أيام اشتراكية ترفع شعار " يامصري قوم وشد الحيل "
Submitted by sphinx on اثن, 2008-02-25 17:56
المؤتمر السنوي الثالث بحضور مفكرين ومناضلين عرب وأجانب
ا كارم يحيى
للعام الثالث على التوالي ، أطلق يساريون مصريون "مركز الدراسات الإشتراكية " بالقاهرة مؤتمر "أيام اشتراكية " في حضور مفكرين وساسة عرب وأجانب. اشتهر حدث " أيام اشتراكية " بحوارات اليسار الراديكالي في مصر مع طيف واسع يشمل يساريين أوربيين وأمريكيين و ممثلين لحركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية ، فضلا عن إسلاميين مصريين. لكنه اتخذ هذا العام شعارا بالعامية هو :" يا مصري قوم وشد الحيل " ، مبشرا" بحركة جماهيرية غير مسبوقة منذ زمن مع تصاعد الإضرابات العمالية وانتشار ثقافة التظاهر" ، وغيرها من احتجاجات باتت تتسع الى ابعد من الحراك السياسي للنخبة .
و تجاوبت جلسة الافتتاح الليلة قبل الماضية ( الخميس) مع هكذا شعار. فكان احد خطبائها الأربعة النقابي العمالي من شركة غزل مصر بالمحلة "جهاد طمان " . وقد روى قصة اضراب عمال المحلة مرتين في أقل من عام واحد ( ديسمبر/ كانون أول 2006 و سبتمبر/ أيلول 2007) ، حتى انتزعوا مؤخرا استجابة الحكومة لمطالبهم الاقتصادية واطاحوا برئيس مجلس ادارة الشركة. ودعا " طمان " الى تشكيل نقابات عمالية وبناء اتحاد عمال بديلا عن الإتحاد الرسمي ونقاباته التي اكد انها جاءت بالتزوير واثبتت الاعتصامات والاضرابات المتصاعدة في مصر عدم ولاء هكذا نقابات واتحاد للعمال ومطالبهم . كما وجهت جلسة الإفتتاح التي حضرها نحو 200 ناشط يساري رسالة تضامن الى موظفي "الضرائب العقارية" الذين باتوا ليلهم معتصمين امام مقر رئاسة الوزراء في القاهرة منذ الإثنين الماضي ، وذلك في سابقة لم تعرفها البلاد وتاريخ " الموظفين " و البيروقراطية وجهاز الدولة العتيد في مصر .
مدير مركز الدرسات الإشتراكية " كمال خليل " القى كلمة حماسية متفائلة عن آفاق الثورة في مصر كمنطلق للانتفاض على " الإمبريالية " في المنطقة بأسرها . واعتبر انه " لافارق بين الرئيسين الأمريكى بوش والمصري مبارك " . و قال :" الناس تسأل : هل هناك أمل في مصر؟" . وأجاب قائلا :" أن حركات التغيير والمثقفين بين عامي 2003 و 2006 كسرت حاجز الخوف بين الناس .لكنها تراجعت بعد احداث القضاة ربيع وصيف العام الماضي.. أما نهاية العام ذاته و عام 2007 فقد شهدا مولد حركة اجتماعية متصاعدة من اضرابات العمال الى خروج الناس الى الشوارع دفاعا عن حقوقهم المعيشية بما في ذلك ثورة العطش". وزاد على ذلك قوله :" الجديد في مصر الآن مقارنة بعقود طويلة سابقة هو تصاعد وتيرة الإضرابات والإحتجاجات الجماهيرية بحيث لايكاد يمر يوم إلا يستيقظ الناس على اضراب او اعتصام او وقفة احتجاجية هنا او هناك ،وعلى نحو يجعل آلة القمع البوليسى عاجزة عن القمع " . و ضرب مثلا باستمرار اعتصام موظفي الضرائب العقارية امام مقر مجلس الوزراء منذ الإثنين الماضي . وتوقع " خليل " انتفاضة شعبية قادمة في مصر أقوى من انتفاضة 18 و 19 يناير ( كانون ثان) عام 1977 ، وشدد على أولوية انتزاع النقابات المستقلة فبناء " حزب عمالي ثوري" .
ومن العراق ، تحدث امام جلسة الإفتتاح " سامي رمضان " فأكد على مركزية المنطقة في مشروع الهيمنة الإمبريالي الأمريكي على العالم . و لفت الى نضال شعبه ضد الإحتلال الأمريكي بوصفه يشمل قطاعات واسعة ومختلف المناطق والطوائف. وإن استبعد " منظمات وصفها بـ "الإرهابية " كـ " القاعدة " من هكذا نضال. وقال: " الولايات المتحدة لا تود الإنسحاب بل تريد اقامة حكومة عميلة وبناء ست قواعد عسكرية ستكون الأكبر في العالم ". وأضاف : " رغم تفاؤلي ..فان انتصار الشعب العراقي لن يكون قريبا " .وعلق شروط هذه الإنتصار على تضافر نضالات شعوب إيران وتركيا و العربية . وأكد قائلا :" لايمكننا الانتصار من دون توحد الشعب العراقي نفسه ايضا " .
ومن بريطانيا ، أشاد المفكر اليساري الراديكالي " كريس هارمان " بنضالات شعب مصر وشعوب المنطقة من الصومال الى افغانستان . و اعتبر ان الإدارة الأمريكية منقسمة حول ضرب إيران لأن هكذا خطوة من شأنها " توسيع حدود المقاومة ضد الإمبريالية " . و تنبأ بانهيار الأنظمة الحليفة لواشنطن في كل من افغانستان وباكستان والعديد من الدول العربية . وخصص " هارمان " جانبا من كلمته لطرح اشكالية التغيير من أعلى والتغيير بالجماهير ، وعلى خلفية خبرة مصر " الناصرية " في السابق وفنزويلا " الشافيزية " الآن. وأكد على تضاؤل حظوظ التغيير من أعلى .
" أيام اشتراكية " تستمر الى الأحد المقبل و يطرح جدول أعمالها عناوين من قبيل :" جذور الإنقسام العلماني الإسلامي في الفكر المصري " و " ونضالات الفلاحين في مصر والدولة والسوق " و " ماضي ومستقبل الحركة العمالية المصرية "و " الليبرالية الجديدة على الطريقة المصرية " و " التعليم والخصخصة"و "والمسألة القبطية والصراع الطبقي" و .
والى خارج الهموم المصرية ،يطرح المؤتمر عناوين :" " صمود المقاومة في الشرق الأوسط " و" الصراع الطبقي في العالم بين حروب الإمبريالية و نضال الجماهير " و" كيف نفهم الدولة الصهيونية ؟" و " الثورة البلشفية وتسعين عاما على انتصار العمال" . ويشارك في اعمال المؤتمر مناضلون ومفكرون وباحثون وناشطون من مصر و لبنان وفلسطين و بريطانيا. ومن بين المشاركين تبرز أسماء :" سمير أمين " و " فواز طرابلسي" و " عبد الوهاب المسيري" و "جون روز " ، فضلا عن " كريس هارمان " و " سامي رمضان " . وقد تخلف عن اللحاق بجلسة الإفتتاح القيادي في حزب الله ومدير مركز درساته " على فياض " حيث كان مقررا ان يكون بين المتحدثين . لكن مصادر " المؤتمر " أكدت انه سيلحق بـ "أيام اشتراكية " .
نشر في " الوقت " 8 ديسمبر 2007
- 195 reads










علِّق