Submitted by sphinx on سبت, 2008-03-22 12:06
صحيفة "العربي":"القذافي"وراء قرار"مبارك" تحويله متحفا عالميا
كارم يحيى
كشفت صحيفة" العربي " الناطقة بلسان الحزب الناصري عن ان " العقيد معمر القذافي " قائد الثورة الليبية يقف وراء قرار الرئيس " حسني مبارك " تحويل منزل الرئيس الراحل " جمال عبد الناصر " بالقاهرة الى متحف عالمي .
القرار الرئاسي صدر في اعقاب زيارة " القذافي " لمصر نهاية الأسبوع الماضي . و جاء بعد ما يزيد على 37 عاما من وفاة "عبد الناصر " واصدار قانون من البرلمان "مجلس الأمة " حينها بتحويل المنزل الى متحف . وعلما بأن أرملة الزعيم الراحل " السيدة / تحية عبد الناصر " ظلت تشغل المنزل الواقع في حي " مصر الجديدة " شرقي القاهرة حتى وفاتها عام 1991 . ومن حينها بقى المنزل مغلقا .
وقالت "العربي" في عددها الصادر أمس ( الأحد) أن " العقيد القذافي " زار الأربعاء الماضي المنزل بحضور نجل الرئيس الراحل " خالد عبد الناصر "، و الذي استدعته رئاسة الجمهورية على نحو مفاجئ للذهاب الى المنزل . وأضافت الصحيفة ان الزعيم الليبي تجول في انحاء المنزل بصحبة ستة من مصوري "الفيديو " فيما بدت غرفه مهملة .ونقلت عن "القذافي " قوله :" هل يعقل ان يتحول بيت الرجل العظيم عبد الناصر الى خرابة؟". وقالت "العربي " ان " القذافي " تأثر بما اصبح عليه المنزل من " حالة مزرية " ونقل ملاحظاته ومشاعره الى الرئيس " مبارك "، فوعده باصدار قرار جمهوري بتحويل المنزل الى متحف .
و المعروف ان ضريح الرئيس "عبد الناصر " كان أوفر حظا من منزله . فالضريح الملحق بجامع يحمل إسمه على مقربة من المنزل وفي الحي ذاته " مصر الجديدة " يؤمه الزوار المصريون والعرب والأجانب ،و بخاصة في ذكرى رحيلة 28 سبتمبر ( أيلول ) كل عام . والضريح أيضا موضع عناية لافتة ،نظرا لأن الرئيس " حسني مبارك " إعتاد زيارته سنويا ووضع اكليل من الزهور على قبر سلفه الراحل بمناسبة أعياد نصر السادس من أكتوبر ( تشرين ثاني) .وهو ما يقوم به في اليوم ذاته بالنسبة لقبر سلفه الرئيس " أنور السادات " اسفل نصب شهداء حرب اكتوبر امام منصة العرض العسكري بـ"مدينة نصر ".
اللافت ايضا ان ميادين العاصمة المصرية تخلو من تمثال واحد لـ "عبد الناصر ". وقد شهدت سنوات السادات التالية لرحيله مايشبه عملية محو لذكراه . فـ"استاد ناصر " الكبير لكرة القدم بحي " مدينة نصر " سرعان ما اصبح اسمه " استاد القاهرة الرياضي" . و حتى "بحيرة ناصر " جنوبي السد العالي أصبحت " بحيرة السد " . وكان مقررا فور وفاة " عبد الناصر " وضع تمثال كبير له فوق قاعدة جرانيتية شهيرة تتوسط ميدان " التحرير " بقلب القاهرة ، إلا ان القاعدة بمرور السنين ظلت خاوية الى ان أزيلت تماما . و بعدها اطلق عهد الرئيس " مبارك " اسم سلفه الرئيس " السادات " على محطة " مترو " الأنفاق بميدان "التحرير"، فيما اطلق اسم " مبارك" نفسه على محطة المترو بميدان " رمسيس " الذي ينافس " التحرير " في اتساعه وشهرته .و جرى دفع اسم " عبد الناصر " الى محطة أكثر تواضعا واقل اتساعا تقع بين محطتي " السادات " و " مبارك" .
متحف "عبد الناصر " يبدو انه بسبيله الى ان يتحول من وعد الى حقيقة . ويأمل محبو الزعيم الراحل ان يكون قرار الرئيس "مبارك" افضل حظا من قرار البرلمان قبل نحو 37 عاما . و اللافت ان تجديد الأمل في متحف عبد الناصر يصادف اقتراب الذكرى التسعين لمولده في وقت لاحق من هذا الشهر .
- 61 reads










علِّق