Submitted by sphinx on جمع, 2007-04-13 19:22
11 ابريل 2007
مؤتمر صحفي غير مسبوق وبحضور الأصولي "ابو عمر المصري"
"العفو " في القاهرة قلقة وتنصح بتجنب النموذج الأمريكي لقانون الإرهاب
كارم يحيى
في سابقة هى الأولى في تاريخ مصر مع منظمة العفو الدولية ، أطلق ممثلو المنظمة من القاهرة تقريرا ينتقد إنتهاك سلطات الأمن لحقوق المصريين ، بمافي ذلك الاعتقال والتعذيب .كما دعا وفد المنظمة الزائر ـ في مؤتمر صحفي أمس ( الأربعاء ) بمناسبة إطلاق التقرير ـ الحكومة المصرية الى عدم الاقتداء بالنموذج الأمريكي في ملاحقة الإرهاب بعد ( 9 / 11 ) ، وحذر من اصدار تشريع جديد لمكافحة الارهاب شبيه بقانون " باتريوت " الأمريكي سيئ السمعة .
وكان لافتا ايضا ان " ابو عمر المصري " الذي اختطفه عملاء المخابرات الأمريكية من إيطاليا الى مصر جاء الى المؤتمر الصحفي بسماته الأصولية مع لحيته الطويلة الكثة وجلبابه الأبيض القصير ، وحرص على مصافحة مسئولي "العفو" امام عدسات التصوير . و فيما تجنب " أبو عمر " التحدث للصحفيين كان حضوره بمثابة رسالة الى السلطات المصرية التي تمنعه من السفر لحضور محاكمة خاطفيه .
و في تصريحات خاصة على هامش المؤتمر قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط " حسيبة حاج صحراوي " أن وفد منظمتها جاء على وجه السرعة الى مصر ليعرب عن قلقه من مخاطر اصدرا تشريع جديد لمكافحة الارهاب استنادا الى التعيدلات الدستورية الأخيرة التي اعتبرتها " العفو " في بيان سابق بمثابة"أكبر انتهاك لحقوق الانسان" في البلاد على مدى حكم الرئيس حسني مبارك ولما يزيد على 25 عاما . و أضافت : " جئنا لنبلغ المسئولين المصريين بقلقنا من الاسراع بقانون مكافحة الارهاب الجديد .. لكنهم حاولوا طمأنتنا بأنهم سيطرحون مسودته امام الحقوقيون والقضاة والمجتمع المدني.. كما وعدوا باطلاعنا ايضا على مسودته.. و وعدوا ألا يكون أفضل من قانون الطوارئ الساري حاليا " . و أشارت" صحراوي " الى ان " العفو " اقترحت الاستعانة بخبراء الأمم المتحدة حتى لايخرج تعريف الإرهاب "فضفاضا" .ولفتت الى مهمتين للمنظمة في القاهرة العام الماضي في يوليو ( تموز) وسبتمبر ( أيلول ) ، وحيث التقت " إيرين خان " الأمينة العامة بالرئيس حسني مبارك في المرة الأولى .
و جاء عنوان التقرير الذي اطلقته " العفو " من القاهرة أمس " انتهاكات منهجية باسم الأمن " . وتضمن ادانة قوية لاعتماد الاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكم العسكرية كسياسية للسلطات السياسية والأمنية . وكان لافتا ان التقرير بدأ بالاشارة الى شريط فيديو شهير لأحد المدونين المصريين وثق لتعذيب مواطن غير سياسي في احد اقسام الشرطة المصرية ( يدعى عماد الكبير ) . و قال التقرير :"ان بعض المعتقلين تحولوا الى ضحايا للاختفاء القسري لأسابيع وشهور و بعضهم توفي تحت التعذيب ". و اشار الى اساليب وحشية من بينها:" الصعق بالكهرباء و الضرب والتعليق في أوضاع جسدية مؤلمة و الإغتصاب و التهديد بالقتل و الاعتداء على اقارب المعتقلين ". وحذر التقرير من اصطناع نظام قضائي بديل يقوم على السلطات الاستثناية لجهات التحقيق و المحاكم العسكرية والخاصة .
وقال ممثلو " العفو " في المؤتمر الصحفي أن عدد المعتقلين الآن في مصر يقدر بنحو 18 آلاف مواطن استنادا الى معلومات حقوقية محلية ، فيما ترفض السلطات الإعلان عن ارقام رسمية وردت على اسئلة المنظمة بهذا الشأن وتقول بان أعداد المعتقلين لا تتجاوز الأربعة آلاف . وشدد ممثلو "العفو " على اعتماد القانون الجديد المزمع اصداره تعريفا واسعا وفضفاضا للإرهاب كما نبهوا الى خطورة النموذج الأمريكي المعتمد بعد احداث 11 سبتمبر ( أيلول ) متهمين اعضاء في الكونجرس بالموافقة على قانون " باتريوت " من دون قراءته . واعر ممثلو " العفو " عن تشاءمهم من التعديلات الدستورية الأخيرة محذرين من ترشح مصر لمزيد من التدهور في سجل حقوق الانسان . علما بان مصادر رسمية مصرية سربت الاسبوع الماضي ان مشروع قانون مكافحة الإرهاب الجديد سيقدم الى البرلمان في دورته المقبلة التي تبدأ في نوفمبر ( تشرين ثاني ) و على ان يصدر قبيل اكتوبر ( تشرين أول ) 2008 موعد انتهاء تمديد قانون الطوارئ.
ومن جانب آخر ، طالب تقرير "العفو " الحكومة المصرية بنشر اسماء كافة المتهمين بالإرهاب الذين نقلتهم اليها السلطات الأمريكية والأوروبية بصورة غير مشروعة ..أي مختطفين كما "أبو عمر المصري" .وقال ممثلو المنظمة للصحفيين إن رئيس الوزراء المصري كان قد صرح بتسلم 60 مصريا نقلوا قسرا من الخارج وسرعان ما أودعوا في سجون سرية ، لكنه لم يرد الى حينه على مخاطبة " العفو " لحكومته منذ مايو ( آيار ) عام 2005 بشأن مصيرهم واسمائهم .
نشر في جريدة " الوقت " 12 ابريل 2007
- 318 reads










علِّق