Submitted by sphinx on أرب, 2007-03-07 07:38
5 مارس 2007
"بن اليعازر" يراوغ .. و مطالب بمنعه من دخول مصر
كارم يحيى
أعاد الكشف عن مجزرة "شكيد " الوحدة التي قادها في حرب 1967 الوزير في الحكومة الإسرائيلية الحالية و "الوجه المقبول" لدي القاهرة الرسمية " بنيامين بن اليعازر" الى الأضواء قضية الأسرى العزل الذين قتلتهم إسرائيل في حروبها السابقة مع مصر . و بعد إجتماع عاصف في البرلمان إنتهى مساء أمس الأول ( الأحد ) ،استدعت الخارجية المصرية السفير الإسرائيلي في القاهرة " شالوم كوهين " للتعبير عن إستيائها و استنكارها للوقائع التي تضمنها الفيلم الوثائقي " روح شكيد " وبثه التليفزيون الإسرائيلي مساء 25 فبراير ( شباط ) الماضي .كما كلفت الوزارة سفارتها بتل أبيب الحصول على نسخة من الفيلم و كافة المستندات حول المجزرة التي قال مجرموها أنهم قتلوا خلالها 250 جنديا مصريا عزل بحلول نهاية حرب يونيو ( حزيران ) عام 1967 .
وكان لافتا ان جريدة " الأهرام " ـ و كانت أولى وسائل الإعلام المحلية التي نقلت للمصريين نبأ الفيلم والمجزرة ـ نشرت أمس ( الإثنين ) حديثا خاصا مع " بن اليعازر" حاول فيه التهرب من الفضيحة ،و بزعم أن الضحايا كانوا من الفدائيين الفلسطينين وليسوا جنودا مصريين . وقال: " ما جرى سوء فهم ليس إلا " . وكانت الصحيفة ذاتها قد نقلت الأربعاء عن الفيلم ذاته إعترافا على لسان الوزير الإسرائيلي ذاته بقتل جنود مصريين عزل . و علما بأن "بن اليعازر " من الساسة الإسرائيليين الذين يترددون كثيرا على القاهرة و يجري استقباله من مسئوليها وعلى رأسهم الرئيس حسني مبارك .
و في تصريحات لـ " الوقت " ،طالب اللواء السابق " حمدي شعراوي " منسق " مجموعة الدفاع عن حقوق الأسرى والرهائن المصريين والعرب "، وهي لجنة أهلية ، بمنع دخول "بن أليعازر " مصر مرة أخرى ، ودعا المصريين الى الإحتجاج بالإضراب عن العمل و التظاهر إذا وطأت قدما الوزير الإسرائيلي البلاد مرة أخرى . و أعتبر "شعراوي " محاولة تراجع " بن أليعازر " تهربا مفضوحا من إعترافاته السابقة .و أضاف :" سواء أكانوا فلسطينين أو آخرين هذه جريمة ضد الإنسانية يجب أن يدفع ثمنها هو و المتورطين معه " . وقال منسق المجموعة أنه أجرى اتصالات مع مسئولين في البرلمان المصري طالبا عقد جلسة استماع حول قضية الأسرى في إسرائيل ، لكنه لم يتلق ردا الى حينه ."و أعرب عن خشيته من إنشغال البرلمان في قضية التعديلات الدستورية للتحجج بعدم متابعة القضية . لكنه أكد قائلا : " لا نشكك في وطنية أحد بما في ذلك الحكومة .. لكن علينا جميعا أن نعي بأن السلام لا يقوم إلا على العدل والإنصاف و معاقبة المجرمين " .
و من جانبه ، قال لـ " الوقت " النائب " حمدي حسن " المتحدث باسم كتلة " الإخوان " في مجلس الشعب المصري أن العديد من النواب في الجلسة المشتركة التي عقدتها لجان الشئون العربية والعلاقات الخارجية وحقوق الإنسان طالبوا بمنع " بن اليعازر " من دخول البلاد ، فضلا عن المطالب المتكررة دون طائل تحت قبة البرلمان بقطع العلاقات مع تل أبيب و وقف تصدير الغاز الطبيعي المصري إليها و الغاء إتفاقية " الكويز "الإقتصادية و مراجعة المعاهدة بين البلدين .
و أبدى " حسن " تشاؤمه من قدرة البرلمان من متابعة أداء الحكومة المصرية في هذه القضية أو بالأصل إزاء استعداد هذه الحكومة في استمرار التحرك . وكشف عن أن بيان الجلسة البرلمانية لم يصدر حتى عصر الأمس ( الإثنين) ، و إتهم الحزب الحاكم بتعمد إستبعاد المعارضة من صياغته لإصراره على سياسة " الإنفراد و الإقصاء " . و قال أيضا : "لم نأخذ وعدا بتاريخ محدد يحضر فيه وزير الخارجية الى البرلمان لمناقشة القضية .. ومن غير الوارد حضوره تهربا من المواجهة " . و علما بأن ممثلين عن الوزراة حضروا الجلسة ، فيماجرت المناقشات في غيبة ممثلي وزراة الدفاع ، والتي يفترض أنها الجهة التي تمتلك حق الكشف عن قوائم وأسماء الأسرى والمفقودين المصريين في الحروب السابقة .
وكان لافتا ان الدكتور " مصطفي الفقي " القيادي في الحزب الحاكم ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب قد أدان " بن اليعازر "قائلا :" عدد قتلى هذه المجزرة 2500 وليس 250جنديا مصريا فقط .. وأنا أعلم ذلك " . وأضاف :" عدم توقيع مصر وإسرائيل على إتفاقية المحكمة الجنائية الدولية لا يحول دون رفع الأمر أمامها " . كما تعهد ممثلو الخارجية أمام النواب باتخاذ إجراءات قانونية و سياسية من خلال المنظمات الإقليمية والدولية . وأثار النائب " إدوارد غالي "رئيس لجنة حقوق الإنسان ضجة خلال الجلسة عندما دعا لاستضافة السفير الإسرائيلي لاستجوابه امام البرلمان . و قبل أن يتراجع عن إقتراحه صرخ نواب معارضون برفض هكذا "خطوة تطبيعية غير المسبوقة"
و يذكر ان عشرات من ذوي الأسرى المفقودين رفعوا دعاوى أمام محاكم مصرية من دون طائل . ويقول " شعراوي :" لم يصدر حكم بعد في قضية واحدة بدعوى عدم الإختصاص .. و القضايا تائهة بين النيابات والمحاكم منذ نحو عشر سنوات " .وعزا إخفاق الحملات الشعبية في قضية الأسرى و المفقودين عن تحقيق إنجاز ملموس رغمن أنها بدأت منتصف عقد التسعينيات الى غياب البيانات الأساسية عن أعداد وأسماء الضحايا . علما بأن تقديرات غير رسمية أو موثوقة بشأن حرب 1967 تصل بالأعداد الى 65 ألف عسكري مصري ذهبوا قتلى .
و
- 611 reads










علِّق