bg image

 

صورة عشوائية
kfc
اسم المستخدم
تصنيفات

CMS Drupal Showcase CMS Drupal
الأعضاء الجدد
الموجودون عالخط
يوجد حاليا 0 users و ضيف واحد عالخط.
القاهرة ودعت معرض كتاب " فاتر "وذكرى ابتسامة ساخرة لـ "باموك "

Submitted by sphinx on أرب, 2007-02-07 18:27


غاب تعديل الدستور ومفكرون بارزون و حضر التوجس الأمني والإرتباك


أغلق معرض القاهرة للكتاب أبوابه (الأحد ) الماضي منهيا دورته التاسعة الثلاثين . لكنه لا يزال يثير جدلا يخلط السياسة بالثقافة ،و يتخطى أيامه المعدودة التي لا تتجاوز الأسبوعين .و الإرتباك التنظيمي و الرقابة الأمنية هما المزيج الذي يستفز مثقفون على نحو يخرج بعضهم عن حال الفتور الذي يلف الحدث . و في بلد دعا رئيسه الى أوسع حوار حول أكبر تعديل دستوري منذ نحو نصف القرن ، وضعت قيود صارمة على ندوات المعرض التي قيل انها تجاوزت 250 ندوة و استضافت اكثر من ألف شخصية ، ولكي لا يجري الإقتراب بأي حال من مناقشة الشئون السياسية المحلية ، و تحديدا تعديل الدستور .


أما القائمة المنتقاة بعناية عاما بعد عام للقاء الرئيس حسني مبارك في حواره والمثقفين ، فقد انتظرت عبثا الاستدعاء الى قصر الرئاسة يوما تلو الآخر ، بعدما تقرر إلغاء لقاء يوم الإفتتاح لانشغالات مبارك . ويومها اكتفى الرئيس ومرافقوه بجولة سريعة على عدد من الأجنحة.


هذا العام أيضا لم يكن أمام سلطات الأمن خطرا محددا تترصده . فلا "كفاية " أوغيرها دعت لتظاهرة داخل المعرض . كما لم تعد مثل هذه الاحتفالية تشهد ما عاشته في سنوات الثمانينيات من صدامات الأمن مع متظاهرين محتجين على التطبيع الثقافي ، وبعدما اضطرت الدولة ووزراة الثقافة الى مقاطعة المشاركة الاسرائيلية . ومع ذلك ، فإن الزائر هذا العام يلحظ تشديدا غير مسبوق في إجراءات الدخول الى حد " التفتيش الذاتي "، والذي يجعل المناوشات اللفظية الصارخة في استقبال الزائرين . و أحيانا ما تستعرض حاملات مكافحة الشغب" الأمن المركزي " نفسها سافرة في صفوف طويلة ، حاملة جنودا بلون أسود كالغربان . وعندما تتوارى عن الأنظار يهمس رواد المعرض المخضرمون وقد نال منهم التوجس بأن المباحث "العسس السري" أكثر هذه المرة، وأن رجالها السريون يتخللون كل شئ حتى أرفف الكتب .

و الأكيد هذه المرة أن الخيام المخصصة للندوات التي يرتادها " صعاليك الثقافية " قد جرى دفعها الى خلف خطوط الطرق الرئيسة ، وبعيدا عن المارة والفضوليين .و بحكمة "الجغرافيا الأمنية" باتت في قبضة الحصار ..الصمت والإهمال معا. وهي ذات الخيام التي كانت نقاط تجمع لمتظاهرين على مدى العامين الماضيين في زمن "الحراك السياسي " ، فلجأت سلطات الأمن آنذاك ، وبعدما ضاقت بالاصرار على التجمع والتظاهر، الى إغلاق الخيام بما في ذلك المستأجرة كمقاه الشاي والقهوة.

هذا العام ايضا ، لا صراخ عن مصادرة الكتب. لكن الضجة كلها عن مصادرة الندوات والمتحدثين . و لم تكن مسألة التعديلات الدستورية في قائمة المحرمات ( التابو) وحدها ، وبعدما استبدل المنظمون المحور الرئيسي ثلاثة هي:الطاقة النووية والاستخدامات السلمية .. والإسلام والغرب .. ونجيب محفوظ . وطالما ان المناقشة من شأنها أن تدفع بإتجاه جدل سياسي ثقافي ، لم تسلم العديد من الندوات التي تضمنها البرنامج في طبعته الأولى من حذف وإلغاء فور الإفتتاح ، بما في ذلك مناقشة كتب تعود لبدايات القرن العشرين كـ"مستقبل الثقافة في مصر " لطه حسين .و خرج مؤلف كتيب جديد يحمل عنوان" إنهيار الدولة المعاصرة في مصر " ببيان نشرته غير صحيفة يتهم فيها صراحة " الجهات العليا " بإلغاء ندوة لمناقشته ، قائلا :" أبلغوني بعد إفتتاح المعرض أن الإلغاء بناء على تعليمات عليا ".

وإنضم هذا العام قائمة طويلة ومدهشة الى الكاتب " محمد حسنين هيكل " أبرز المغيبين عن المشاركة منذ نحو عشر سنوات .و شملت الدكتور "حسن نافعة" أستاذ العلوم السياسية البارز الذي ظل على رأس المدعوين لسنوات متصلة حتى العام الماضي . كما غيب الدكتور "أسامة الغزالي حرب" رئيس دورية " السياسة الدولية " ، التي تصدر من مؤسسة " الأهرام " ، بعدما إنشق على الحزب الوطني الحاكم وخرج من لجنة السياسات التي يرأسها السيد جمال مبارك. و من بين أبرز المغيبين كذلك المفكر"طارق البشري " ، رغم انه علم من أعلام قضية" الإسلام والغرب" . أما مفكرون كـ"الدكتور عبد الوهاب المسيري" الذي تولى مسئولية حركة " كفاية " قبل أيام و معه الدكتور " جلال أمين " فقد جرى دفعهم الى الهامش . وشارك الإثنين في "ندوة يتيمة "بمخيم القصة القصي عن الجمهور وأ النائي عن أسفلت الطريق . وقالا ان مشاركتهما جاءت بمبادرة وإلحاح مؤلف كتاب " تاكسي .. حواديت المشاوير " ، الصادر بالأصل عن دار نشر رئيس اتحاد الناشرين العرب " إبراهيم المعلم " النافذ في اوساط المؤسسة الثقافية والسياسية أيضا . ومع كل ذلك فإن الدكتور " وحيد عبد المجيد "نائب رئيس هيئة الكتاب المنظمة أصر على التأكيد في "نشرة المعرض "على أن :" كل الأجيال والإتجاهات ممثلة " .

الإرتباك الذي تظلله اعتبارت أمنية رقابية و سياسية ، إمتد الى الموقع الاليكتروني للمعرض ولهيئة الكتاب.و باستثناء ان " إيطاليا ضيف شرف العام 2007 " ، ظل الموقع خاليا من برنامج الأنشطة والندوات لعدة أيام بعد الإفتتاح . و استمر على "النت " برنامج العام الماضي 2006 ،وذلك فيما أعتبره مراقبون احراجا لحكومة مهندس الإتصالات " أحمد نظيف " الأليكترونية . لكن كان بالطبع هناك إرتباك بحكم الأقدار والتاريخ ، فالمعرض الذي احتفى بالأديب التركي الحاصل على جائزة " نوبل " للعام الماضي " أورهان باموك " ، بدأ ندوته الإفتتاحية معه متأخرا عن موعدها ومن دون ترجمة فورية عن التركية . وجرى الإكتفاء ـ وسط احتجاج أدباء مصريين ومزيد من الإرتباك للمنظمين ـ بترجمة بين الإنجليزية والعربية تطوع بها أساتذة في "كلية الألسن" . أما الأديب العالمي نفسه فقد بدأ القول بأنه يشعر بالخجل لتأخره عن زيارة القاهرة ،رغم تلقيه دعوات عديدة من مثقفين مصريين .كما طلب من سائليه : "أن إقرأوا رواياتى بدلا من أن تفتشوا فيما وراءها من سياسة " . وكأنه أدرك بحسه المرهف ، وقد ظلت ابتسامته الساخرة معلقة ، أن هؤلاء القوم ممنوعون من السياسة في معرضهم .

ولعل الإرتباك قد امتد الى اسم الأديب العالمي أيضا والى نشرة المعرض و الصحف الصادرة في القاهرة .. بعضها أطلق عليه " باموق " ..والأخرى " باموك " .

كارم يحيى



علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

Tags for القاهرة ودعت معرض كتاب " فاتر "وذكرى ابتسامة ساخرة لـ "باموك "



الفعاليات القادمة
  • No upcoming events available
تضامنوا
حملات لأجل المضطهدين والمستضعفين