Submitted by sphinx on سبت, 2008-03-22 11:50
حضور لافت للأمريكيين و"جمال مبارك "..
ا كارم يحيى
أقام "البابا شنودة الثالث" بابا الأقباط قداس عيد الميلاد وفق التقويم القبطي الليلة قبل الماضية ( الأحد) بالكاتدرائية المرقسية بالقاهرة . وبدا "البابا شنودة" في صحة ولياقة تجاريان المجهود الذي تتطلبه رئاسة القداس ، بما في ذلك كلمة شكر وتهنئة وموعظة استمرت لنحو النصف ساعة . وشهد الاحتفال الكنسي بالعيد حضورا لافتا لكل من ممثلي الولايات المتحدة و للسيد "جمال مبارك " نجل الرئيس "حسني مبارك " و الأمين العام للجنة السياسات بالحزب الوطني واسعة النفوذ.
وشوهد "البابا شنودة "يسعى بنشاط لافت وسط رجال الكنيسة و أصوات التراتيل الدينية وهو يقود بنفسه مراسم القداس أمام الآلاف من الأقباط والضيوف الذين حرصوا على الحضور . علما بأن صحة البابا البالغ من العمر 84 عاما باتت على اجندة اهتمامات الأقباط والمصريين بعدما تواترت رحلاته العلاجية الى الخارج منذ نحو العامين . وفي نوفمبر ( تشرين ثاني ) الماضي جرى نقل البابا "شنودة الثالث" بابا الكنيسة القبطية الى " العناية المركزة" احدى مستشفيات القاهرة، بعد يومين فقط من عودته من رحلة علاج قصيرة بالولايات المتحدة . وسرت معلومات متضاربة حينها عن خطورة الحالة الصحية لبابا الأقباط البالغ 84 عاما، والذي يجلس على كرسى باباوية الكنيسة القبطية منذ ما يزيد على 36 عاما . وكان لافتا ان " شنودة " تخلف عن القاء غير عظة في الأشهر القليلة مما زاد من تضارب التقارير حول صحته ،وطرح ملف خلافته على كرسي الكنيسة القبطية في وسائل الإعلام والمنتديات.
و اللافت ان " البابا شنودة" ألمح للمرة الأولى في حوار نشرته جريدة " الأهرام " يوم الجمعة الماضية الى انه يبحث طرح تعديل لائحة إختيار بابا الأقباط للنقاش قريبا .لكنه انتقد الأقباط من غير رجال الكنيسة الذين ارتفعت اصواتهم مطالبة باعداد المسرح لخلافته. كما أكد "شنودة " في الحوار ذاته رفضه الانسياق وراء بيانات صدرت بين اقباط المهجر تطالبه بالامتناع عن استقبال المهنئين بالعيد على خلفية أحداث عنف طائفية جرت في " إسنا " بصعيد مصر منتصف الشهر الماضي . وهي الأحداث التي اعلنت السلطات عن تجاوزها بعد صرف تعويضات للمتضررين من الأقباط ، وإن دعا بابا الأقباط الى " تصفية ما في النفوس " و " أخذ الأمور برفق" . واللافت ان صحيفة " وطني " القبطية صدرت أمس الأول ( الأحد ) بنبأ في صفحتها الأولى يؤكد عودة الهدوء الى " إسنا " الى جوار العنوان الرئيسى عن قداس عيد الميلاد.
"البابا شنودة" أقام قداس العيد بعدما تغلبت كنيسته على ما يوصف بأخطر محاولة انشقاق عنها و منازعة لها على رعاياها الأقباط . فبحلول نهاية العام الماضي اصدر القضاء المصري حكما يفيد عدم اعتراف الدولة بـ " ماكس ميشيل " الملقب بـ " ماكسيموس " وبكنيسته القبطية الارثوزوكسية . وقضى الحكم بسحب بطاقة هوية كانت قد اصدرتها وزارة الداخلية له بصفته الدينية هذه . وكان " ماكسيموس " قد لفت الإنتباه بإعلانه عن كنيسته في ضاحية " المقطم " بالقاهرة في العام 2006 ، وبخاصة انه ييسر للأقباط الطلاق فيما تتشدد فيه كنيسة البابا شنودة .كما ثارت تكهنات غير مؤكدة عن دعم الأمريكيين لكنيسة "ماكسيموس".
الحضور الأمريكي كان لافتا في قداس الليلة قبل الماضية ،وفضلا عن السفير " ريتشاردوني " الذي خصه " البابا شنودة " بالشكر اشار " شنودة "الى وفد من 19 عضوا بالكونجرس الأمريكي .أما " جمال مبارك" فقد جلس في الصف الأول بين كبار الضيوف وأمام السفير الأمريكي مباشرة ، وكان أول من تقدم المصافحة "البابا شنودة" مهنئا فور اختتام القداس . واللافت ايضا ان الداعية الإسلامي الشاب " عمرو خالد " كان من بين الضيوف الجالسين في الصف الأول .
البابا شنودة القى موعظته عن المحبة و المسيح وتمنى السعادة ل مصر والوطن العربي والعالم وأنهى كلمته بالمزيد من الشكر للرئيس حسني مبارك لافتا الى انه جعل من عيد ميلاد المسيح بالتقويم القبطي يوم عطلة وعيدا لكل المصريين. و كان قد اشارالى انه تلقى قبيل توجهه لرئاسة القداس مكالمة هاتفية من الرئيس مبارك تهنئه بالعيد .
- 208 reads










علِّق