أصغر نائبات البرلمان تستقيل لتتزوج زميلها
Submitted by sphinx on اثن, 2008-02-25 17:39
على خلاف خطاب حزبها " تمكين المرأة" وشعاره " الفكر الجديد"
كارم يحيى
صدق أو لا تصدق .. إختارت نائبة البرلمان بين الزواج أو الاستمرار في تمثيل الشعب ، فاستقالت. نائبة مجلس الشعب المصري تدعى " شاهيناز النجار " (38 سنة) وهي الأصغر بين تسعة نائبات فقط يشكلن أقل من 2 في المائة من أعضاء المجلس ( 454 نائبا) . وللمفارقة فان الاستقالة جاءت بينما قطعت مسيرة المرأة المصرية الى البرلمان نصف قرن كامل ،و بعدما حصلت على الحق في الانتخاب والترشح بمقتضى دستور عام 1956 و دخلت منتخبة الى البرلمان بنائبتين إثنتين في عام 1957.
والنائبة وزوجها يمثلان الحزب الوطني الحاكم .وقد تقدمت باستقالتها نهاية الأسبوع الماضي من دون ان تحضر الى الجلسة التي نظرت في رسالة الاستقالة، فأثارت علامات استفهام و تعجب ، بل و اعتراضات في صفوف نواب مستقلين ومعارضين . فقد فوجئ زملاؤها برئيس مجلس الشعب يتلو عليهم رسالة استقالتها ومن دون إبداء أسباب . وإن كانت صحف معارضة قد نشرت قبلها بأيام أنباء غير مؤكدة عن زواجها بزميلها النائب " أحمد عز" رجل الأعمال و أمين التنظيم في الحزب الوطني الحاكم الوثيق الصلة بنجل الرئيس " جمال مبارك " . وأشارت الصحف ذاتها ان " عز" ، الذي يتعرض لانتقادات عنيفة و اتهامات باحتكاره سوق حديد البناء ، اشترط لإعلان الزواج استقالة زميلته من البرلمان .
النائبة المستقيلة دخلت البرلمان عن دائرة المنيل في العاصمة القاهرة بعدما تغلبت على 14 رجلا تنافسوا معها في انتخابات 2005 . و علما بان الناخبين المصريين يعزفون عن انتخاب النساء فتثور من حين لآخر دعوات تطالب بالعودة الى نظام محاصصة أوصل ما يزيد على الثلاثين امرأة للبرلمان بين عامي 1979 و 1987 لكن المحكمة الدستورية حكمت بمخالفة نظام المحاصصة للدستور .
و "شاهيناز النجار" سيدة أعمال تمتلك فنادق ومنشآت سياحية أخرى وسبق لها الزواج كما زوجها الجديد .وهي بالأصل خريجة جامعة أمريكية وكانت قد سافرت لاستكمال تعليمها بالولايات المتحدة . وزواجها بزميلها " عز" دفع مراقبون للتندر من كل هذه التناقضات ، فضلا عن خطاب حزبها الحاكم الداعي لـ " تمكين المرأة " ولجنة سياساته التي تعمل تحت شعار " الفكر الجديد".
و الطريف ايضا ان النائب المستقل " مصطفى بكري" احتج حين موافقة مجلس الشعب على الاستقالة قائلا :" كيف نصدق انها استقالت ؟ . وكيف نعرف ما إذا كانت أجبرت على الاستقالة ام انها اتخذت الخطوة بارادتها؟". فأجابه رئيس البرلمان " فتحى سرور" ضجرا :" قابلتني شخصيا وسلمتني خطاب الاستقالة المكتوب بخط يدها ؟".
استقالة النائبة سبقه اختفاؤها عن الحياة العامة و تغيبها عن احداث سياسية وبرلمانية من بينها مؤتمر الحزب الحاكم و افتتاح البرلمان ، مما رفع اسهمها في بورصة الشائعات والأنباء غير المؤكدة وبانها تزوجت زميلها " عز" وانه اشترط عليها الابتعاد عن الأضواء و الاستقالة من البرلمان . أما الاستقالة في حد ذاتها فقد أكدت نبأ الزواج وشروطه .
ومع خبر الاستقالة تحرك نحو مائتين من أبناء دائرتها الانتخابية وتوجهوا الى مقر اقامتها بأحد أفخم فنادق العاصمة و ناشدوها التراجع من دون طائل أو جدوى . وعلى الأقل كانوا يرغبون ان تفسر لهم قراراها الذي فاجأهم كما الحياة السياسية . ووجدت قيادات نسائية في الاستقالة من أجل الزواج نذير شؤم على فرص المشاركة السياسية للمرأة المصرية والتي هي بالأصل مأزومة.وقلن :" ما أقدمت عليه شاهيناز يغزز حجج العزوف عن انتخاب المرأة ".
نشر في " الوقت " 18 نوفمبر 2007
- 45 reads










علِّق