bg image

 

صورة عشوائية
محمد عودة
اسم المستخدم
تصنيفات

CMS Drupal Showcase CMS Drupal
الأعضاء الجدد
الموجودون عالخط
يوجد حاليا 0 users و ضيف واحد عالخط.
مصر .. أحلام " موريتانية " في ليل التعديلات الدستورية

Submitted by sphinx on سبت, 2007-03-24 04:16

 


عندما اصبح قلب العروبة النابض يغبط  بلدا بعيدا فيهتف باسمه

كارم يحيى
صرخ مصريون بعدما انهكهم حصار قوات الأمن :" موريتانيا .. موريتانيا .. مصر معاكي ثانية بثانية " . الهتاف غير المسبوق باسم "موريتانيا" النائية عن قلب المشرق العربي وأفئدة المصريين شق طريقه وسط نحو مائتين من المثقفين والناشطين كانوا قد بادروا الخميس قبل الماضي بأول محاولة احتجاج في الشارع ضد تعديلات الدستور ، فمنعتهم الشرطة واعتقلت اعدادا من بينهم واعتدت وتحرشت ، و لم يسلم من الأذى حتى المفكر " عبد الوهاب المسيري" منسق حركة "كفاية " .
 "الهتاف الموريتاني " تجاوبت معه حناجر مرهقة .و لم يكن ليتردد على السنة المتصايحين به من قبل إسم " موريتانيا " في محفل عام . وواقع الحال ان اهتمام النخبة المصرية و الصحافة القاهرية ظل محدودا بهذا البلد المغاربي الناء .  قبلها بأيام فقط  كانت " موريتانيا " تطل من صحف شاء بعضها ان يبكى حال مصر "أم العروبة "و"جوهرة الشرق" ومنارته مع هكذا سياسة وساسة .
قبل الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية الموريتانية التفتت صحف معارضة  لأخبار الانتخابات التعددية ذات التسعة عشر مرشحا ، وليس من بينهم الحاكم الفعلي للبلاد و " ثاني جنرال عربي يصدق وعده ويسلم السلطة للديموقراطية والمدنيين بعد سابقة سودان سوار الذهب  " . وكتب  " مجدي الجلاد"  رئيس تحرير أوسع صحيفة مستقلة جديدة انتشارا " المصري اليوم " " رسالة الى حاكم موريتانيا الشقيقة " . ومن دون أن يشير الى الرئيس حسني مبارك رابع حاكم من صفوف العسكريين بعد ثورة يوليو 1925 ، والذي يقبض على السلطة منذ ربع قرن قال " الجلاد " في لهجة ساخرة وموحية أيضا و قد استعان بكلمات من العامية المصرية :" سيدى الرئيس .. باق على إنتخابات الرئاسة  4 أيام ..هي كافية لتعديل الدستور بما يسمح لك بالبقاء .. أمامك فرصة مناسبة للتراجع .. الشعب الموريتاني الشقيق سيضيع لو تركت الحكم .. أرجوك واستحلفك بالله ان ترحم ضعفه ومذلته .. خليك على الكرسي .. لا تغادر ولو منحوك الذهب .. أبق في القصر الرئاسي بنعيمه وحلاوته .. أما بيتك القديم فيمكنك تحويله الى متحف ..أرجوك .. أرجوك .. أرجوك .. أرجوك " .
وبعد الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية ومع اصرار الحزب الحاكم على تمرير تعديلات الرئيس مبارك للدستور غبطت غير صحيفة معارضة في القاهرة موريتانيا بالرأي والكاريكاتير . ولم يعد الأمر يقتصر على "الإطلاله الموريتانية" غير المسبوقة في اخبار الصفحات الأولى . وحتى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين " مهدي عاكف" خرج عن صمته الحذر و إمتدح نهاية الاسبوع الماضي "الديموقراطية الموريتانية " . أما وسائل الإعلام التي تسيطر عليها سلطة الدولة فقد أزاحت "الأعراض الموريتانية " الى الهامش رويدا رويدا ، وأخذت في تجاهل متزايد لأنباء الانتخابات الرئاسي كلما سارت عملية تعديل الدستور المصري قدما . 
 عامة المصريين لا يعرفون اين تقع موريتانيا تحديدا وهي على كل حال ليست من بلاد الحج او الإغتراب للعمل . و بالنسبة لباحثي ونشطاء السياسية فإن موريتانيا ظلت بلدا نائيا وينظر اليها حتى قريب عهد كدولة افريقية هامشية ( لا وزن في القارة ولا صلة لها بمياه النيل ) . و لكن الآن و حسب بدأ مصريون يتمنون بلوغ الحالة  أو "الأعراض الموريتانية " ،وبخاصة عندما راجت الآن تشبيهات كالليل حالك السواد لتعديل الدستور و يوم الاستفتاء المقرر له بعد غد ( الإثنين )  . و هكذا بدت المقارنة واردة  بين انتخابات رئاستها وانتخابات رئاستهم . هناك في البلد البعيد مناظرة بين 19 مرشحا ،يدخل إثنان منهما جولة الإعادة ويظهران في مناظرة معا. أما في "قلب العروبة النابض " فالرئيس  و قائد القوات الجوية السابق خاض  ـ ومنذ أقل من عامين فقط ـ أول انتخابات رئاسية . وقد دخل بمصر ولايته الخامسه ، بعدما قهر   ثمانية مرشحين ، و من الجولة الأولى بتسعة وثمانين في المائة من الأصوات . أي بالأغلبية الساحقة وفق وصف الإعلام الرسمي والموقع الاليكتروتي للهيئة العامة للاستعلامات. والآن يقبع وصيفه الأول  " أيمن نور " زعيم حزب "الغد" الحاصل على 7,5 في المائة في السجن و الوصيف الثاني " نعمان جمعة " طريدا خارج حزبه "الوفد"  ، بعدما حصد في الإنتخابات ذاتها على 3 في المائة . 
  يبحث شباب "قلب العروبة النابض " هذه الأيام على شبكة "الإنترت" وفي المكتبات عن دستور "موريتانيا " ذلك البلد البعيد الذي يبلغ عدد سكان مصر 25 أمثال أهله( 75 مليونا الى 3 ملايين ) ولا يتمتع بحال بهذا التجانس السكاني الذي تعرفه مصر أم الدنيا ( فالموريتانيون منقسمون بين عرب بيض مورا  و زنوج أفارقة )  أو برسوخ أقدم دولة عرفها تاريخ بشر . إنها ايضا موريتانيا التي لا تعرف قيود ترشح للرئاسة جرى تعديلها في أقل من عامين ، ومن دون أمل في خوض 19 مرشحا "مطلقى السراح" الإنتخابات المقبلة  . وهي ذاتها "موريتانيا "التي لم تعرف برلمانا إلا بعد اكثر من مائة عام من مولد البرلمان المصري  . كما لم تنضم الى الأمم المتحدة و الجامعة العربية الا في عامي 1961 و 1973 على التوالي ،و فيما كانت مصر من بين الدول المؤسسة للمؤسستين في عقد الأربعينات .
 .. ولعل هؤلاء الشباب يحلم بفرصة كي يهتف  مجددا من قلب العروبة النابض " موريتانيا .. مصر معاكي ثانية بثانية " .  


  


 
  

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

Tags for مصر .. أحلام " موريتانية " في ليل التعديلات الدستورية



الفعاليات القادمة
  • No upcoming events available
تضامنوا
حملات لأجل المضطهدين والمستضعفين