bg image

 

صورة عشوائية
كتب
اسم المستخدم

CMS Drupal Showcase CMS Drupal
الموجودون عالخط
يوجد حاليا لا مستخدمين و 22 ضيفا عالخط.
الأعضاء الجدد
"رغيف العيش " في مصر.. قصة صمود ومراوغة منذ انتفاضة77

نشره sphinx يوم خمي, 2007-02-08 16:42.

| | |



كارم يحيى
 يطلق المصريون على الخبز " العيش " . ولعله إيجاز ومجاز صاغته العبقرية الشعبية يفيد إعتماد الفقراء شبه التام على "رغيف العيش " في ظل غياب "ما يسندون"  به الطحين المخبوز في كل وجبة طعام  . ولم تكن مصادفة ان يوجز مؤرخون وصحفيون و دارسون أجانب إنتفاضة 18 و19 يناير 1977 بتسمية " إنتفاضة الخبز ". فقد تقدم "رغيف العيش " قائمة السلع الاساسية  التي قررت الحكومة المصرية قبل ثلاثين عاما بالتمام والكمال ، مفاجئة مواطنيها برفع الأسعار . فأعلنت زيادة سعر الرغيف الواحد 5 مليمات ، ليصبح سعر "الرغيف الأبيض" قرشا كاملا ( 10 مليمات )  . ولم يعد  لا" المليم " أو " القرش " وحتى العشرة قروش عملات متداولة في مصر الآن .
  أما الخبز ذاته فيبدأ سعره الآن بخمسة قروش في حده الأدني ، ممثلا في  " الرغيف البلدي " ، والذي لا يمكن العثور عليه الا بشق الأنفس ،وقد بات شراؤه و استهلاكه دليلا على الفقر المدقع .  لكن مصر 2007 تعرف بفضل تحولات الانفتاح فاقتصاد السوق و العولمة  اصنافا وألوانا من الخبز بكل أسماء اللغات والبلدان . و غالبية المصريين باتت تلجأ لشراء أنواع محددة من الخبز سعر رغيفه الواحد (ربع جنيه).. أي 250 مليما بأسعار زمان .
 كان عدد سكان البلاد نحو الثلاثين مليونا عندما إندلعت "انتفاضة يناير" التي عرفت في الأدبيات الاكاديمية والسياسية بالانتفاضة الشعبية ،و وصمها الرئيس أنور السادات من جانبه وهو يكز على أسنانه غيظا " إنتفاضة الحرامية ". و الآن تجاوز عدد المصريين السبعين مليونا . وشتان ايضا المقارنة بين خبز 77 و خبز 2007 ،. وكذا بين التاريخين في حماسة المسئولين تجاه الإلتزام بدعم السلع الأساسية و بخاصة " رغيف الخبز" ، وإن بقيت متشابهات  . 
 أضطر الرئيس السادات بعد يوم واحد من غضب المصريين في انتفاضة 77 الغاء قرارات رفع الدعم و زيادة الاسعار . وما من حكومة خلفت حكومة رئيس وزرائه المقال وكبش فداء اطفاء نيران الغضب "ممدوح سالم" الا وتعهدت بالابقاء على "الرغيف البلدي"  وسعره . لكن هذا الرغيف ظل يتطور حجما ويتلون تسمية ويتدهور خامة ومكونات .فدخل متوالية نقص الوزن ، وظهرت اسماء الرغيف " الفاخر" و"الممتاز "و"الطباقي " و غيرها.
  الحكومة المصرية مع مطلع العام الحالى قالت ان دعم الخبز وحده يكلفها سنويا تسعة مليارات جنيها مصريا ( الدولار 5,7 جنيه ) وهي في مسيس الحاجة لتقليصه . وبارقام 1977 فان كل الإجراءات القاسية التي اتخذتها الحكومة المصرية تجاه 12 سلعة أساسية من بينها الخبز كانت تستهدف توفير أقل من ربع المليار جنيه ، وتحديدا 227 مليونا. والأهم ان الإقتصاد المصري بقى عاجزا الى حينه عن كفاية مواطنيه من القمح اللازم لانتاج خبزه. وفي العام الماضي وحده انتجت مصر فقط نصف القمح المطلوب لخبز ابنائها ،و استوردت كمية مماثلة ( 6 ملايين طن قمح من الخارج) . ويعيب مسئولون  على مواطنيهم لا زيادة السكان وحدها ، بل أيضا ارتفاع معدل استهلاك الخبز الى 160 كيلو جرام للفرد سنويا بزيادة 30 كيلو عن المعدلات العالمية. لكن خبراء وساسة طالما احتجوا بأنه " ما باليد حيلة .. آتوا للناس بما يأكلوه لحما و خضروات وفواكه تعوضهم عن قتل الجوع بمزيد من العجين ".    
 مع مطلع العام الحالي 2007 أكدت الحكومة المصرية التزامها السنوي بتوفير "الرغيف  البلدي "خبز محدودي الدخل معبرة عن هاجس 18 و 19 يناير رغم مرور كل هذه السنوات . لكن العام المنصرم اطلق مخاوف مع حديث معاد عن إختراع " رغيف محسن " في نوعين " استثماري " سعره 20 قرشا و " طباقي" بعشرة قروش  ، وبعدما انخرطت الحكومة في توقيع عقود مع مخابز " الرغيف البلدي" لإنتاج " الرغيف الجديد .. المحسن "  . و تحدث معارضون عن  معركة الحصار الأخير على  " الرغيف البلدي" . علما بأن هذا "الرغيف أبو خمسة قروش " ساء حاله. وهو بالأصل انقرض من أحياء بكاملها في مدن مصر وبات الحصول عليه يتكلف انتظارا طويلا و شاقا في صفوف عبثية أمام مخابز الفقراء.
لم تجرؤ حكومة مصرية بعد على اعلان وفاة "الرغيف البلدي" رغم ما لحق به من تحولات و ندرة حضوره على موائد عموم المصريين . وفي ذلك التزام بشعار " لامساس " بمحدودي الدخل الذي أكدته الحكومة ذاتها التي رفعت الأسعار في يناير 1977 بينما حرصت ف على اعلان استثناء رغيف الخمسة مليمات آنذاك. لكن رغيف الخمسة قروش الآن ـ و يحمل التسمية ذاتها "البلدي" ـ  لا يزال يلفظ انفاسه ،ومع أنه يتغطى بالشعار نفسه " لامساس " و تضاعف سعره عشرة مرات في 30 عاما و قل وزنه الى اقل من النصف.  


» قرأت 4154 مرة

أمسى الرغيف ( شعر : محمد سنجر )

نشره محمد سنجر (لم يتم التحقق) يوم اثن, 2008-06-16 07:15.

أمسى الرغيف  أمسى الرغيف بعيدا عن أيادينافمن لنا بعد الرغيف لكي يعشيناهلا بحثتم عن حلول و ترضيةأجيبوا من في هذا الأمر يفتيناألا و قد لاحت سنين الجوع في الأفق تأتي لتوغل قحطها فينا فسبع عجاف جاءت دونما رؤياأيا عالم التفسير هلا توافيناأبعد العجاف السبع هل ترى أملسبع سمان تنجيكم و تنجيناأيا شوالا جئت للفقراء مكتوب
فنشلوك من أياديهم و أيدينا
و غصت هناك بين الكيك و الحلوى
تركتنا جوعى حتى جفت مآقيناولو إن رأيت صاحب فرن فأنبهلما زاغ الدقيق لو كنا مجدينالكننا لو إن رأينا الظلم حوطنا لما ضربنا على أيادي المضليناعلى هذا تربينا فهل يتوارثالأبناء ذلا ورثناه من مواضينا  أيـا  دقيـق الخبز بلـغ تحيتـنـا
لفلاح كان من عرق و كد يغذيناإني أراهم كل حين قد انقرضوا
فهلا حفظنا البقية من أراضينا  أرى بعيني سنان الغرب بارزةفهل تظنن الغرب ضاحكا ليناإني نصيح فهل فقتم لأنفسكم
أم شمتموهم بالشكل ده فينـا فإن بحت مرة بالظنون فربما سودوا عيشتي و جعلوا ليلتي طينافاستر علينا و كن لنا هنا سترأرجوك لا تسنون لي السكاكينا  
فهي يا صديقي محض فضفضةفهل لا نفضفض حتى بين بعضينا

» رد

يادين امى يوم

نشره هانى (لم يتم التحقق) يوم ثلث, 2007-04-03 22:15.

يادين امى يوم واحد ايام السادات اللى كان مشيب البلد

ودلوقتى حايشيلوا الدعم عن الرغيف والشعب ابن ناس كويسة نايم فى الدرة ده خافيين كل حاجه عننا ولا الكلاب اللى مخبيين عنهم حايموتوهم امتى

» رد

علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق
وسومات "رغيف العيش " في مصر.. قصة صمود ومراوغة منذ انتفاضة77



الفعاليات القادمة
  • No upcoming events available.
تضامنوا
حملات لأجل المضطهدين والمستضعفين