 11 سبتمبر (أيلول ) التي كان لها أسوأ الأثر على احوال حقوق الانسان على مستوى العالم . لا يمكنني بشكل شخصي ان أتحدث عن الرضا عما انجزنا و بخاصة في العالم النامي الذي جئت منه وانتمي اليه. و بالقطع في حال العمل بمنظمة كالعفو الدولية  ليس الأمر انجازا فرديا بأي مقياس كان وسجلات حقوق الانسان وبخاصة بعد هجمات سبتمبر 2001 تظل بائسة .وهو امر تتحمل مسئوليتة الحكومات . وقبل ان اكون مسلمة وآسيوية و امرأة فانني انسان وناشطة حقوقية .وربما لأني إمرأة ادرك بحق القيود المفروضة على حقوق الانسان في العالم النامي .لكنني اعرف ان ثمة فرصا كبيرة للتطور في هذا العالم أيضا . على الأقل اصبح لدينا نشطاء حقوقيون يتمتعون بالقوة والشجاعة و يتقدمون الى واجهة العمل العام . والرؤية التي جلبتها معي الى الأمانة العامة لمنظمة "العفو" تتلخص في العمل  مع الجماعات والنشطاء المحليين.و إذا ما حققنا المزيد من التقدم في عمل هكذا منظمة دولية مع الجماعات والنشطاء الحقوقيين المحليين فاننا سنحقق تغييرا مؤثرا .
* بشرتم بدفع أجندة الحقوق الإجتماعية الاقتصادية وتحدثتم حين تولى موقعكم عن اهمية التفكير في كيف يعيش الناس في القرى كما في السجون .. لكننا حتى الآن  قد لانلمس انعكاسا كبيرا لذلك في خطاب المنظمة وعملها ؟
ـ  " العفو " الآن تنظر الى كافة الحقوق معا .. نعمل على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالمساواة مع الحقوق السياسية .وإذا ماقدر لإنسان السجن فان حقوقه وأسرته في التعليم والصحة وغيرها تتأثر من دون شك. في " العفو " اصبحنا ننظر للحقوق بوصفها منظومة مترابطة ولم نعد ننظر لكل منها على حدة . وعلى سبيل المثال نطلق في 4 يونيو الجاري تقريرا عن المناطق الفلسطينية المحتلة يعنى بالآثار الاقتصادية والاجتماعية للاحتلال والجدار و الإغلاق وكيف يعاني الناس في الوصول الى اراضيهم واعمالهم .
* إذا كنت تعتقدين بانك دفعت اجندة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الى جدول اعمال العفو على نحو غير مسبوق ألا يعنى هذا صداما مع "النيو ليبرالية " و" المحافظين الجدد " ؟
ـ "العفو " خاضت من قبل معارك مع انظمة سياسية عديدة تنتهك حقوق الانسان . لكننا أخذنا ونأخذ مواقف الى جانب الحقوق لكننا لانأخذ مواقف ضد أنظمة بعينها . وبالنسبة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية فنحن لا يعنينا ما إذا كان "اقتصاد السوق " أفضل من "الاشتراكية " أو أسوأ. فقط نهتم بآثار السياسات على حياة وحقوق الناس في السكن والمياة والصحة والتعليم وغيرها.طبيعة النظم و توجهاتها لاتعنينا ، بل كيف تؤثر النظم والسياسات في الحقوق .
حوار حقوقي مع " الجامعة "
* زيارتان  في تسعة اشهر الى القاهرة .. ما المعني ؟
ـ مصر بلد مهم في العالم العربي ولدينا قضايا حقوقية بالغة الأهمية في هذه المنطقة . وفي الزيارتين التقيت الامين العام للجامعة العربية " عمرو موسى " .
و بدورها فإن الجامعة منظمة مهمة ونطمح للعمل معها في قضايا حقوق الانسان .
* هل تطمحون الى وضع آلية عمل و تعاون ؟
ـ في هذه المرحلة نحن نفتح حوارا مع الجامعة العربية حول قضايا محل اهتمام مشترك . بالطبع الجامعة هي بالأصل منظمة سياسية تمثل الحكومات والدول و نحن منظمة حقوقية غير حكومية. وكل ما نطمح اليه ان نحث الجامعة والدول الأعضاء بها على الالتفات  لحقوق الانسان في سياستها . وفي اللقاء الأخير مع " موسى"  طرحت قضايا من قبيل اهمية حماية النساء اللاتي يعانين آثار الصراع في دارفور بالسودان و ناقشت معه توصيات " العفو " بشأن الاراضي الفلسطينية بما في ذلك ضرورة نشر مراقبين دوليين لرعاية حقوق الانسان هناك . هكذا نسعى لجلب التوجه الحقوقي الى القضايا السياسية التي تهتم بها الجامعة العربية .
* أين ترين التقدم الحقوقي في هذه المنطقة ؟
ـ حسنا .. إذا ما نظرنا الى خريطة العالم العربي سنجد تغييرا لصالح المرأة والأسرة في بلاد كالمغرب و مصر . لكن الصراعات الكبرى في العراق والمناطق الفلسطينية المحتلة ولبنان تلقى بظلال سلبية على حقوق الانسان ، و الأفق مفتوح على مخاطر طائفية كما هو حال العراق . و علاوة على ذلك فاننا قلقون لقمع حرية التعبير والقيود على وسائل الإعلام و "الإنترنت" و لملاحقة المدونين والنشطاء الحقوقيين في العديد من الدول العربية .
* هناك تصور بأن  العالم العربي في القاع اذا ماقورن بأقاليم العالم الأخرى؟
ـ نحن في " العفو " لا نضع تصنيفا وترتيبا للأقاليم والدول . وفي رأيي ان كل إقليم وكل بلد على حدة له مشكلاته الخاصة .و من الصعب أن تقول وبسهولة هذا الاقليم وهذا البلد أفضل أو اسوأ في حقوق الانسان . وحتى الدول الغربية الديموقراطية تعاني هي الأخرى من انتهاكات حقوقية . و ما أود التأكيد عليه ان لهذه المنطقة مشكلاتها الكبرى كما في مناطق أخرى من العالم .
 عقوبات ..من اي نوع والى أين ؟
* كعرب لدينا خبرة سلبية تجاه العقوبات الدولية من العراق من قبل و السودان الآن .. هل انتم مع العقوبات لأاسباب انسانية ؟
ـ ما حدث في العراق أضر بالمدنيين كثيرا و قاد الى صراع طائفي داخلي خطير تتورط فيه الآن الحكومة والشرطة والجيش ، و الحكومة العراقية  لاتحترم قطعا حقوق الانسان .ولكنني اعتقد بان العقوبات الدولية مطلوبة لمواقف بعينها ، ومنها حالة السودان . هناك حاجة لأن يعمل المجتمع الدولي معا ويضغط على الخرطوم كي تقبل بنشر قوة حفظ سلام في دارفور . وهناك اهمية كبيرة لتنفيذ حظر السلاح على الاطراف المتصارعة و دفعها الى طاولة المفاوضات و مراعاة حقوق الانسان .
* لكن خبرتنا مع العقوبات الدولية تفيد بان الشعوب هي التي تدفع الثمن ؟
ـ لا .. العقوبات يمكنها ان تكون موجهة لاهداف بعينها ، وأن تستخدم على نحو يجنب المدنيين المتاعب . نحن مع عقوبات تستهدف اناس بعينهم ..مثلا  كحظر سفر اسماء بعينها وتجميد اموالها. بالقطع هذا الأمر يختلف عن فرض عقوبات جماعية .. نريد عقوبات موجهة ومحددة الأهداف ومحدودة الآثار . وسيظل من الاهمية ان نأخذ العقوبات بحذر بالغ و ان نفرضها في الوقت الصحيح وبالطريقة الصحيحة . كما يجب ان تتمتع  العقوبات المفروضة بدعم المجتمع الدولي. وهو امر يختلف عن عقوبات تفرضها دولة على دولة اخرى.. لسنا مع ذلك بالقطع.
ضوء مع "مكافحة الارها ب"
* هل ترين ضوءا في نهاية نفق الحملة الامريكية على الارهاب و ماالحقته من اضرار بالغة بحقوق الانسان عالميا؟
ـ نعم ..ارى الضوء.. إذا ما انظرنا الى العام الماضي ( 2006 ) لمسنا جديدا في أوروبا حيث وضع البرلمانيون قيودا على اداء الحكومات وتعاونها في هكذا حرب .وفي  الولايات المتحدة ذاتها بدأ الكونجرس مناقشة ومراجعة تشريعات أجيزت بذريعة مكافحة الارهاب . ونأمل في المزيد من التغيير داخل الولايات المتحدة مع الانتخابات الرئاسية ( عام 2008 ) . بالقطع هناك تغيير يجرى في مواقع مهمة ،  لكننا ندرك في الوقت نفسه أن الامور على حالها او تزداد سوءا في مواقع عدة . وهناك صحف في هذه المنطقة تشير الى ان الحرب الامريكية على الارهاب منحت شرعية لانظمة قمعية عتيقة ،وهي تستخدم "الأمن القومي " حجة لتقيد حريات التعبير والتجمع السلمي و الانشطةالسياسية . وحقا فان العديد من الحكومات العربية احتجت بالحرب الامريكية على الارهاب كي تشدد قوانينها و تزيد التسلط والاقصاء . وإذا ما اخذنا دولا بعينها فاننا نلحظ في البلد الواحد اشارت متنوعة بين الايجابي والسلبي.  وعلى سبيل المثال فان مصر عرفت تعديلا دستوريا يفتح الباب لالغاء حالة الطوارئ لكن هناك قلق من قانون مكافحة الارهاب المزمع سنه.  و هناك تشريعات جديدة في الاردن والبحرين تحت المسمى ذاته " مكافحة الارهاب " ، لكنها مثار انتقاد و بخاصة عندما تتوسع في عقوبة الاعدام .
* هل لديكم أنباء طيبة لأسر المعتقلين الخليجين في "جوانتانامو" ؟
ـ علينا ان نتذكر بان نحو 380 معتقلا غادروا " جوانتانامو " ولم يعد به الآن إلا 400 بعدما كان يغلق ابوابه على اكثر من 750 معتقلا .. و المشكلة انه من الصعب تتبع اين ذهب من غادروه ؟ . بعضهم أعيد الى بلده فاطلق سراح جانب منهم ، و في حالات أخرى حبسوا او حوكموا. الآن نتابع حالات في اليمن رهن الاعتقال .ولكن علينا ان ندرك ايضا ان " جوانتا نامو " ليس معسكر الاعتقال الامريكي الوحيد . هناك آلاف المعتقلين في العراق و "باجرام" بافغانستان ، فضلاعن اماكن قد لانعرفها سواء أدارها الأمريكيون او حلفاؤهم .لكن دعنا نأمل ان تتغير الأمور مستقبلا .
* في تقرير صدر عام 2004 اشارت "العفو "الى حكومات خليجية لم تكن مرحبة بالدفاع عن حقوق مواطنيها المعتقلين في " جوانتانامو " ..هل لا يزال الأمر على حاله ؟
ـ العديد من العرب والخليجيين من جنسيات متعددة تحديدا لا زالوا هناك حتى هذه اللحظة.وللأسف ليس كل الحكومات تناقش مع الادارة الامريكية ملفات رعاياها المعتقلين. لكن الأمر في النهاية يظل مسئولية معلقة في عنق الحكومات .
* هل سمح الأمريكيون لكم بزيارة " جوانتانامو "؟
ـ  طالبنا.. لكن حتى الآن لم يسمحوا لـ " العفو" بالدخول الى المعتقل او بلقاء المعتقلين . فقط سمحوا لنشطائنا بحضور محاكمة عسكرية واحدة لأحد معتقلي " جوانتانامو " . راقبنا هذه المحاكمة وإن كنا نرى بالأصل انها  محاكمات غير عادلة .
* تطالبون بآلية لمراقبة حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة ..هل انتم على استعداد للمشاركة في ذلك ؟
ـ ليست مهمة "العفو" ان تكون جزء من هكذا آلية .. لكننا سنظل نشدد على ضرورة وضع المجتمع الدولي والامم المتحدة آلية مراقبة هناك .
* تضعون توصيات ضد الإغلاق الاسرائيلي للضفة والقطاع و الحواجز والجدار .. لكن يبدو و كأنكم لاتريدون ان تعارضوا صراحة الحصار المفروض على الفلسطيننين منذ حكومة "حماس" ؟
ـ غير صحيح .. نحن مع انهاء الحصار و طالما قلنا في السابق مرارا بان الإغلاق الاقتصادي له آثار خطيرة .. وأنا شخصيا قابلت وزراء من "حماس" .. نحن لانأخذ مواقف سياسية.. لكننا واضحون في ان منع المساعدات الاوربية والدولية يلحق الضرر بالمدنيين .

نشر في "الوقت " 1 يونيو 2007

 

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

Tags for "إيرين خان "ترى ضوءا في نهاية نفق الحرب الامريكية على الإرهاب



الفعاليات القادمة
  • No upcoming events available
تضامنوا
حملات لأجل المضطهدين والمستضعفين