Submitted by sphinx on خمي, 2007-03-22 07:50
20 مارس 2007
نواب معارضون يتوقعون حلا مبكرا للبرلمان
كارم يحيى
دعا الرئيس المصري " حسني مبارك " الى الاستفتاء العام على تعديلاته الدستورية يوم الإثنين المقبل. وصدر أمس ( الثلاثاء ) القرار الجمهوري بموعد الاستفتاء متقدما باسبوع كامل عما كان مقررا .وشددت قوات الأمن المصرية أمس ( الثلاثاء ) قبضتها على قلب مدينة القاهرة و بخاصة المنطقة المحيطة بمقر البرلمان تحسبا لنزول محتجين الى الشارع . و وردت أنباء عن اعتقال ما بين 3 و7 مواطنين كانوا في طريقهم الى البرلمان من بينهم " محمد عبد القدوس " عضو مجلس نقابة الصحفيين و نجل الروائي الراحل " إحسان عبد القدوس " .
و عاد النواب المعارضون للتعديل الدستوري الى عقد مؤتمر صحفي " على رصيف " مجلس الشعب . واعتبروا فيه التعديل "انقلاب على الدستور " و تمهيد لطريق " توريث الحكم "، كما رأوا في تمرير المجلس تعديل 34 مادة في جلسات "مارثونية" إنتهت الليلة قبل الماضية إغتيالا للدستور على طريقة " اكرام الميت الاسراع بدفنه " . إلا ان أحزاب المعارضة و"الإخوان" والمستقلين لم يتوافقوا بعد على دعوة مواطنيهم لمقاطعة الاستفتاء . و قالوا انهم يجرون مشاورات للاتفاق على موقف من يوم الإستفتاء الذي عجل به الرئيس حسني مبارك ليصبح الإثنين 26 مارس المقبل بدلا من 4 ابريل المقبل .
وقد أعاد البرلمان التعديلات الدستورية الى الرئيس حسني مبارك من دون تغيير يذكر على الأربع وثلاثين مادة ، باستثناء صياغات لغوية لا تتعدى "النقطة" و"الفاصلة" . وقال برلمانيون ان جلسات المناقشة التي اختصرت الى يومين بدلا من ثلاثة ايام استغرقت وقتا أقل من تلك التي تطلبها تمرير مادة واحدة ( المادة 76 ) قبل عامين . وصوت بالموافقة 315 عضوا جميعهم من الحزب الوطني الحاكم فيما سجل 109 نواب معارضتهم ، ومن بينهم نائبان من الحزب الحاكم . و روى " سعد الكتاتني " رئيس كتلة الإخوان ( 88 نائبا ) للصحفيين وقائع ليلة امس الأول حيث اضطر 102 نائب للعودة الى قاعة مجلس الشعب بعدما كانوا قد قاطعوا الجلسات و التصويت و اعتصموا بحديقة البرلمان . وأشار الى ان رئيس المجلس " فتحي سرور " رفض طلب نائبين يمثلان زملائهما المعتصمين تسجيل معارضتهم التعديلات وانسحابهم . فعاد النواب للتصويت بالرفض وسط تلاسن مع نواب الحزب الحاكم وهتافات وهتافات مضادة . وتحدث في المؤتمر الصحفي غير نائب عن خطورة المرحلة المقبلة بوصف هكذا تعديل دستوري يسد أبواب العمل السياسي السلمي ويفتح أبواب اليأس و للعنف .
واللافت ان "الإخوان" عادوا و ابقوا الى حينه موقفهم من دعوة الناخبين لمقاطعة الاستفتاء معلقا .وقال "الكتاتني"في تصريحات خاصة ان:"الإخوان بامكانهم قيادة تحرك شعبي في الشارع لكنهم يتبعون سياسة النفس الطويل وتجنب الصدام " . لكنه أكد في المؤتمر الصحفي ان "الإخوان" ينتظرون توافقا مع القوى والأحزاب الأخرى حول الموقف من يوم الاستفتاء . وأكد " محمد عبد العليم " نائب حزب " الوفد " الليبرالي على اتصالات جارية تشمل حزبه وحزب"التجمع" اليساري لإتخاذ موقف موحد في يوم الاستفتاء . وتوقع النائب " حمدين صباحي " مؤسس حزب "الكرامة " في تصريحات خاصة حسم موقف كافة الأطراف من مقاطعة الاستفتاء في غضون أقل من يومين . و أضاف :" نزاهة نتائج الاستفتاء مطعون بها سلفا " ، مشيرا الى سابقة الاستفتاء على المادة 76 قبل عامين . و لكنه استبعد في ظل الظروف الحالية ترجمة السخط على التعديلات بين المواطنين الى تحرك شعبي واسع ومؤثر في الشارع .
ومن جانبه ، قلل نائب الحزب الوطني الحاكم " محمد فكري زلط في تصريحات خاصة من شأن الاسراع بتمرير التعديلات في البرلمان والتعجيل بالاستفتاء عليها .وقال :" لم يصدر قرار من قبل بموعد محدد و ما حدث مجرد تصريحات وتكهنات ليس إلا " . و اعتبر "زلط " مواقف المعارضة من التعديلات بما في ذلك دعوات المقاطعة بمثابة " معارضة من أجل المعارضة ليس الا " . ودافع نائب الحزب الحاكم عن تمرير التعديلات من دون تغيير يذكر قائلا :" الرئيس مبارك أرسل توجيهات عامة.. واللجنة التشريعية لمجلس الشعب عملت على وضع النصوص ". و أضاف :" الاقبال على الاستفتاء سيكون شاهدا على شعبية التعديلات ..والشعب واع ويعرف اين المصلحة " .
و توقع غير نائب معارض للتعديلات حل مجلس الشعب فور الإنتهاء من قوانين مكملة للدستور للتخلص من ربع أعضائه المعارضين والذين جاء بهم الاشراف القضائي و ترشح المستقلين .لكن النائب " زلط " إستبعد هذا الخيار قائلا:" الأرجح ان يستكمل البرلمان مدته الى عام 2010 ، وعلى ان يشرع فور الاستفتاء على تعديل الدستور في اصدار قوانين مكافحة الارهاب و ممارسة الحقوق السياسية ".
- 326 reads










علِّق