Submitted by sphinx on سبت, 2008-03-22 12:27
ادانة حقوقية لحملة الإعتقالات والإخوان قدروا المعتقلين بألفين
كارم يحيى
تعتزم فعاليات سياسية التعبير عن الغضب الشعبي ازاء الحصار الإسرائيلي على غزة بعد صلاة جمعة اليوم في الجامع الأزهر الشريف. إلا ان المزيد من تصعيد الإحتجاجات الشعبية يظل عرضة لقمع بوليسى، وبخاصة على ضوء حساسية الحكومة المصرية لتحركات تقودها وتتصدرها جماعة " الإخوان المسلمين " .
وقال لنا" محامي جماعة الإخوان " عبد المنعم عبد المقصود" أن نحو 110 من كوادر الجماعة و قياداتها الوسيطة جرى اعتقالهم من منازلهم في انحاء متفرقة بالبلاد على مدى ثلاثة ايام ، وأن سلطات النيابة امرت بحبسهم 15 يوما بعد توجيه اتهامات بـ " الانضمام الى جماعة محظورة ..واستغلال احداث غزة لتكدير السلم العام في مصر و اطلاق مظاهرات غير مصرح بها قانونا " .
وقبيل صلاة الجمعة اليوم ، تنادت غير قوة سياسية من بينها جماعة "الإخوان" الى مؤتمر وتظاهر شعبيين للمطالبة برفع الحصار على قطاع غزة . ومن بين الداعين الى هكذا حدث " اللجنة المصرية لفك الحصار عن غزة" ، وهي ائتلاف من القوى والأحزاب يضم الإخوان . واتهمت اللجنة في بيان اصدرته بهذه المناسبة الحكومة المصرية بالمشاركة في مسئولية المعاناة الانسانية للفلسلطيين . ودعت الى تظاهرة كبرى بالأزهر الشريف للمطالبة بفتح الحدود من دون قيود امام الفلسطينين و ايصال المساعدات الانسانية من الجانب المصري . كما كان مقررا ان ينعقد الليلة الماضية مؤتمر جماهيري في مقر نقابة الأطباء ، علما بان النقابة و اتحاد الاطباء العرب ـ حيث هناك ثقل واضح للإخوان ـ كانا قد اطلقا في صيف العام 2006 حملة جمع تبرعات تحت عنوان :"حملة المليار لفك الصحار .. فلسطين لن تجوع".
و اللافت ان الحكومة المصرية شرعت في تليين موقفها. و قال الرئيس " حسني مبارك " في تصريحات امس الأول انه اعطى توجيهاته للحكومة والجهات المعنية بتسهيل وصول المساعدات الإغاثية . و لفت الى ان اجتياز الفلسطينين للحدود امس الأول جاء بسماح من القوات المصرية . وكانت وزراة الخارجية قبلها بساعات قد ادانت اقتحام الفلسطينين لمعبر رفح و تفجير جوانب في تحصينات و موانع الحدود بين مصر والقطاع .
ومن جانبها ، ادانت منظمات حقوقية مصرية الاعتداء على المتظاهرين المتضامنين مع قطاع غزة واعتقال المئات منهم بالقاهرة امس الأول . كما دعت 21 منظمة حقوقية الحكومة الى السماح للمدنيين الفلسطينين بحرية التنقل بين قطاع غزة ومصر . و اللافت ان هكذا منظمات طالبت الإتحاد الأوروبي بوقف اتفاقية الشراكة مع اسرائيل على خلفية حصارها القطاع . علما بان المنظمات ذاتها كانت قد وقفت الى جانب ادانة البرلمان الأوروبي لحال حقوق الانسان في مصر و في مواجهة موقف الحكومة المصرية المنتقد للقرار بشدة مطلع الاسبوع .
ولاتزال حملة الاعتقالات التي طالت مئات من المصريين المتضامنين مع قطاع غزة معظمهم من الإخوان تثير تداعياتها في القاهرة . وقالت مصادر حقوقية ان غالبية المعتقلين من شوارع قلب القاهرة مساء امس الأول جرى اطلاق سراحهم لاحقا . لكن الموقع الاليكتروني لجماعة الإخوان قال ان اعداد المعتقلين كان قد بلغ نحو الألفين . ونشر الموقع ذاته بيانا للقوى السياسية يطالب بسرعة الإفراج عما تبقى من معتقلين . علما بان حملات امنية جرت منذ مطلع الاسبوع و شملت مداهمة منازل قيادات شعبية لجماعة الإخوان،وهي بدرورها لا تزال رهن الاعتقال . وقال لـ " الوقت " محامي الجماعة "عبد المقصود " ان معظم من جرى اعتقالهم من الشارع تم اطلاق سراحهم تباعا لكن لا تزال هناك اعداد يصعب حصرها رهن الإحتجاز. وأوضح قائلا :" في معسكر الأمن المركزي بطرة لا يزال 96 محتجزين فيما جرى الإفراج عن نحو 355 .. وفي معسكر مماثل بالدراسة جرى اطلاق سراح كل المعتقلين ويقدر عددهم بنحو 250 معتقلا .. اما في معسكر الجبل الأصفر فارقام المعتقلين غير معلومة بعد" . وعلما بان المعسكرات الثلاث تقع في حيز القاهرة وحدها .
واللافت ان جماعة "الإخوان" نزلت بثقل جماهيري الى الشارع للمرة الأولى منذ احداث القضاة في ربيع العام 2006 . و نظمت الجماعة العشرات من التظاهرات والوقفات الإحتجاجية على مدى ثلاثة ايام في جامعات ومدن عدة توجتها بمحاولة التظاهر الكبرى مساء أمس الأول في القاهرة امام مقر الجامعة العربية . ومع هذا التطور انتقلت السياسة الأمنية من اعتقال العشرات و القيادات من المنازل الى حملة اعتقال واسعة شملت المئات وفي تقدير الجماعة نحو الألفي معتقل . وعزت صحيفة " المصري اليوم " في عددها الصادر امس ( الخميس ) ما وصفته بقرار " الخروج الكبير " للإخوان الى الشارع الى مكالمة هاتفية بين رئيس المكتب السياسي لحركة " حماس " " خالد مشعل " و مرشد الجماعة " مهدي عاكف " . لكن مصادر اخوانية قالت ان قرار التظاهر على هذا النحو جاء بناء على تقدير الحالة الكارثية في القطاع ، و ان الجماعة او مكتب ارشادها لم يكونا في حاجة لتلقى تعليمات بالتظاهر حتى ولو من قيادة " حماس " . والمعروف ان حركة " حماس " تعد من الناحية التاريخية رافدا من روافد جماعة " الإخوان " الأم . و في وقت لاحق اصدر "عاكف " بيانا نفى فيه ان يكون اتصال مع "مشعل " وراء قرار التظاهر ، وعزا القرار الى اتفاق مع قوى سياسية معارضة حول ضرورة التحرك للتعبير عن رفض الظلم ضد الفلسطينين.
ومن جانبه اصدر "عاكف " بيانا اعتبر فيه الإعتقالات "عار وخذي على النظام في مصر ". وطالب الحكومة بوقف هذه الحملة التي وصفها بـ " الظالمة "، و كذا بالإفراج الفوري عن المعتقلين وبفتح معبر رفح امام المصريين لتقديم الإغاثة الانسانية للقطاع .
- 55 reads










علِّق