أعلنت اللجنة الشعبية للدفاع عن أرض مطار امبابة عن إقامة أمسية فنية ، فى إطار محاولات اللجنة المستمره لإعلام وتنبية أهالى امبابة حول المخاطر المختفية وراء ما يسمى مشروع حى شمال الجيزة ، الذى خططوا له بعيداً عن مشاركة الاهالى والمجتمع المدنى كما ينص القانون، لحماية مصالح وارباح الرأسمالية العقارية التى تسعى لنهب أرض مطار امبابة وأراض أخرى، وحتى لا يفاجئونا بالتنفيذ وتتكرر معنا مأساة أهالى الدويقة وأسطبل عنتر الماثلة للعيان .
وأختارت اللجنة مكاناً للعرض لا يعوق حركة المرور على الاطلاق، وأعلنا عنه وأخطرنا قسم البوليس بالمكان والموعد.
وفى توقيت العرض،وفى وجود مئات من أعضاء اللجنة الشعبية، كان المشهد كالأتى :
ـقوات الامن بقيادة أمن الدولة تنتشر وتتكدس فى المكان وحوله بشكل مبالغ فيه لا يتناسب مع عرض مسرحى فى الشارع لا تتخطى مدة عرضه النصف ساعة، يؤديها ثمان أفراد من الهواة بينهم طفلين.
ـ مجموعة من البلطجية تشاركهم اعمال الحصار والمواجهة والمنع ويتم تصديرهم تحت قيادتهم وبأوامر منهم.
ـ مجموعة من أعضاء المجلس الشعبي المحلى يمارسون نفس الدور بأعتبارهم مجرد أدوات فى أيدي الاجهزة الامنية ولا يتخطى دورهم دور المخبرين.
ـ تم زيادة الاشغالات فى مكان العرض ليتم إغلاقة بالكامل بل وبسيارات تقف بعرض المكان بدون أرقام لوأد اى محاولة لإقامة العرض ، ووصل الامر أن أتوا بناقلات القمامة لتصنع سداً بيننا وبين الشارع.
ـ وصل التجاوز مداه عندما أمروا سيارات " الميكروباص" أن تقترب لتداهمنا أثناء سيرها على مرأى من الجميع فى بلطجة يمارسها الامن يندى لها الجبين.
ـ وعندما رفع أعضاء اللجنة الشعبية لافتةً من القماش مكتوب عليها فقط أسم اللجنة منعوا ذلك بأصرار وهياج شديد ووحشية مما يفسر كل ما سبق.
ـووقفوا بشدة أمام وسائل الاعلام لمنعهم تماماً من تصوير هذا المشهد.
ـإن جهاز أمن الدولة الذى قاد هذه العملية الهمجية وهى ليست المرة الاولى وإنما أصبح هذا النهج هو أسلوبها متخطية كل القوانين والاعراف، وتمارس هذا الدور كجزء من أليات المسئولين عن التخطيط والتنفيذ المزمع لما يسمى مشروع تطوير حي شمال الجيزة ، وذلك بحرمان أهالى امبابة من الحق فى المعرفة والمشاركة حماية للفساد.
ويمارس هذا الجهاز الذى " فلت عياره" وتوحش دوراً لابد من الوقوف فى مواجهته، فليس من المعقول أن يسخر هذا الجهاز كافة الاحهزة الامنية لتمارس هذه الممارسات المحالفة للقانون والتى تضرب به عرض الحائط، وتجبر كل الاجهزة الامنية على استخدام كافة الوسائل والاساليب الاجرامية دون محاسبة او ردع.
إن سلوك وممارسات ضباط أمن الدولة تساهم بقوة فى نشر وتفشى الفساد داخل كافة الاجهزة الامنية على حساب الكفاءة المهنية ، وليس مستبعداً أن هذا السلوك المتدنى من بعض ضباط أمن الدولة فى حماية الفساد وتكميم الافواة هو رغبة منهم لتقديم أنفسهم لبعض رجال الاعمال ليعملوا فى شركاتهم عند التقاعد، وكلما أثبتوا مزيداً من الانحطاط ضمنوا مكانة مرموقة فى هذه الشركات لممارسة الاعمال القذرة التى يحتاجها بعض رجال الاعمال .
وتؤكد اللجنة الشعبية إصرارها على القيام بدورها على المستوى الجماهيرى والقانونى والاعلامي حتى يصبح أهالى امبابة العامل الاساسي فى التخطيط لتطوير حى شمال الجيزة، رغم كل الممارسات الغير مسئولة التى تمارسها كافة أجهزة الدولة بخصوص هذا المشروع .
اللجنة الشعبية للدفاع عن أرض مطار أمبابة
29سبتمبر 2008
إمبابة
للأستفسار
0105007469
0127665452
28 سبتمبر 2008
صدرت فى الأونة الأخيرة مجموعة من القوانين التى تهدف فى نهاية المطاف إلى التخلص من عبء ميزانية وزارة التربية والتعليم من الموازنة العامة للدولة أو تقليلها على أقل تقدير كاستجابة لتوجيهات البنك الدولى وصندوق النقد الدولى التى تجبر حكومات الدول الخاضعة لهما على تخفيض الأنفاق العام ( التعليم والصحة ) ، لهذا لم يكن غريب أن يصدر قانون ضمان الجودة والاعتماد – رقم 82 لسنة 2006- الذى يستهدف كما يقولون ضمان تحقيق جودة التعليم ، لكن عندما نلقى الضوء على تشكيل مجلس إدارة الهيئة يتبين لنا أن الأمر يتجاوز تحقيق جودة إلى رسم سياسة واضحه تستهدف خصخصة التعليم فى مصر، ويكفى فى هذا الأطار أن يقول مهندس المشروع الدكتور شريف عمر رئيس لجنة التعليم بمجلس الشعب " التعليم أصبح صناعة تدر ارباح هائلة " ، وبنظرة على تشكيل مجلس إدارة هيئة ضمان الجودة والأعتماد يتضح مدى أصرار الدولة على تبنى هذا النهج الذى يهدف إلى خصخصة التعليم ،فقد جاء بتشكيل مجلس الإدارة الدكتور / محمد رأفت محمود رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا عضواً ، وهو رئيس جامعة خاصة تهدف إلى الربح والاستثمار فى التعليم . والمفارقة هنا أن الجامعات الخاصة ستخضع لشروط إستيفاء معايير الجودة ،يضاف إلى ذلك وجود ابن رئيس شركة فاركو للأدوية وهو الدكتور شرين حسن عباس- عضواً- ضمن تشكيل مجلس إدارة هيئة ضمان الجودة والاعتماد وهى كارثة أخرى فما هي علاقة العمل بشركات الأدوية بهيئة تراقب الجودة فى المدارس والجامعات والمعاهد الحكومية وغير الحكومية ، أم أن هذا استكمال للعبث واللأعقلانية التى نعيشها فى مصر، ويأتى رئيس الشركة المصرية للاتصالات المهندس عقيل حامد بشير ضمن أعضاء مجلس الإدارة ليكمل مثلث البيزنس، ليس هذا فحسب يا سادة بل أن تشكيل أعضاء مجلس الإدارة لم يرد فيه أسم أستاذ من كليات التربية أو حتى أسم خبير من خبراء التعليم فى مصر .
وهنا يكون السؤال ، هل هذا المجلس – مجلس رجال الاعمال - سيكون قادر على فهم وتطبيق معايير الجودة على المنهج التعليمى والانشطة التى تكسب الدارس المعرفة والمهارات والقيم اللازمة لتحقيق هدف تعليمى أو تخصص دراسى محدد ؟ وهل هذا يستقيم مع أستقلالية الهيئة التى نص عليها فى القانون ؟ أشك فى هذا لأبعد مدى ، فتشكيل مجلس الهيئة يكشف ذهنية الدولة التى تحول التعليم إلى سلعة تتربح منه ، فالدولة تلعب دور التاجر الذى يحاول أن يجنى مزيداً من الأموال دون أى اعتبارات أخرى وممن؟ ! من المدارس الفقيرة مقابل ما يسمى شهادات ضمان الجودة والاعتماد ، أننا أمام سياسةحكومية متعمدة ومقصود ة تستهدف خصخصة التعليم بشكل واضح وصريح وبالتالى ليس من الغريب وجود رؤساء الجامعات والشركات الخاصة ضمن تشكيل مجلس تخضع لأشرافه كل الجامعات والمعاهد والمدارس الحكومية وغير الحكومية، ثم هل تتحقق مصداقية هيئة الضمان والجودة فى وجود أحد المستفيدين مباشرة وأحد الذين ستخضع جامعاتهم لأشراف الهيئة فى مجلس الإدارة، أن هذا يضرب مصداقية واسقلالية الهيئة فى مقتل ،أننا بهذا أمام اكذوبة كبرى تسمى تطوير التعليم فى مصر .
عبد الناصر إسماعيل
(منسق إتحاد المعلمين بالجيزة )
تقيم اللجنة الشعبية للدفاع عن أرض مطار إمبابة أمسية فنية ،وذلك في تمام الساعة التاسعة مساء يوم الأحد الموافق 28 /9 بشارع الوحدة ،أمام سلم أرض الجمعية بعنوان:
"واللي ما يشتري يتفرج"احتفالية إمبابية
تأليف/ أحمد الخميسي
أشعار
بيرم التونسيمحمود جبر
تصميم وتوليف
مجدي عبيدللاستفسار
:0105007469
0127226977
0127665452
On Thursday September 4th, 2008 the Egyptian Administrative Court has announced its verdict in the urgent appeal of the case no. 21665/61 by suspending the execution of the Prime Minister decree no. 637 for the year 2007 by founding the Egyptian Holding Company for Heath Care.
This decree was regarded by the Egyptian National Committee on the Right to Health as one of the three major axis of privatization. The decree transfers all the assets of the non-for profit health insurance organization (40 hospitals, more then 600 polyclinics, about 3000 institution clinics, more than 500 pharmacies, a bank deposit of more than half a billion Egyptian pounds) to a new commercial body, the Egyptian Holding Company for Health Care, to run it on a profit basis. In addition, the company has the legal right to dispense with these assets through selling them and putting its shares in the stock exchange. Five lawsuits were filed against this decree by members of the Egyptian National Committee as an act which contradicts the Egyptian Constitution and peoples right to health. The case had an urgent appeal to suspend executing the decree till the court releases its final verdict about it. The urgent part of the verdict was issued yesterday 4th of September. The decree seems to have come as a big surprise to the ruling business "clique" which was sure of its success and had already started to pave the road for privatization.
The other two axis of privatization are:
1. The draft new health insurance law which has been in preparation to be placed to parliament for the past few years and delayed through the opposition and which changes the social health insurance to commercial one. This was to be done through:
v Increasing the subscription fees
v Adding co-payment upon service delivery that mounts up to one third of the drug and investigations fees at outpatient clinics.
v Adding co-payment upon service delivery that mounts up to one fourth of fees of in hospital treatment.
v Decreasing the benefit package from a comprehensive one to limited package, which can be further decreased through administrative decisions and without legislative change.
2. The law of Private health insurance companies which subjects these companies to dual monitoring: Financial from the Insurance Monitoring Organization (Ministry of Finance) and technical monitoring from the Ministry Of Health, while in return, integrates them in the body of health insurance as a sole provider of 3ry health insurance and all services that compulsory insurance stops offering to beneficiaries. It also integrates it, as the minister of health announced in one press dialogue, as a provider of occupational diseases & injuries insurance. The future of all of this is that the private sector becomes the main provider of health services as the minister of health and president Mubarak announced.
It has been recently announced that both these laws will be presented to the parliament at the beginning of the next legislative session due to start next month.
A lot is awaiting us in the battle against privatization, but as we celebrate this victory we are more enthusiastic to continue on the road of our struggle against privatization of health and for the universal right of health for all people.
صدر يوم الخميس الموافق 4 سبتمبر الحالى حكم محكمة القضاء الإدارى فى القضية رقم 21665/61 بوقف تنفيذ قرار رئيس الوزراء رقم 637 لسنة 2007 بإنشاء الشركة المصرية القابضة للرعاية الصحية التى تنتقل إليها كل ممتلكات وأصول التأمين الصحى. ولعل أهم ما فى الحكم هو الأسباب التى بنى عليها إذ ينص (حسب ما نشر بجريدة الجمهورية بالمانشيت الرئيسى عدد الجمعة 5 سبتمبر 2008) على أن "الرعاية الصحية ليست مجالا للاستثمار والمساومة والاحتكار" و "أن الاتجاه للاقتصاد الحر لا ينبغى أن يسلب حق المواطن الرعاية الصحية عن طريق الدولة، ومن القواعد ألا تتخلى الدولة عن دورها فى الخدمات الاجتماعية أو الصحية أو تعهد بها إلى وحدات اقتصادية (أى الشركة القابضة وشركاتها التابعة) حتى ولو كانت تابعة لها لأنها تهدف إلى الربح" (التشديد وما بين الأقواس من عندنا).
والقضية –التى تضم خمس قضايا منفصلة تم رفعها ضد قرار رئيس الوزراء لوحدة الموضوع- رفعتها جمعيات منتمية للجنة الدفاع عن الحق فى الصحة التى تشكلت من القوى الاجتماعية الرافضة لقرار رئيس الوزراء ولمنطق خصخصة العلاج فى مصر وتبنتها اللجنة. والحكم ليس نهائيا فهو حكم فى الشق المستعجل القاضى بوقف تنفيذ القرار نتيجة لاقتناع المحكمة بخطورة القرار والآثار الفادحة التى يمكن أن تنتج عن تنفيذه بما يبرر وقف التنفيذ، أما الحكم النهائى فهو متروك لمحكمة الموضوع والمرافعة وما زال أمامه وقت. إلا أن هذا لا يقلل من قيمة الانتصار الذى تم، خصوصا وكانت هيئة التأمين الصحى قد بدأت الإجراءات العملية لتنفيذ قرار الشركة القابضة فعليا مع توقعاتها بأن يصدر الحكم فى صالحها.
ومن المفارقات أن يأتى هذا الحكم فى التوقيت الذى تستعد فيه قوى الخصخصة لتنفيذ هجمة كبيرة على الحق فى الصحة: فمع اقتراب الموسم التشريعى بافتتاح الدورة البرلمانية الجديدة الشهر القادم انهالت تصريحات رسمية وشبه رسمية حول خطوات ضخمة لخصخصة الصحة والعلاج، كان نصيب الأسد فيها للدكتور إيهاب أبو المجد رئيس شعبة شركات الرعاية الصحية باتحاد الصناعات الذى صرح بأن قانون شركات التأمين الصحى الخاصة فى المراحل النهائية للإعداد تمهيدا لعرضه –هو وقانون التأمين الصحى- على مجلس الشعب بمجرد افتتاحه.
وتحدث الدكتور أبو المجد، وهو نفسه أحد أعضاء لجنة وضع قانون شركات تقديم الرعاية الصحية، أن وزير المالية قد أقر المشروع وسوف يعرض المشروع على مجلس الوزراء لإقراره تمهيدا لإحالته إلى مجلس الشعب لإقراره كما سبق الإشارة. ثم عاد فتحدث عن عرضه أولا على لجنة السياسات قبل عرضه على مجلس الوزراء حتى تم لومه على تلك التصريحات بالقول أن هذا الحديث سابق لأوانه. وجريا على عادة الحكومة فى الحديث عن الديمقراطية والشفافية مع تنفيذ عكسها بالضبط فلم تنشر الحكومة مشروع القانون رغم الحديث عن السرعة التى سيتم بها إقراره، كذلك لم تنشر الحكومة تعديلات مشروع التأمين الصحى الذى ادعت فيه أنها أخذت انتقادات المعارضة بعين الاعتبار وكأن المعارضة قد أعطت الحكومة توكيلا يغنيها عن نشر مشروع القانون المعدل.
القانون يمهد لإدارة القطاع الخاص للنظام الصحى فى مصر تحت إشراف الدولة
لقد اعتبر أحد أنصار قانون شركات الرعاية الصحية الخاصة -عن حق- أن القانون "خطوة على طريق إدارة القطاع الخاص للنظام الصحى فى مصر، وتحت إشراف الدولة" على حد قوله، وذلك بعد الانتهاء من إقرار قانون تنظيم شركات الرعاية الصحية، وقانون التأمين الصحى الاجتماعى الجديد، بحيث تقدم الدولة حزمة خدمات أساسية وتقدم هذه الشركات ما دون ذلك من خدمات. فالقانون الجديد يخضع شركات التأمين الصحى الخاصة لإشراف الدولة من الجهتين المالية (إدارة الرقابة على التأمين بوزارة المالية) والفنية (وزارة الصحة) فى مقابل إدماجها فى جسم التأمين وتحولها من مجرد ملجأ اختيارى كما هى الآن إلى المقدم الوحيد لعدد من الخدمات الصحية التى تنسحب منها الدولة. ويتضح هنا مغزى انسحاب الدولة من تقديم خدمات رغم أن التأمين الصحى الحالى لا يخسر عندما يقدم الخدمات غير منقوصة: فهذا شرط ضرورى لازدهار سوق القطاع الخاص بترك "الزبائن" له دون غطاء من تأمين صحى حقيقى! والقانون يسمح لشركات التأمين الصحى الأجنبية بدخول السوق بشرط مشاركتها مع أحد الشركات المصرية، ومعروف طبعا أن الشركات الأجنبية لا يمكن أن تدخل من أجل اعتصار الربح من المرضى المصريين ولكن حبا فى عيونهم!
هذا وقد أصدرت الهيئة المصرية للرقابة على التأمين كتابا عن دورة نظمتها لشركات التأمين الصحى الخاصة لتسويق هذا النوع من التأمين وتوعية شركاته بمكاسبه الهامة (!) فنصحتها بالمشاركة فى إنشاء الشركة المصرية القابضة لإعادة التأمين، وبهذا يتضح الطابع الاحتكارى الكبير للتأمين الصحى الخاص وبالتالى احتياجه للمشاركة مع رأس المال العربى والأجنبى! بل لقد نصحت الهيئة الحكومية الشركات –نظرا لارتفاع قيمة الأدوية مع تسعيرها- نصحت الشركات بشراء سلاسل صيدليات تجبر المؤمن عليهم معها على الشراء منها! وتكملة القصة لابد وأن تكون بالطبع بشراء معامل التحاليل (لاحظ قيام أحد المستثمرين الخليجيين مؤخرا بشراء معمل البرج بفروعه المنتشرة الكثيرة بسعر 1200 مليون جنية مصرى) ومراكز الأشعة، وكذلك بالطبع المستشفيات الحكومية الرخيصة التى سوف تباع أثناء الخصخصة إذا ما تم تنفيذ مشروع الشركات القابضة واقتراح حاتم الجبلى وزير الصحة بتحويل مستشفيات الوزارة إلى شركات!
ولهذ السبب يتحدث الدكتور إيهاب أبو المجد عن تكامل دور شركات التأمين الصحى الخاصة مع دور التأمين الصحى الحكومى وتكامل قانون تلك الشركات مع قانون التأمين الصحى بحيث يعلن أنهم سيدخلون سويا إلى مجلس الشعب، بل ويصرح ببنود فى قانون التأمين الصحى مثل تخليه عن خدمات علاج الأسنان والنظارات وتخفيض تغطية القانون إلى 30% من سعر الدواء بينما يغطى المواطن النسبة الباقية سواء من جيبه أو بلجوءه إلى التأمين الإضافى عليها فى شركات الرعاية الصحية (شركات التأمين الصحى الخاص)!!
إن الأساس الفعلى لمخطط خصخصة الصحة الجارى فى المجال الصحى هو البرنامج الذى اتفقت عليه الحكومة مع مؤسسات التمويل الدولية (البنك الدولى، صندوق النقد الدولى وهيئة المعونة الأمريكية) فيما عرف ببرنامج الإصلاح الصحى. ولعل أوجز وأفضل تعبير عن هذا المخطط هو تصريح الدكتور حاتم الجبلى وزير الصحة حول أن القطاع الخاص باعتباره يقود عملية التنمية هو المؤهل لتقديم أكثر من 70% من الخدمات الصحية بما فيها التأمين الصحى.
ولما كان الوضع الراهن هو أن المقدم الرئيسى للخدمة فى القطاع الصحى الحالى هو قطاع غير ربحى (متمثلا فى هيئة التأمين الصحى والمستشفيات الجامعية وهيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية والمؤسسة العلاجية وجميعها مؤسسات غير هادفة للربح) فإن الانتقال إلى وضع يصبح فيه القطاع الخاص هو المقدم الرئيسى للخدمة يتضمن:
· انسحاب الممولين الرئيسسين للخدمات العلاجية فى مصر –أى التأمين الصحى والعلاج على نفقة الدولة- من تقديم عدد من الخدمات العلاجية لترك الفرصة للقطاع الخاص لتقديمها (أى تقديم الزبائن إلى القطاع الخاص) وهو ما يتحقق بواسطة قانون التأمين الصحى الجديد الذى يلغى مبدأ المساواة بين الموطنين فى حزمة علاجية واحدة شاملة ويصطنع المبدأ التجارى لحزم الخدمات العلاجية المتعددة (من كل على قد فلوسه) وهو ما يروج له وزير الصحة تحت عنوان بوالص تأمينية متعددة.
· تقدم القطاع الخاص الربحى ليحل محل القطاع غير الربحى فى مجال تنظيم تقديم الخدمات التأمينية وهو ما يتحقق بواسطة قانون شركات التأمين الصحى الخاصة التى تبدأ بمشاركة هيئة التأمين الصحى فى مجال تقديم الخدمات التى تنسحب منها الأخيرة وتنتهى بتحويل الخدمة التأمينية بالكامل إلى عملية تجارية فى يد الشركات. وقد عبر وزير الصحة فى حديثه التفصيلى إلى جريدة الجمهورية عن نيته فى تحويل حتى تأمين إصابات العمل إلى بوليصة خاصة تصدرها شركة تأمين تجارية.
· إدارة أصول هيئة التأمين الصحى وباقى أصول وزارة الصحة على أساس ربحى (كشركات تجارية قابضة) بدلا من إدارتها كهيئات غير ربحية حاليا (مؤسسات لا تهدف للربح بحكم قوانين وقرارات إنشائها) وهو ما يحققه قرار رئيس الوزراء رقم 637 لسنة 2007 بإنشاء الشركة المصرية القابضة للرعاية الصحية التى تنتقل إليها مستشفيات وعيادات وصيدليات هيئة التأمين الصحى، وهو ما أوقف الحكم الأخير تنفيذه (مع ما أعلنه وزير الصحة عن نيته فى تحويل هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية، ومرفق الإسعاف إلى شركات قابضة). ولا تمثل تلك الإدارة إلا مرحلة وسيطة تتبعها مرحلة بيع أصول تلك المؤسسات للقطاع الخاص للقطاع الخاص كما يتضح فى سماح قرار إنشاء الشركة القابضة بالبيع والمشاركة مع القطاع الخاص والأفراد. أما عملية البيع فسوف تتم بالبخس –ليس فقط كما تمت عمليات الخصخصة السابقة- بل أيضا كما ينص قرار رئيس الوزراء المشار إليه بتقييم الأصول بالقمية الدفترية وهو ليس سوى نسبة بسيطة من قيمتها السوقية الحالية. وواضح أن كل ها يتسق بالطبع مع انسحاب قطاع الدولة بكافة أشكاله وقطاع التأمين الاجتماعى من الخدمة لكى يصبح القطاع الخاص هو المقدم الرئيسى للخدمة كما يقولون.
ونلاحظ هنا الحديث الحكومى المنافق عن أهمية فصل التمويل عن الخدمة، فلا يجب على حد قولهم أن تجمع هيئة التأمين الصحى بين امتلاك المستشفيات والعيادات وبين تقديم الخدمة بها. إلا أن الحرام على هيئة التأمين الصحى والهيئات غير الربحية التابعة للدولة يصبح حلالا على شركات التأمين الخاصة التى تجمع –فى إطار ربحى- بين تقديم الخدمة التأمينية وبين امتلاك الصيدليات كما ينصحها ممثلوا الحكومة (هيئة الرقابة على التأمين بوزارة المالية) ودون أن نسمع عن أى بند فى قانون شركات التأمين الخاصة يمنعها من امتلاك المستشفيات والصيدليات والمعامل، فهناك حرية تكوين احتكارات القطاع الخاص وما أسطورة فصل التمويل عن الخدمة إلا وسيلة لخصخصة المؤسسات الوطنية وبيعها.
إن احتفالنا بوقف العمل بقرار رئيس الوزراء بإنشاء الشركة المصرية القابضة للرعاية الصحية –وهو أحد ثلاثة محاور للخصخصة- يجب أن يدفعنا للتصدى النشط لخطة الحكومة لتمرير المحورين الآخرين فور افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، أى قانون التأمين الصحى الجديد وقانون شركات التأمين الخاصة.
إن تصريحات السيد محافظ الجيزة والسيد رئيس هيئة التخطيط العمرانى حول مشروع تطوير شمال الجيزة تبين أنهم لم يلتزموا بتطبيق القانون وتجاوزوه مع سبق الاصرار والترصد .
وعدم استجابة السيد المحافظ للإنذار القانونى للرد على ماورد به من تساؤلات حول المشروع تؤكد الحرص على سرية المشروع والتعتيم عليه مما يزيد من شكوكنا حول المصالح المختفية حتى الان خلف هذة السرية .
لقد خالفوا المادة ( 25 ) من قانون البناء الموحد التى تحتم عليهم ضرورة التنسيق والتعاون مع المجلس الشعبى المحلى ، وممثلى المجتمع المدنى لتحديد أهم المشروعات اللازمة لتطوير المنطقة وتحديد اولوياتها فى ضوء الموارد الحكومية .
وهذا ما لم يحدث ، وقاموا بينهم وبين انفسهم بالتخطيط لمشروع التطوير فمن الذى حدد الاولويات ؟ ولصالح من ؟ فى ظل إهمال صارخ وفج للمجلس الشعبى وممثلى المجتمع المدنى كما ينص القانون .
ومن الذى أعطاهم الحق ببيع جزء من أرض مطار امبابة واراضً اخرى فى نطاق المشروع لتمويله ، وايضاً بالمخالفة للقانون، الذى يؤكد أن التطوير يكون من الموارد الحكومية .
وخالفوا ايضاً المادة ( 12 ) التى تجبرهم على عرض المشروع وتلقى ملاحظات المواطنين من الجهات ذات الصلة والمجلس الشعبى المحلى ، ثم تتم المراجعة بناءً على ما يبدى من ملاحظات ثم يتم نشر قرار اعتماد المخطط فى الجريدة الرسمية فهل قاموا بذلك؟
وخالفوا أيضاً المادة ( 16 ) التى تحتم عليهم نشر المخطط المعتمد فى الجريدة الرسمية وهذا لم يحدث .
نلاحظ من كل ما سبق ، حرصهم الشديد على عدم الشفافية وعلى التعتيم على المشروع بالمخالفة الواضحة لنصوص القانون .
إن شرعية وجودهم فى مواقعهم هى الالتزام بالقانون ونخشى أن يكون اختراقهم للقانون هو امتداد لمصالح بعض رجال الاعمال الذين يمارسون الجريمة و القتل - جملة وقطاعى -
إن مطلبنا واضح وهو الالتزام بالقانون فى كافة مراحل المشروع .
اللجنة الشعبية للدفاع عن ارض امبابة
إمبابة 4 سبتمبر 2008
بعد مرور ما يقرب من عام ونصف قضت محكمة القضاء الإدارى بمصر ظهر أمس بوقف قرار رئيس مجلس الوزراء المصرى رقم 637 لسنة 2007 ، والذى كان يقضى بتحويل هيئة التأمين الصحى لشركة قابضة تمهيدا لخصخصته . وكان قد تصدى لهذا القرار لجنة الحق فى الصحة بمصر والمكونة من 50 منظمة وهيئة مدنية وحزبية .
فى الوقت الذى تولى الجانب القانونى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومركز هشام مبارك للقانون ، وعدد آخر من بعض المحامين المهتمين بالشأن الصحى بمصر
الجدل حول تطوير شمال الجيزة لا ينتهي.. فمنذ عام 2000 والكلام عن عمليات خصخصة وبيع أرض مطار إمبابة وجزيرة الوراق لم يتوقف.. والضحية في النهاية الأهالي والبسطاء الذين يرفضون بعد كل ذلك الغموض أن يتم نقلهم من المنطقة التي يعيشون فيها منذ عشرات السنين.. في حين اعتبر البعض منهم ان يعدوا العدة منذ ذلك الحين وسوف يأتون لشراء الأرض واستثمارها وإقامة مشروعات سياحية عليها بعدما يهجرون السكان منهم بمساعدة الحكومة التي تقبض الثمن وتعطيهم الفتات.
الأهالي رفعوا أصواتهم إلي الرئيس مبارك ليحسم الأمر خاصة وأن هناك آراء وأقاويل كثيرة تترد الآن حول بيع أرض جزيرة الوراق وخصخصتها وهدم المنازل بأرض منطقة مطار إمبابة.
هذا التضارب جعل الأهالي يعيشون حالة من الخوف والقلق والترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة فالأهالي لا يطالبون بشيء سوي بحقوقهم في "المواطنة" والبقاء في أراضيهم وبيوتهم رافضين أي محاولة للتهجير منه.. خاصة وأن الإشاعات بدأت تزداد هذه الأيام حول بيع الأرض لمستثمرين وتهجير السكان منها.. وبروز دور اللجان الشعبية للدفاع والمطالبة بحقوق الضحايا البسطاء منها اللجنة الشعبية للدفاع عن أرض مطار إمبابة التي رفعت شعارات ضد البيع أو الخصخصة بحجة التطوير لمنطقة شمال الجيزة مما يثير تساؤلاً مهما إلي أي مدي سوف تؤثر هذه اللجنة الشعبية في وقف مشروع قومي لتطوير منطقة شمال الجيزة بكاملها.. نعم المشروع سوف تكون له آثار سلبية وإزالات لبيوت الأهالي وأضرار وبيع وخلافه.
في المقابل ينفي كبار المسئولين كل ذلك مؤكدين في الوقت الراهن أن التطوير مهم وضروري جداً لهذه المنطقة ولابد له من تضحيات لكن الموضوع برمته جيد ومفيد.
في البداية يقول اللواء سيد عبدالعزيز شحاتة محافظ الجيزة إن مشروع تطوير أرض مطار إمبابة هدية من الرئيس مبارك لأهالي إمبابة ولابد أن ينفذ بطريقة مشرفة مشيراً إلي أن المشروع سوف يتكلف أكثر من 4 مليارات جنيه.
أضاف المحافظ أن المخاوف التي تثار لا أساس لها من الصحة لأن المشروع يتم دراسته علي أعلي مستوي من الفنيين والخبراء المتخصصين ومنذ سنوات عديدة.. وأن المشروع يخطط له وينفذه مجموعة من خبراء التخطيط العمراني والهندسة المدنية. منهم رئيس جهاز التعمير وأساتذة من التخطيط العمراني واستشاريون للمشروع من كبار المخططين والمنفذين والمصممين وكل هؤلاء ليس لهم أي هدف سوي الخروج بالمشروع إلي العالمية.. أما بالنسبة إلي الإزالات فهي بسيطة ولصالح المشروع وستكون لها تعويضات مناسبة وبسعر اليوم لتكون عادلة وفورية حتي لا يضار سكان المنطقة. أو توفير شقة بديلة ضمن ما سيتم بناؤه من وحدات سكنية علي أرض مطار إمبابة. أو بإحدي المدن الجديدة أو من خلال تعويض نقدي طبقاً لرغبة المواطنين.
أضاف المحافظ أنه سيتم إنشاء 50 عمارة سكنية جاهزة المرافق لأبناء منطقة إمبابة بعد إزالة منازلهم بأرض المطار بالإضافة إلي إنشاء 40 مدرسة تضم كافة المراحل التعليمية بالإضافة إلي إنشاء حديقة عامة علي مساحة 50 فداناً بأرض المطار وأندية رياضية.. مشيراً إلي أن المساحة التي سيتم تطويرها 3140 فداناً بشمال الجيزة وهي منطقة مليئة بالمشكلات وتنقصها الخدمات وبسكنها أكثر من 900 ألف نسمة.. كما سيتم تطوير بعض المحاور المرورية وربط شارع أحمد عرابي بالطريق الدائري. مخترقاً أرض مطار إمبابة.
قال عبدالخالق عزوز رئيس حي شمال الجيزة إن المشروع سينفذ علي 6 مراحل خلال 4 سنوات. المرحلة الأولي منها ستبدأ بأرض المطار ثم امتداد محور أحمد عرابي والمنطقة السكنية الجديدة. أما الحدائق فستنفذ داخل وخارج أرض مطار إمبابة. وستخصص مساحة كبيرة من الأراضي للخدمات ومحور أحمد عرابي والطرق الأخري.
أضاف أن المدارس التي ستنفذ ضمن المشروع تشمل مراحل التعليم الثانوي والاعدادي فضلاً عن معاهد تعليمية أخري.. وسوف يتم إنشاء مستشفي عام ضمن الخدمات الصحية التي ستنفذ بالمنطقة. بالإضافة إلي خدمات رياضية تشمل 5 مسطحات وملاعب رياضية. إلي جانب 5 مراكز شباب ومدينة رياضية طلابية.
بالإضافة إلي أنه سيتم إنشاء 4 حدائق عامة ومسطحات خضراء. بخلاف الخدمات الإدارية التي تشمل مبني الحي والسجل المدني وجمعية الهلال الأحمر بالإضافة إلي السنترال ومكتب البريد.
بالنسبة للخدمات الأمنية أشار رئيس الحي إلي أنه سيتم إنشاء 11 وحدة إطفاء. بالإضافة إلي 3 مراكز شرطة ووحدات مرور علي مساحة 4 أفدنة. بالإضافة إلي إنشاء 3 مراكز ثقافية. مشيراً إلي أن المرحلة الأولي من المشروع سيتم فيها تنفيذ المركز الخدمي الرئيسي.
أما صلاح سعد رئيس حي الوراق فقال إن المشروع من أهم المشروعات التي سوف تنهض بالجيزة وليس الوراق فحسب مشيراً إلي أن المناطق الفضاء سوف تقام عليها الحدائق التي تعتبر المتنفس الجيد لتلك المنطقة بالإضافة إلي امتداد محور أحمد عرابي والذي سوف يخفف الضغط المروري ويخدم منطقة شمال الجيزة بكاملها والتي تئن من الشوارع الضيقة.
تطوير مفيد
أضاف رئيس حي الوراق أن التطوير مفيد جداً وسوف يمتد إلي كل المنطقة ليعم الخير علي الجميع مشيراً إلي أن المنطقة ستتحول إلي منطقة جاذبة للاستثمار مشيراً إلي أن الدولة لم تنس هؤلاء الذين أزيلت مساكنهم من أجل المنفعة العامة وتم تعويضهم أو إيجاد مساكن بديلة أفضل بالطبع من العشش التي التي كانوا يقيمون فيها وعن مشروعات التطوير التي تعتزم الحكومة البدء فيها يقول سعد سوف يتم القضاء علي العشوائيات تماماً وبناء منطقة حضارية تفخر بها مصر بكاملها علي مساحة تتعدي 3150 فداناً وسوف يتم عمل حدائق عامة علي مساحة كبيرة بالإضافة إلي رفع كفاءة المحاور المرورية الحالية وإنشاء محاور أخري طولية وعرضية وطرق واسعة جداً وربطها بالمحاور القديمة "محور 15 مايو و26 يوليو" وربط كوبري عرابي بالطريق الدائري وإنشاء أكثر من 100 مدرسة موزعة علي المناطق الشمالية بكاملها في كل المنطقة الشمالية وليس الوراق فحسب.
يضيف رئيس مركز ومدينة الوراق أنه سيتم إنشاء العديد من المرافق الأساسية اللازمة لإقامة منطقة جذب استثماري هناك من خلال منظومة شاملة للتطوير تراعي استغلال جميع مقومات المنطقة بما فيها أرض جزيرة الوراق..
مراكز للخدمات
فضلاً عن توفير مراكز للخدمات التعليمية والصحية المطلوبة للمنطقة الشمالية ككل وتوزيعها علي كامل القطاع بدلاً من تركزها في مكان واحد كما كان في المخطط السابق "تطوير أرض مطار إمبابة فقط" وهذه الخدمات بإجمالي 58 فداناً لإنشاء 17 مدرسة تعليم أساسي و7 ثانوي و6 ثانوي فني بالإضافة إلي خدمات اجتماعية وصحية "مستشفيات" وإدارية. وإنشاء مجموعة من الحدائق الترفيهية بحيث تضم العديد من الأنشطة الترفيهية والرياضية وذلك في عدد من المتخللات الزراعية. ويؤكد سعد أنه تم معرفة جميع رغبات المواطنين واحتياجاتهم حتي لا يكون التطوير ضد إرادتهم أو لا يلبي رغباتهم من الخدمات الشاملة.. بدلاً من المعيشة الصعبة التي يوجد بها السكان سواء شوارع غير مرصوفة أو عدم وجود كباري مما يعوق التطوير أو وجود عشس أو حتي وجود أزمة في الطرق وكثافة سكانية.. وفي النهاية التطوير سوف يفيد المنطقة بكاملها وسوف يتم إنشاء 5 آلاف وحدة سكنية لهؤلاء الذين لا يرغبون في الخروج من منطقة الوراق وإمبابة.
لن نرحل
يقول عبدالله النحاس فلاح من الوراق نرفض أن نترك بيوتنا بالقوة ولن نخرج منها مهما كان السبب مؤكداً أن أي تطوير بعيداً عن رغبة سكان المنطقة سوف يأتي بثمار عكسية علي كافة الأطراف خاصة وأن الموضوع كان منذ 8 سنوات عبارة عن كلام ويأتي الآن فعل دون أن يراعي رغبات الأهالي والسكان الذين يعيشون هنا منذ عشرات السنين.
محمد السيد تاجر من جزيرة الوراق يقول أين سنذهب وماذا سيعوضنا.. وإذا تم توفير مساكن لنا لابد أن تكون بدون تحميلنا أي أعباء مالية.. ويطالب بتطوير البيوت القديمة فقط وليس الحديثة التي اتفق عليها أصحابها الكثير من الأموال في ظل الغلاء في مواد البناء.
كمال محجوب مدرس من إمبابة يطالب بتطوير المنطقة بشكل حضاري وتوفير الخدمات الأساسية لها عكس الوضع الحالي الذي يعيش فيه السكان من عشوائيات وعشش وفوضي شديدة وعدم وجود خدمات أو حتي شوارع آدمية بدلاً من غير المرصوفة وعدم وجود كوبري بحيث لا تستطيع أي سيارة اسعاف أو مطافي الدخول لها في أي كارثة لا قدر الله.
يضيف أن هناك أقاويل كثيرة حول التطوير لم نفهم منها أي شيء.. فالذي يصل إلينا هو البيع لمستثمرين وكل ما نريده بعد الذي سمعناه هو أن يعيش حياة آمنة نريد مسكنا جيد التهوية ومستشفيات.
جمال محمود موظف يقول لا أريد أي تعويض مالي حتي ولو كان كبيراً أريد بالفعل تطويرا حقيقيا للمنطقة التي أعيش بها أريد حقي كمواطن أين حقوق المواطنة إذن التي نبحث عنها ويتحدث عنها المسئولون.. أطالب بالحق في العمل والحق في السكن. والحق في التعليم. والحق في العلاج. والحق في بيئة نظيفة هل سيتم ذلك ومن يضمن تنفيذ ذلك.. ويتساءل هل سيتم نقلنا إلي مساكن متطورة أم سيتم إزالة المنازل وبناء أخري محلها أم أنه لن يحدث أي شيء والموضوع كله مجرد إشاعات وهل تقوم الدولة بالتفكير في الحدائق والملاعب فقط دون أن تفكر فينا وترفع مستوانا الاجتماعي وتحقق لنا عيش سليما وآمنا.
جمالات زينهم من عزبة الوراق تقول هل سنتمكن من الاستفادة من التطوير الذي نسمع عنه أم أننا سوف نرحل من المنطقة التي نعيش فيها منذ قديم الأزل.. وإذا كانت الدولة تفكر فعلاً في التطوير فلماذا لا تأخذ رأينا وتعرف رغباتنا الحقيقية نحن لا نريد سوي خدمات حقيقية نشعر بها لا نريد أن نترك هذا المكان الذي نشأنا فيه وتربينا به والدولة لم تراع ذلك أين هي حقوقنا؟
المهندس محمود عامر عضو مجلس الشعب عن دائرة الوراق يقول هناك شكوي حول عمليات التطوير وهناك مخاوف من تهجير الأهالي من مساكنهم التي عاشوا فيها عشرات السنين ليصبحوا مشردين منتقداً فكرة التطوير في منطقة مزدحمة أصلاً وتحتاج إلي تفريغ منها بسبب الزحام المروري والتكدس وليس إقامة مشروعات جديدة تزيد الكثافة السكانية.
أما أعضاء اللجان الشعبية فلم يصمتوا منذ الكلام عن المشروع فأعضاء لجنة التنسيق والمتابعة المشهرة من قبل أهالي مطار إمبابة حزب وطني أرسلوا خطابات ب "علم. الوصول" إلي وزير الاسكان. ومحافظ الجيزة. ورئيس هيئة التخطيط العمراني. ورئيس الجهاز المركزي للتعمير. تطلب فيها مقابلتهم مجتمعين للحديث حول مشروع التطوير
نقلاً عن جريدة الجمهورية - العدد 199966 يوم الأربعاء الموافق 27/8/2008
2- النشرات السنوية للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، عن سنوات من 1995 حتى 2005 .
3- الكتاب السنوى الأحصائى لسنة 2004، 2005م.
4 – محاضرة د/ عبد المنعم عبيد – مركز دعم التنمية والتدريب .
5 - تشجيع القطاع الخاص والتعاونى على تقديم الخدمات التعليمية فى مرحلة التعليم قبل الجامعى ، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار ، قطاع المتابعة الخارجية ، سبتمبر 2005
6 – النشرة السنوية للبنك المركزى المصرى ، 2005 .
7 - تقريرالأهداف التنموية للألفية ، التقرير القطرى الثانى مصر 2004م ، وزارة التخطيط –الأمم المتحدة .
8- تقرير التنمية البشرية ، معهد التخطيط القومى ، عامى 1996 ، 2005.
9- المقصون والمحجوبون ، وضع الأطفال فى العالم ، اليونسييف ، الأردن /عمان ، 2006.
10- جعل التجارة العالمية فى خدمة الناس م،المكتبة الشرقية ،بيروت - لبنان ، 2003.11- د. رمزى زكى ، الليبرالية المتوحشة ، القاهرة ، دار المستقبل العربى 1993
12 – عبد المولى إسماعيل ،الأرض والمياه وسبل عيش الفلاحين ،القاهرة،جمعية التنمية الصحية والبيئية،2004 م .
13- عبدالمولى إسماعيل ، تحرير الأرض الزراعية وحركة الفلاحين فى ريف مصر ، القاهرة ، 1998 .
14- البرنامج العام لحزب التجمع 1999م ، كتاب الأهالى رقم 64 .
15 – برنامج حزب الوفد.
16 - مضبطة مجلس الشعب رقم67لسنة 2006م.
17 - مضبطة مجلس الشعب رقم 68 لسنة 2006 م .
18- الوقائع المصرية ،العدد رقم 292 لسنة 2000.
19- الجريدة الرسمية ، العدد 22 ، سنة 2006.
20- الموقع الإلكترونى لوزارة المالية ، http://www.mof.gov.eg
21- الموق الإلكترونى مى للحزب الوطنى ، http://www.ndp.org.eg
‹خاتمةفوق
بعد كل ما تقدم يبدو أن القانون الجديد لخصخصة التعليم سيكون له تاثيرونتائج فادحه على مستويات عدة منها خروج أعداد كبيرة من التعليم فى ظل التكلفة العالية المنتظرة ،وبالتالى سيكون التعليم مرادف لحالة من الإفقار فى مصر بسبب تكلفته.
- تفشى الأمية فى مصر وخصوصاً بين الفتيات ، كما أن خصخصة التعليم ستؤدى أيضاً إلى وجود تمييزفى مجال ا لتعليم فى مصر على أساس الوضع الاقتصادى والاجتماعى وبالتالى الدفع بالفقراء إلى تعليم يلبى الوظائف الدونية ،و تراجع قيمته كوسيلة لتنمية قدرة الإنسان على الاختيار، أيضاً التمييز فى التعليم سيزيد من الانقسام الطبقى ويعمقه إضافة لإهدار حق الفقراء فى تعليم جيد.- خلق حالة من العداء داخل المجتمع بين من يدفع ليتعلم وبين من لايملك ولايتعلم . الدفع بقيم جديدة للمجتمع تعلو بقيمة المال والتملك والفردية الشديدة ،و إسكات قيم لمجتمعنا كالجماعية والمشاركة المجتمعية والتعاون التى تسلح بها هذا المجتمع لمواجهة الفقر والطبيعة واالقهر السياسى .
- تراجع قيمة التعليم و زيادة التعصب الفكرى والدينى كنتيجة للاحساس بعدم قدرة الحلول الوضعية على حل مشاكل الفقراء .- عدم القدرة على تحقيق أهداف التنمية الألفية كما حددتها الأمم المتحدة ، وهذا الوضع يضع أعباء كبيرة على المجتمع المدنى فى مصر تتمثل فى ضرورة تجاوزه لمرحلة الدور المخفف لوطأة تراجعه الدولة عن قيم التنمية فى مجال الخدمات، إلى مرحلة خلق البدائل والعمل على دعمها والحشد من أجلها وكشف أكذوبة استحالة الخروج بمنظومة للتنمية مستقلة عن الرأسمالية المتوحشة والمتعطشة لمزيد من إفقار المجتمعات الفقيرة وسلب المزيد من إنسانيتها وحريتها وقدرتها على الاستقلال عن فلكها ، فالمجتمع المدنى يجب أن ينتقل من مرحلة تقديم الخدمات إلى مرحلة مواجهة الافكار التى تخفيها تلك المنظومة اللإنسانية وهى مرحلة تفرض عليه فى كثير منها التعاون مع المجتمع المدنى الدولى ، وهذا كله يتطلب جهد كبير وشاق لكن بدونه سيكون البديل المتوحش فى منتهى القسوة التى لن يتحملها فقرائنا ومجتمعنا كله .
‹المحور السادس : المواقف الحزبية من خصخصة ا لتعليمفوقمراجع الدراسة›
وسنبدأ فى حديثنا بحزب التجمع لأنه الحزب المنوط به الدفاع عن مصالح القطاع الأكبر من المجتمع وهم فقراءه وعماله وخصوصاً فى الوقت الذى شرعت فية الحكومة لخصخصة الخدمات بشكل تشريعى أقول تشريعى لأن الخصخصة بدأت بالفعل قبل وقت من هذا التشريع ومنفذ فى الواقع ، وبالتالى فالمهدد بفعل هذه القوانين هم منتسبى هذا الحزب وقاعدته الشعبية ،ولما كان الأمر كذلك ينتظر المرء أن تكون قضية الحزب الرئيسية هى تبنى رؤية بديلة ومتكاملة وممكنة التنفيذ للتعليم فى مصر وليس من أجل المزايدة السياسية ، رؤية يمكن الحشد الجماهيرى عليها وجعلها خيار الناس لكن الأمر لم يتعد مجرد آراء تضمنها برنامجه العام لعام 1999م .
ففى الجزء الخاص بالتعليم والبحث العلمى والتطوير التكنولوجى يطالب البرنامج" بمشروع قومى لمحو الأمية ، ودعم مجانية التعليم والزاميته ، والاستيعاب الكامل لكل الأطفال فى مرحلة التعليم الأساسى ، والسعى لمد فترة الإلزام لتشمل التعليم ما قبل الجامعى خلال أجل غير طويل () والكلام هنا يتسق إلى حد بعيد مع كافة المواثيق الدولية الداعية إلى توفير التعليم للجميع ومحو الأمية ولكن هذا الكلام قد يكون مقبولاً عندما نسمعه من جمعيات المجتمع المدنى أما أن يصدر من حزب سياسى فالأمر يتطلب وقفة، لأن توقف الحزب عند الأهداف وعدم ترجمتها إلى مشروع سياسى يفصل الحزب عن جماهيره وعن المجتمع ،فالحزب لايمتلك أية بديل حقيقى لتطوير التعليم فيما عدا الأمانى والطموح وهى حالة أعتقد أن الحزب الوطنى والسلطة لاعلاقة لهم بها، ولكنها حالة مرتبطة بأزمة حزب التجمع منذ عام 1986 وهى أزمة ، افرزت تراجع للحزب ولكافة مشاريعه وأصبح فى حالات كثير متناغماً مع السلطة الحاكمة ومشابهاً لها فى فرديتها ،والحزب أيضاً لم يحرك ساكنا إزاء شعوره"بقلق بالغ إزاء الإلغاء الفعلى لمجانية التعليم حتى فى المرحلة الأساسية الالزامية كنتيجة لتدهورالتعليم الرسمى فى مدارس الدولة وانتشار ظاهرة الدروس الخصوصية مع ما يؤدى إليه ذلك من خروج أعداد متزايدة من الفقراء من عملية التعليم () والملاحظ فى برنامج الحزب خلوه من أية إشارة للقطاع الخاص ودوره ،فالحزب تحدث عن تدهور التعليم الرسمى لكنه أغفل الحديث عن تدنى مستوى التعليم الخاص الهادف إلى الربح والذى يعمق إفقار المواطن المصرى دون أن يقدم خدمة تعليمية جيدة ،من هنا نجد أن الحزب يتحدث ويتحدث ثم يتحدث دون أن يطور ذلك إلى رؤية بديلة، وهذا أضعف موقفه وقدرته على الحركة ومواجهة القوانين التى تستهدف خصخصة الخدمات بصفة عامة والتعليم بصفة خاصة ،ويضاف إلى ذلك لم نجد أية دور لممثل الحزب داخل مجلس الشعب فى مواجهة هذا المشروع ولم يذكر حتى اسمه .
وإذا ما انتقلنا إلى حزب الوفد فنجد أن موقفه مأزوم ومتراوح بين إلغاء المجانية فى التعليم - مع أنه الحزب الذى دعا إلى أن يكون التعليم كالماء والهواء – وبين الإبقاء على الوضع الحالى وتطويره ، و إذا نظرناً لبرنامج حزب الوفد الجديد نجده يستند إلى عدة مبادىء اساسية تتمثل فى " تاكيد أهمية مجانية التعليم ، تيسير التعليم الالزامى لكل أفراد الشعب ( ).
ومن الواضح أن موقف حزب الوفد يتفق فى خطوطه العامة ولا يختلف كثيراً عن دعوة حزب التجمع وهو موقف محمود من حزب ليبرالى ولكن لم يتم دعم هذا الموقف برلمانياً فلم يتحدث فى مشروع القانون ألا النائب محمد عبد العليم داود ولم يرفض القانون ولم يعلن تحفظه ولكن تحدث عن ضرورة استقلال الأزهرللحفاظ على الهوية الاسلامية والدينية وتهيئة التعليم لهذا القانون " إن السادة الوزراء قدموا مشروع القانون وقبل أن يأتوا لم يعرفوا أن كل مدرسة بها 95 % نسبة عجز فى التدريس ولايعرفون أن تلاميذ المدارس ... هم الذين يقومون بتنظيف المدارس و دورات المياه فهل من الممكن لسيادة الوزير فى هذا الوقت أن يقدم مشروع القانون وليس هناك أى استعداد نهائياً .الأمر الثانى ...إننى اتمسك بضرورة استقلال التعليم الأزهرى للحفاظ على الهوية الأسلامية والدينية خاصة لأن هناك ضغوط من الغرب على تغيير المناهج التعليمية ....الأمر الثالث ... لايوجد مكان فى مدرسة حكومية يستطيع تلميذ أن يجلس فيه وكنت أتمنى من سيادة الوزير قبل تقديم هذا المشروع بقانون أن يقول ما وضع الكادر الخاص للمدرسين () ويبدو أن نائب الوفد ليس لدية أية مشكلة فى القانون فى حالة تهيئة المدارس للقانون ووضع كادر خاص للمعلمين وإذا استثنى القانون التعليم الأزهرى ، ولم يتحدث عن أن هذا القانون سيكون مدخل لخصخصة الخدمة التعليمية فى مصر حتى وإن تحقق ما يريد، وبالتالى أصبح ما يقوله يصب فى فلسفة تحسين شروط تقديم الخدمة وهنا مكمن الخطورة لأن تحسين شروط الخدمة يعنى أن كلفة بيعها سيكون أيضاً كبيراً و الغريب أن لا أحد يتحدث عمن سيدفع مقابل هذة الخدمة الجيدة أو غير الجيدة ، أليس هم السواد الأعظم من شعبنا الذى يعانى الفقر ، وهناك نقطة تحتاج إلى وقفة ففى حديث النائب لم يؤكد على برنامج حزب الوفد الداعى إلى مجانية التعليم قبل الجامعى وبالتالى نضع موقف حزب الوفد من خلال نائبة فى خانة الموافقة بشروط وليس الرفض .
وإذا تحدثنا عن الحزب الوطنى فلن يطول الحديث لأنه المقدم لمشروع قانون الجودة والاعتماد وهو ينادى فى برنامجه بدعم دور القطاع الخاص والتعاونى وزيادة نصيبه ومشاركته فى قطاع التعليم، ويتحدث أيضاً عما يسمى المشاركة المجتمعية وهو مفهوم مطاط وقابل للتأويل من عدة زوايا ،فهو من وجهة نظر المجتمع المدنى زيادة لدوره فى التأثير على صانعى القرار والمشاركة فى العملية التعليمية وموجه لها احياناً أما من وجهة نظر الحزب الوطنى فإن المشاركة المجتمعية تعنى المشاركة فى تحمل الأعباء المالية والتخفيف عن كاهل الدولة وأحياناً القيام بدورها، بدليل أن الحزب الوطنى لم يعرض القانون على جمعيات المجتمع المدنى أوعلى نقابة المعلمين الخاضعة له أصلا، مما يؤكد أن فكرة المشاركة بمعناها الديمقراطى غير واردة لدى صانعى القانون ولكن الفكرة لديه أساسها إلقاء مزيد من الأعباء على المجتمع وطبقته الفقيرة .
وإذا كان هذا هو موقف الحزب الوطنى، فإن تأييده للقانون بقوة لم يكن مستغرباً فقد أيد اعضاء الحزب الوطنى القانون فى مجلس الشعب فقد تحدث النائب الدكتور "عبد الأحد جمال الدين" – رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الوطنى - قائلاً " إننى فخور بمشروع هذا القانون لأسباب عديدة أولها أنة نتاج من نتاج عمل الحزب الوطنى الديمقراطى ولجنة التعليم فى الحزب الوطنى، والرئيس محمد حسنى مبارك تكلم عنه فى افتتاح هذه الدورة ، وتكلم عن ضرورة تغيير العملية التعليمية() و تحدث كذلك النائب "المندوه توفيق الحسينى" - شارك فى اعداد القانون وهو من اصحاب المدارس الخاصة- وأيد القانون بقوة " هذا المشروع هو أمل مصر فى المستقبل ويحتاج نظرة للميزانيات ويحتاج كادر معلم ، ويحتاج من الآن إعداد مناهج تتناسب مع المرحلة التى تعيشها مصر () " وأكمل النائب "محمد موسى محمود أبو العينين" قائلاً " نحن مع الجودة ولكن لانريد أن نضحك على بعض نريد أن نواجه الأمور بطريقة موضوعية الإمكانيات () وقد دافع النائب "أبو العينين" عن التعليم الأزهرى " إن التعليم الأزهرى ، والأزهر الشريف مستهدف وأن مصر لها الوطنية والأنتماء ،ويجب أن نحافظ على هذه الخصوصية فنحن بلد الأزهر الشريف و لا يجب أن نفرط فى التعليم الأزهرى ( ) . ومن هذه المواقف يتضح أن هناك تأكيد لخصخصة التعليم فى مصر ، والحزب الوطنى وهو يضم بين جنباته أعضاء أصحاب مصلحة و أعضاء لا يعنيهم من سيتحمل أعباء فاتورة إصلاح التعليم هل الدولة أم غير القادرين ، فإنهم يتعاملون مع هذا المشروع بوصفه الأمل الذى سيزيد من دور القطاع الخاص وسيحقق مصالح رجال الأعمال ، والمتحدثين من الحزب الوطنى لم يشر أحد منهم إلى أهمية التأكيد على مجانية التعليم وحق المواطن المصرى فى التعليم المجانى كما نص عليه الدستور المصرى ولم يعترض على هذا القانون ويرفضه من الحزب الوطنى سوى النائب "محمد حمدى الطحان" الذى طالب أن يطبق القانون على القطاع الخاص " إننى افهم أن تبدأ الوزارة فى قياس جودة المدارس الخاصة التى أفسدت أبناءنا ،فى قياس جودة الجامعات الخاصة التى تبدأ ودون قواعد وتبدأ بتأشيرات ويضيف "الطحان" هذا المشروع بقانون مشروع هلامى لا حدود له ولا شكل له ولا طعم له إنما هو سعى إلى أن يتعود الناس مخالفة القانون فى كل وقت () "، وقد أثار النائب موضوع آخر وهام ولم يتعرض له احد من الحزب الوطنى وهو القطاع الخاص الذى يملك الأمكانيات ومع ذلك لم يخرج لنا تعليم ذو جودة ولم يسهم فى إحداث نهضة تعليمية مما يثبت أن التعويل على القطاع الخاص لن يؤت ثماره بالشكل الذى يتصوره مروجى الخصخصة ومؤيديها بقوة .
وياتى هنا موقف الإخوان المسلمين، والحقيقة أن موقف الإخوان حاولنا أن نصل إليه من حديثهم عن مشروع القانون فى مجلس الشعب،و من خبرات سابقة، ومن خلال موقفهم من القطاع العام والقوانين السابقة التى سبق أن أجلت موقفهم مثل موقفهم من قانون العلاقة بين المالك والمستأجر فى الأراضى الزراعية، والتى انحازت فية إلى أصحاب الأراضى على حساب المستأجرين مما أدى إلى خروج الفلاحين من الأرض التى زرعوها لعشرات السنين دون أن يفكروا فى إيجاد البديل لهؤلاء الفلاحين مما أدى إلى مزيد من إفقار الفلاحين وفى نفس الوقت لم يؤدِ ذلك إلى نهضة زراعية بل إلى مزيد من الفقر() هذا هو الإنجاز الملموس لمثل هذه الآراء التى تلتحف بالدين دون النظرإلى معطيات الواقع الاجتماعية والاقتصادية فهى مواقف تنحاز إلى الفئات الاجتماعية الأغنى، ويضاف إلى ذلك موقفهم من بيع القطاع العام فهم مؤيدون للبيع ويعتبرون القطاع العام خطيئة وإحدى مساوئ العهد الناصرى ، وهذه المواقف للأسف ليس لها أي سند اجتماعى أو اقتصادى ،وقد جرتنا تلك المواقف إلى مزيد من التراجع على المستوى التنموى ، وفى هذا السياق يأتى موقفهم من قانون جودة التعليم الذى ناقشه مجلس الشعب خلال شهر مايو من عام 2006م وهم القوى الوحيدة التى لها ثقل تمثيلى وكذلك هم القوى التى تقف وتحاول أن تنازع الحزب الوطنى السلطة فى مصر بعد تراجع كافة الاحزاب الاخرى تراجعاً كاشفاً عن ضعفها المذرى ، وهم ايضاً القوى التى لايمكن وصفها بالمعارضة لأنها تقف على نفس الجانب مع الحزب الوطنى إجتماعياً واقتصادياً وإن اختلفت أسانيد كل منهما– الحزب الوطنى يستند إلى سلطتة الأمنية والإخوان يستندوا إلى افكارهم الدينية-من هنا لم يكن غريباً موافقتهم على قانون الجودة والاعتماد دون النظر إلى تأثير هذا القانون على الطبقات الفقيرة من مجتمعنا ،وقد أتت الموافقة من جميع كتلة الإخوان بإستثناء عضو واحد ومن أمثلة هذا ما ذهب إلية النائب "عبد العزيز خلف محمد على" " بصفتى أزهرياً .......أقترح ...بأن يستبعد القانون الأزهر ،أى لايدمج فى مشروع هذا القانون ،ويكون للأزهر كيان خاص وقانون خاص به.....و ألا يتنافى مشروع هذا القانون، وألايتعارض مع هوية هذه الأمة ، و أخشى ما أخشاه أن يكون الهدف من وراء ذلك تدخلات خارجية تحت مسمى التطوير وضمان الجودة ،مما يضر بمصالح الأمة () ، ويعزز هذا الموقف النائب "عبد الوهاب عطية قطب الديب" "فيما يتعلق بهذا المشروع بقانون ، لا اعتقد أن هناك خلاف على مشروع القانون من حيث المبدأ () و وافق ايضاً النائب "حمدى حسين محمد زهران" " إننى أوافق على مشروع القانون من حيث المبدأ ولكن لابد من عمل تشريعات كثيرة تتوازن مع هذا المشروع قبل أن نطبقه () وأيد القانون النائب "سعد عصمت الحسينى" " من حيث المبدأ ، فأننى أشكر اللجنة التى قامت على أعداد هذا المشروع بقانون ، وما وصلت إليه من نتائج لا يختلف أحد فى مصر فى أننا نحتاج جودة للتعليم، فالأمر متفق عليه ، فكون التنفيذ يصبح به مصاعب فهذا لايمنع فى أننا نريد الجودة ، ولذلك أيضاً كما قال أخى السيد النائب "أسامة محمد جادو" –إخوان- يجب أن يكون الأزهر تحت هذا الإطار مع الأحتفاظ بالخصوصية فهذا أمر لاشك فيه() " ، أما النائب " سيد عسكر" فقد شكك فى معايير الجودة و عدم خصوصيتها " إن لكل أمة خصوصيتها وشخصيتها وما يناسب أمة قد لا يناسب أخرى()" ، وعلى الرغم من كل هذه المخاوف من القانون إلا أن نواب الإخوان المسلمين لم يرفضوا القانون هذا أولاً، وثانياً : أن الشغل الشاغل لهم هو التعليم الأزهرى أما التعليم الحكومى الذى يضم معظم أبناء هذا الوطن فلم يتعرضوا له من قريب أو بعيد، وكأنة غير معترف به من كتلة الإخوان، ثالثاً : أن التخوفات كانت من التدخلات الخارجية فى التعليم وبالتالى المطالبة باستثناء الأزهر بوصفه حامياً للهوية الإسلامية، واختزال الحفاظ على الهوية فى التعليم الأزهرى أمر له دلالة خطيرة فهو يقصى التعليم الرسمى خارج الدائرة المنوط بها الحفاظ على هوية الأمة وبالتالى فليس هناك مشكلة أن نقبل القانون طالما لن يطبق على التعليم الأزهرى أو سيجعل له خصوصية بعيداً عن التدخلات الأجنبية على حد قولهم ، رابعاً: لم يتحدث أحد من الإخوان عن تأثير القانون على الفقراء والذين لن يتحملوا خصخصة التعليم ،خامساً : فلسفة القبول أو الرفض قائمه على اساس دينى مما يجعل رؤية القانون دون الابعاد الاجتماعية والاقتصادية أمر مضلل فى كثير منه . وفى نفس السياق كان جدير بنا أن نذكر من رفض القانون من كتلة الإخوان المسلمين وهو العضو" على احمد إسماعيل لبن " الذى رفض مشروع القانون واعتبره " مدمر للتعليم "هذا القانون سيدمر المدارس مثل أنفلونزا الطيور والثروة الداجنة وهذا القانون من البنك الدولى ولن تشترك فية مصر() ومع احترامنا لهذا الموقف إلا انه جاء فردياً دون كتلة الإخوان المسلمين ومصدر رفضه فى كثير منة هو الخوف من التدخلات الخارجية وليس لأنه قانون لايتناسب وأوضاعنا الاجتماعية والاقتصادية، أو أنه سيؤدى إلى خروج أعداد كبيرة من العملية التعليمية فى مصر .
نقول اذاً أن قضية الفقر فى مصر لم تكن فى مؤخرة رأس من تحدث من القوى المختلفة وإن كان التعليم الأزهرى فى القلب ولم تكن هناك فكرة أن الجودة يجب أن تكون للجميع، ولم يتحدث أحد عن كيفية أن تتحمل مدارس الفقراء تطوير نفسها على نفقتها ، وكانت كلمة "الفقر" هى أقل كلمة ذكرت ، وكانت أقل منها كلمة "الناس" ، وكانت من اكثر الكلمات ذكراً هى كلمة " الجودة" فى قانون لن يحقق فى اعتقادنا الجودة التى كانت محور كلمات النواب أثناء حديثهم عن القانون تحت قبة البرلمان.
وكلمة أخيرة تقال ،فبالرغم من أهمية التعليم ومدى تاثيره فى الهوية الوطنية والثقافية الأصيلة لمجتمع مثل مصر ومدى حاجة أى مجتمع لتعليم جيد لكى يتحدث عن إمكانية التطور والتقدم فإن من تحدث فى مشروع القانون من أعضاء مجلس الشعب لم يتجاوز 81 نائباً ، 53 من الحزب الوطنى ،و28 من المستقلين ، و واحد من حزب الوفد الجديد .
‹المحور الخامس : الخصخصة والتنمية البشريةفوقخاتمة›
يضاف إلى ذلك أن خصخصة التعليم حتى وأن احتفظت الدولة بحصة كبيره منه فإن ما ستحتفظ به ستفرض عليه مصاريف إضافية تثقل كاهل الفقراء وذلك بهدف ضمان جودة التعليم وبحجة أن المدارس بوضعها الحالى لا تمت للجودة بصلة من قريب أو من بعيد ومخرجات العملية التعليمية دون المستوى الجيد، وكأن الفقراء محملون بجينات عدم الجودة.
أيضا سيؤثر تقليل الأنفاق على قطاع التعليم إلى خفض الميزانية المخصصة لبناء المدارس حيث "تبلغ الأجور والتعويضات 77% من ميزانية التعليم لعام 2005-2006 فى حين تصل نسبة شراء الأصول غير المالية 12% وتبلغ نسبة شراء السلع والخدمات 11% ()" مما سيؤدى إلى عدم توفير الخدمة للجميع فى